المعارك في زنجبار تجبر الآلاف على النزوح من أبين إلى عدن (الجزيرة-أرشيف)

قتل 48 شخصا بينهم 30 جنديا خلال معارك مع مسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة نشبت اليوم الأربعاء للسيطرة على ملعب بمدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين بجنوب البلاد كان يسيطر عليه عناصر من التنظيم.

وفي حادث آخر قال مسؤول محلي إن طائرات حربية يمنية قتلت 14 عنصرا من القاعدة في ضربات متكررة لمناطق المواجهات في زنجبار "لكنها أصابت عن طريق الخطأ حافلة كانت متجهة من زنجبار إلى عدن فقتلت خمسة ركاب وأصابت 12 آخرين".

وأوضحت مصادر عسكرية أن الجيش استطاع اليوم استعادة ملعب الوحدة بزنجبار بعد سيطرة عناصر القاعدة عليه في الفترة السابقة.

سيطرة

أحد منازل المواطنين بزنجبار تعرض للقصف خلال المواجهات (الجزيرة نت)
وقال مصدر أمني طلب عدم ذكر اسمه إن "30 عسكريا قتلوا في المعارك التي اندلعت بين وحدات الجيش ومسلحي "أنصار الشريعة" المنتمين إلى تنظيم القاعدة، وكانت حصيلة سابقة قد أشارت إلى مقتل 16 عسكريا بينهم عقيد.

وأفاد المصدر أن عشرات المسلحين من القاعدة هاجموا "ملعب الوحدة" الواقع على مسافة سبعة كيلومترات شرق زنجبار، جنوب شرق معسكر اللواء الميكانيكي 25، وقد تمكنوا بحسب المصدر من السيطرة على الملعب.

وذكر المصدر أن "سلاح الجو تدخل للحد من سيطرة مسلحي القاعدة على الملعب" مشيرا إلى "مقتل ما يزيد عن 14 شخصا في صفوف المسلحين".

وأوضح المصدر العسكري أن سيطرة المسلحين على ملعب الوحدة تمثل خطرا على اللواء 25 الميكانيكي المحاصر منذ حوالي شهر، إذ إن المعلب "يحتوي على أسلحة ثقيلة" كما أنه يستخدم مهبطًا للمروحيات لاستقدام التعزيزات والتموين.

ودعا المصدر قبائل محافظة أبين إلى الالتفاف حول الجيش لـ"محاربة الغزاة" الذين وصفهم بأنهم "سرطان"، كما حذر من "مصير قاتم في محافظة أبين في حال سكوت أبناء العشائر عما يحدث".

غارة

متاريس رملية يحتمي خلفها أحد عناصر الجيش على مشارف زنجبار (الجزيرة )
وفي سياق متصل، أكد شهود عيان أن الطيران اليمني أغار على منطقة الشيخ عبد الله الساحلية شرق زنجبار مستهدفا مواقع يتحصن فيها مقاتلون من القاعدة.

وعلى صعيد آخر قتل عقيد في الجيش اليمني فجر الأربعاء في حي المنصورة بعدن كبرى مدن جنوب اليمن، وذلك بانفجار عبوة ناسفة زرعت في سيارته حسبما أعلنه مسؤول في الشرطة.
 
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن العقيد خالد الحبيشي الذي يقود كتيبة في اللواء 31 "لقي حتفه إثر انفجار عبوة ناسفة وضعت في سيارته من قبل مجهولين".  
 
وأسفرت المعارك بين قوات الجيش والقاعدة عن حوالي 120 قتيلا في صفوف العسكريين بحسب مصادر عسكرية مختلفة، وتقدر أعداد قتلى القاعدة بالعشرات أيضا.

وتتعاظم المخاوف من توسع انتشار مقاتلي القاعدة باتجاه عدن في خضم التأزم السياسي الكبير الذي يشهده اليمن مع غياب الرئيس علي عبد الله صالح واستمرار الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام.

وكانت القوات اليمنية قد أعلنت الاثنين الماضي أنها أحبطت هجمات كانت القاعدة تنوي تنفيذها في عدن كما ألقت القبض على "ستة من أخطر عناصرالتنظيم".

المصدر : وكالات