لقطة بثت على الإنترنت تظهر جنديا يستهدف ببندقيته متظاهرين في حماة يوم 20 مايو/ أيار (الفرنسية-أرشيف)

قالت هيئات حقوقية سورية إن 25 شخصا على الأقل قتلوا خلال احتجاجات خرجت اليوم في مدينة حماة وسط تواصل الاحتجاجات في مناطق أخرى في إطار ما سمي جمعة أطفال الحرية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن حقوقيين أن 25 شخصا على الأقل قتلوا برصاص قوى الأمن خلال مظاهرات مناهضة للنظام خرجت في المدينة الواقعة وسط البلاد اليوم.

وكانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان (سواسية) قد أشارت في وقت سابق إلى مقتل عشرة أشخاص خلال مظاهرة بحماة شارك فيها نحو خمسين ألف شخص في تحرك هو الأضخم بالمدينة منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للنظام قبل عشرة أسابيع.

وقال المتحدث باسم المنظمة رامي عبد الرحمن إن قوى الأمن أطلقت النار على المحتجين في مسعى لتفريقهم فسقط عدد غير محدد من الإصابات، بينما قالت مصادر حقوقية أخرى للجزيرة أن ما بين 15 و20 متظاهرا أصيبوا واعتقل نحو خمسين.

ونقلت وكالة رويترز عن ثلاثة من سكان المدينة أن قوات الأمن -ومن بينها قناصة- فتحت نيران أسلحتها الآلية على آلاف المتظاهرين في البلدة القديمة وفي ساحة العاصي القريبة حيث جرت أكبر احتجاجات بالمدينة منذ بدء الانتفاضة على حكم الأسد في مارس/ آذار الماضي. وأضافوا أن عشرات المصابين نقلوا إلى مستشفى الحوراني بالمدينة.

يُشار إلى أن حماة شهدت حملة عسكرية دموية عام 1982 قتل خلالها أكثر من عشرين ألف شخص بعد هبة قادتها حركة الإخوان المسلمين ضد نظام الرئيس حافظ الأسد والد الرئيس الحالي بشار الأسد.

وكانت المظاهرات المناهضة للنظام قد تجددت اليوم بضواحي دمشق وفي حلب وإدلب وحمص وحوران والحسكة ودير الزور والقامشلي ومدن أخرى بينما أطلق ناشطون على الإنترنت اسم "جمعة أطفال الحرية" على تحركات اليوم.

مظاهرة سبت الشهيد حمزة الخطيب الأسبوع الماضي (الجزيرة-أرشيف)
وقال المتحدث باسم رابطة حقوق الإنسان عبد الكريم الرحابي إن نحو ألفي شخص تظاهروا اليوم في ركن الدين والميدان جنوبي العاصمة وتصدت لهم قوى الأمن مستخدمة الهري.

وأضاف أن الآلاف شاركوا في مظاهرات أخرى ضد حكم بشار في منطقتي جديدة عرطوز وداريا وزملكة في ريف دمشق، مشيرا إلى أن كل وسائل النظام لإخماد التحركات الاحتجاجية قد فشلت.

وفي القامشلي وبلدة عامودا التابعة لها خرجت مظاهرات ضمت آلاف المواطنين، وخرجت مظاهرات مماثلة في منطقة رأس العين بمحافظة الحسكة شمالي البلاد رافعة شعارات تنادي بالحرية والوحدة الوطنية.

درعا
وذكر ناشطون إن مظاهرة خرجت اليوم بالجزء القديم من مدينة درعا مهد الاحتجاجات ردد المشاركون فيها شعارات "لا حوار مع قتلة الأطفال". وخرجت احتجاجات مماثلة في مدينة بانياس الساحلية.

وقال الناشط الحقوقي السوري مصطفى أسو إن قوى الأمن أطلقت النار اليوم باتجاه المتظاهرين في قرية إنخل التابعة لمحافظة درعا.

وأشار ناشطون سوريون إلى أن السلطات قطعت خدمة الإنترنت عن بعض المناطق في مسعى لمنع تحميل صور وأخبار الاحتجاجات.

بالمقابل نفى التلفزيون الحكومي خروج مظاهرات مناوئة للنظام في عدد من المدن.

احتجاجات بالخارج على الحملة العسكرية على الرستن وتلبيسة (الجزيرة-أرشيف)
وبث التلفزيون صوراً لمظاهرات قال إنها مؤيدة للنظام وللرئيس ببعض المدن. وبث أيضاً أخباراً عاجلة نفى فيها ما سماه نقل بعض الفضائيات العربية أخبار خروج مظاهرات كبيرة ضد النظام.

استهداف الهاربين
في هذه الأثناء تواصلت حملة الجيش وقوى الأمن على بلدتي الرستن وتلبيسة التابعتين لمحافظة حمص، وسط تأكيدات الناشطين الحقوقيين على أن المدفعية الثقيلة ونيران الأسلحة الرشاشة استخدمت اليوم ضد المدينتين.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن اللجنة التنسيقية المحلية التي تتابع الاحتجاجات أن شخصين قتلا في إطلاق نار على المدنيين الفارين اليوم الجمعة، مما رفع عدد قتلى الحملة المتواصلة منذ أكثر من خمسة أيام على البلدتين إلى 74 قتيلا.

المصدر : الجزيرة + وكالات