جنود السعودية شكلوا الجزء الأكبر من قوة درع الجزيرة التي نُشرت بالبحرين
(الجزيرة-أرشيف)

قالت مصادر سعودية إن الرياض تستعد لسحب قواتها التي نشرتها بالبحرين كجزء من اتفاقية درع الجزيرة، في وقت أعلن فيه ثاني أكبر حزب بحريني معارض مشاركته في حوارٍ وطني دعا إليه النظام البحريني، وهي مشاركة قالت جهات معارضة إنها جاءت تحت الضغط.

ونقلت رويترز عن مصدر سعودي لم تسمه قوله "القوات السعودية ستنسحب بدءا من الاثنين"، وهو نبأ أكد صحته للوكالة مصدر آخر أشار مع ذلك إلى أن الانسحاب لن يتم دفعة واحدة.

كما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر سعودي قوله إن القوات السعودية -التي تشكل الجزء الأكبر من قوات درع الجزيرة- "سيعاد نشرها" لكن لن تنسحب كلية.

وقال "طبيعيٌّ أن يعاد نشر قوة درع الجزيرة لكن الخطر لم يزل، وهذه القوات لن تعود إلى قواعدها ولن تنسحب كلية".

ولم يشأ المصدر الذي رفض كشف هويته تقديم تفاصيل عن تحركات هذه القوة مستقبلا.

ودفعت السعودية بأكبر عدد من الجنود كجزء من قوةٍ نشرها مجلس التعاون الخليجي في البحرين في مارس/آذار الماضي لمساعدة سلطات البلد في مواجهة الاحتجاجات، وساهمت فيها أيضا الإمارات والكويت.

حوار وطني
وأعلنت سلطات البحرين حينها لمواجهة الاحتجاجات الأحكامَ العرفية، قبل أن تعود وترفعها مطلع الشهر الحالي، وتعلن عن حوار وطني يبدأ السبت القادم.

وتقول الحكومة إن كل أشكال الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي يمكن بحثها في الحوار.

وتعتقد المعارضة أن اتساع نطاق المحادثات قد يقلل فرص الاتفاق على عملية تحول ديمقراطي حقيقية.

لكن المعارضة –التي تقودها أساسا أحزاب شيعية تشكو تهميش الأغلبية الشيعية لصالح الأقلية السنية في الوظائف والخدمات- تقول إن الحوار قد يخفف من أصواتها إذ لها 35 مقعدا فقط من ثلاثمائة مقعد في المحادثات.

وأعلنت جمعية "وعد" -وهي جمعية يسارية علمانية تعتبر ثاني أكبر حزب شيعي معارض في البحرين بعد جمعية الوفاق الوطني الإسلامية- استعدادها لحضور الحوار، لكن حذرت من أزمة طائفية ما لم تثمر المحادثات إصلاحا سياسيا حقيقيا.

وحظرت السلطات سابقا نشاط جمعية "وعد"، وأغلقت اثنين من مكاتبها، قبل أن تعود وترفع الحظر وتعيد فتح المقرين.

وتقول جماعات معارضة إنه قبل إلغاء الحظر أجبرت الجمعية على قبول الحوار الوطني والاعتذار علانية عن انتقادها دعوة البحرين قوات درع الجزيرة.

وحذر رضي الموسوي نائب الأمين العام لجمعية "وعد" من أن جمعيته مستعدة للانسحاب من الحوار ما لم يتطرق إلى إصلاحات في النظام الملكي.

وتقول السلطات إن ما لا يقل عن 24 شخصا بينهم أربعة من الشرطة قتلوا في الاحتجاجات، التي يحاكم على ذمة المشاركة فيها مئات الأشخاص، أحدثهم 28 طبيبا وممرضا مثلوا أمام المحكمة أمس.

المصدر : وكالات