ولد محمد الأغظف نقل رسالة من الرئيس الموريتاني إلى بشار الأسد (الأوروبية-أرشيف)

أمين محمد-نواكشوط

أكدت الحكومة الموريتانية وقوفها إلى جانب النظام السوري الذي يواجه اضطرابات داخلية عميقة منذ منتصف مارس/آذار الماضي وتصاعد المطالب الداخلية والخارجية المنادية برحيله عن السلطة.

ويقوم حاليا رئيس الوزراء الموريتاني مولاي ولد محمد الأغظف بزيارة رسمية إلى سوريا ربما تكون الأهم لمسؤول عربي منذ اندلاع الثورة السورية قبل أكثر من ثلاثة أشهر، وجاءت الزيارة بشكل مفاجئ ودون إعلان سابق.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية في موريتانيا أن الرئيس السوري بشار الأسد استقبل ولد محمد الأغظف اليوم الثلاثاء بقصر تشرين في العاصمة السورية دمشق، وسلمه رسالة من الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز.

وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا) إن مضمون رسالة الرئيس الموريتاني التي سلمها الأغظف للأسد تؤكد "وقوف موريتانيا إلى جانب سوريا لتجاوز الظروف التي تمر بها".

ونقلت عن المسؤول الموريتاني أنه أبدى ثقته "بقدرة سوريا على الخروج أقوى بعد تخطي هذه المرحلة"، مشيرة إلى أن اللقاء بين الطرفين تناول "التطورات الجارية في المنطقة والأحداث الحالية التي تمر بها سوريا، وخطوات الإصلاح التي تقوم بها الدولة السورية".

دور إيراني
ووصل ولد محمد الأغظف سوريا قادما من إيران بعد زيارة إلى طهران التقى فيها عددا من المسؤولين الإيرانيين في محاولة على ما يبدو لإحياء وبعث العلاقات الموريتانية الإيرانية التي شهدت فتورا ملحوظا في الفترة الأخيرة.

لا يستبعد بعض المراقبين أن تكون زيارة ولد محمد الأغظف لسوريا إحدى نتائج زيارته لطهران خصوصا وأنها جاءت بشكل مفاجئ ولم يتم الإعلان عنها بشكل سابق
وكانت هذه العلاقات قد أخذت زخما قويا مع تولي الرئيس الموريتاني الحالي السلطة في العام 2008، حيث زار طهران، كما قام مسؤولون إيرانيون بارزون بزيارات متعددة إلى موريتانيا.

ولا يستبعد بعض المراقبين أن تكون زيارة ولد محمد الأغظف لسوريا إحدى نتائج زيارته لطهران خصوصا وأنها جاءت بشكل مفاجئ ولم يتم الإعلان عنها بشكل سابق.

ومعلوم أن إيران لا تزال تقف بقوة إلى جانب النظام السوري حليفها التقليدي في المنطقة، وفي حين تقول الحكومة السورية إن الدعم الإيراني لها سياسي ومعنوي فقط، تتهم أطراف سورية أخرى النظام الإيراني بتقديم دعم عسكري ولوجستي للنظام السوري لمواجهة الثورة الشعبية.

سوابق
وليست هذه المرة الأولى التي يدعم فيها الرئيس الموريتاني رئيسا عربيا يواجه ثورة داخلية، فقبل أسابيع بعث رسالة تهنئة إلى الرئيس اليمني على عبد الله صالح يعرب فيها عن دعمه له، ويبدي تطلعه للعمل مستقبلا معه لما يخدم البلدين الشقيقين.

وقد ظل الرئيس الموريتاني يُتهم كذلك بالوقوف إلى جانب العقيد الليبي معمر القذافي منذ اندلاع الثورة ضده، قبل أن يعدل عن ذلك الموقف ويطالبه قبل أزيد من أسبوعين في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية بالتنحي عن السلطة، وترك الشعب الليبي يختار من يحكمه بكل حرية وسلمية.

المصدر : الجزيرة