حمد بن عيسى تحدث عن ضحايا سقطوا بالبحرين "ولا يمكن نسيانهم" (رويترز-أرشيف)

أمر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة اليوم الأربعاء بتشكيل لجنة تقصي حقائق مستقلة تنظر في الاحتجاجات العنيفة التي عرفتها البلاد في فبراير/شباط ومارس/آذار الماضيين، في خطوة تزامنت مع قرار بإحالة قضايا المحتجين إلى محاكم عادية، وحديث بحريني سعودي عن إعادة تموضعٍ لقوات درع الجزيرة، قبل أيام من حوار وطني.

وقال حمد بن عيسى في خطاب ألقاه في جلسة استثنائية لمجلس الوزراء إن قرار تشكيل اللجنة التي "ستضم أشخاصا ذوي سمعة عالمية وعلى دراية واسعة بالقانون الدولي لحقوق الإنسان.. بعيدين عن المجال السياسي الداخلي"، جاء بعد استشارات شملت مكتب المفوض الأممي السامي لحقوق الإنسان.

وتحدث الملك عن ضحايا سقطوا بسبب العنف لا يمكن نسيانهم، وعن جو من عدم الثقة ساد البلاد، وأقر بأن للمواطنين الحق في التعبير عن آرائهم بطرق سلمية  مشروعة.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك قوله إن الحكومة ستتعاون إلى أبعد الحدود مع اللجنة التي سينشر تقريرها في أجل أقصاه 30 أكتوبر/تشرين الأول القادم كما ذكرت الوكالة.

كما أمر بإحالة القضايا التي لم تصدر فيها بعد محكمة أمن الدولة أحكامًا إلى محاكم عادية، وبالسماح بالطعن في القضايا التي سبق أن حكمت فيها.

في الوقت نفسه انتقدت جماعات حقوقية بحرينية ودولية السلطات البحرينية للجوئها إلى المحاكم العسكرية بحجة أن هذه المحاكم لا توفر محاكمات عادلة للمتهمين بالمشاركة في الاحتجاجات، التي بدأت في فبراير/شباط الماضي وقتل فيها حسب السلطات ما لا يقل عن 24 شخصا.

المنامة استطاعت احتواء الاحتجاجات بدعم من قوات درع الجزيرة (رويترز-أرشيف)
واستطاعت المنامة احتواء الاحتجاجات بدعم من قوات درع الجزيرة، وفرضت حالة الطوارئ ثم رفعتها مطلع الشهر الحالي.

أجواء الحوار
من جانبهم أكد أقارب ومحامو معتقلين الإفراج عن 20 من موظفي القطاع الطبي، هم جزء من 48 طبيبا وممرضا اعتقلوا بحجة المشاركة في الاحتجاجات، التي قادتها في الأساس معارضةٌ تشتكي تهميش الغالبية الشيعية، وتتهمها السلطات بخدمة أجندة إيرانية.

في المقابل أجلت محكمة عسكرية بحرينية إلى سبتمبر/أيلول القادم النظر في قضية 21 من زعماء المعارضة.

وجاءت هذه الخطوات قبل ثلاثة أيام من حوار وطني دعت إليه السلطات وقالت إنه سيخوض في كل القضايا الخلافية، وخصص للمشاركين فيه 300 مقعد في حين اشتكت المعارضة من قلة المقاعد التي خصصت لها في هذا الحوار.

وكانت جمعية الوفاق -وهي أهم الأحزاب الشيعية- قد طالبت بتهيئة جو الحوار بالإفراج عن المعتقلين ووقف المحاكمات العسكرية وإزالة المظاهر الأمنية والسماح بحرية التعبير، وإرجاع المفصولين -المقدر عددهم بنحو ألفين- إلى أعمالهم.

وجاءت هذه التطورات في وقت تحدث فيه مصدر بحريني عن بدء السعودية في سحب قواتها بدرع الجزيرة الاثنين المقبل.

وتحدث شهود عيان عن آليات تابعة لقوات درع الجزيرة شوهدت في طريقها إلى جسر الملك فهد الذي يربط البحرين بالسعودية.

لكن مسؤولا سعوديا رفيع المستوى قال لوكالة الأنباء الفرنسية إن قوة درع الجزيرة "ستعيد تموضعها، ولن تنسحب بشكل كامل" لأن الخطر لم يزل تماما كما قال.

المصدر : وكالات,الجزيرة