طلقات مدفع رشاش سيطر عليها الثوار في مستودعات سلاح ضخمة قرب الزنتان (الفرنسية)

أقرت فرنسا بإنزال أسلحة فوق جبل نفوسة قرب طرابلس، في خطوة قالت صحيفة فرنسية إنها لتشجيع الثوار على محاصرة العاصمة وإطلاق شرارةِ انتفاضةٍ هناك، في وقت سيطر فيه الثوار على مستودعات سلاح ضخمة في الغرب، وأبدت ألمانيا استعدادا لدعم قوات حلف شمال الأطلسي بالذخيرة.

وتحدث ناطق باسم قيادة أركان الجيش الفرنسي اليوم عن شحنات أسلحة صغيرة، دفاعية في الأساس، أنزلت فوق جبال نفوسة التي لا تبعد عن طرابلس إلا 50 كلم، وتسكنها قبائل أمازيغية.

وقال المتحدث إن الأسلحة لحماية السكان من قوات معمر القذافي، بعد أن تبين لفرنسا حجمُ الخطر الذين يتعرضون له عندما قامت بإنزال مساعدات إنسانية في المنطقة نفسها.

حصار طرابلس

مواجهات بين الثوار والكتائب على مشارف طرابلس (الجزيرة)
وجاء كلام المتحدث العسكري تأكيدا لتقرير نشرته صحيفة لوفيغارو اليوم تحدث مع ذلك عن شحنات أسلحة ليست كلها خفيفة، أُنزلت في المنطقة بالمظلات، وشملت بنادق هجومية ومدافع رشاشة وصواريخ مضادة للدبابات من نوع ميلان.

وقالت الصحيفة إنها اطلعت على مذكرة استخبارية سرية وتحدثت إلى مسؤولين فرنسيين رفيعين، قالوا إن الشحنات هي لتشجيع الثوار على محاصرة طرابلس وتشجيع سكان المدينة على الانتفاض.

ونقلت لوفيغارو تصريحا لمسؤول في المذكرة السرية جاء فيه "إذا استطاع الثوار الوصول إلى ضواحي طرابلس، فسيجرؤ سكان العاصمة على الانتفاض على القذافي".

وأنزلت الشحنات الفرنسية الشهر الماضي حسب لوفيغارو، بعد لقاء للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بممثلي المجلس الوطني الانتقالي، وشملت "كميات كبيرة" من منصات الصواريخ والبنادق والصواريخ المضادة للدبابات.

مستودعات سلاح
وتزامن الحديث عن الشحنات الفرنسية مع سيطرة الثوار أمس على مستودعات أسلحة ضخمة في منطقة الزنتان الواقعة 120 كيلومترا إلى الجنوب الغربي من طرابلس، ليتعزز مخزونهم من السلاح، وهو سلاحٌ اشتكوا قلته وطالبوا المجموعة الدولية بتقديمه، وهو ما قامت به جزئيا بعض الدول العربية.

الثوار استولوا على أنواع مختلفة من العتاد الحربي لكتائب القذافي في الغرب (الجزيرة)
وشملت الأسلحة التي سيطر عليها الثوار مدافع رشاشة ومدافع مضادة للطائرات.
 
ميدانيا قال سكان إن كتائب القذافي قصفت أمس مدينة مصراتة ثالثة مدن ليبيا وأهم معاقل الثوار في غربها، بثمانية صواريخ على الأقل فقتلت مدنيا وجرحت ستة.

ومصراتة محاصرة منذ أشهر، ومنفذها الوحيد إلى العالم هو البحر.

كما تحدث ناطق باسم الثوار عن قصف بوارجِ الناتو البارحة قوة من الكتائب قرب بلدة زليتن التي تقع على بعد 140 كلم إلى الشرق من العاصمة، وهو ما لم يؤكده الحلف.

وزليتن على الطريق بين مصراتة والعاصمة، وعندها تحاول كتائب القذافي تعطيل تقدم الثوار نحو طرابلس.

من جهته نفى الناتو حديث التلفزيون الحكومي عن سقوط 15 قتيلا في قصف لسوق خضار في تاروجا أمس. وقال متحدث باسم الحلف إن التحالف الدولي لم يستهدف أي مواقع في تاروجا الثلاثاء.

وما زالت الخارطة الميدانية في ليبيا تراوح مكانها منذ أسابيع، إذ يسيطر الثوار على الشرق حيث يتخذون بنغازي مقر قيادة لهم، مع تقدم ملموس لهم في الغرب، في حين يسيطر القذافي في الأساس على العاصمة.

من جهتها أبدت ألمانيا استعدادا لدعم الناتو في ليبيا بالذخيرة، لكن وزير الدفاع توماس دي ميزير قال إن ذلك لا يعني إطلاقا مشاركة في مهمة ليبيا "من الباب الخلفي".


المصدر : وكالات,الجزيرة