مارجيلوف دعا نظام الأسد إلى تجسيد الإصلاحات الديمقراطية التي وعد بها (الفرنسية)

قال المبعوث الرئاسي الروسي ميخائيل مارجيلوف إن لروسيا صديقا واحدا في سوريا هو الشعب، في مؤشر على ليونة روسية أكبر مع المعارضة السورية التي التأم جزء منها في مؤتمر نادر في دمشق أيد الاحتجاج السلمي، ودعا إلى نظام ديمقراطي، في وقت أكدت فيه مسؤولة سورية رفيعة استعداد النظام للإصلاح لإخراج البلاد من دائرة الخطر.

وكان مارجيلوف يتحدث اليوم في موسكو في استقبال وفد سوري معارض يضم سياسيين وناشطين حقوقيين.

وقال "بالنسبة لروسيا، فواضح تماما أننا لا نملك في الجمهورية العربية السورية من صديق إلا الشعب".

"القادة يأتون ويذهبون.. ويبقى لروسيا صديق واحد صدوقٌ هو الشعب السوري

ليونة أكبر
وأضاف "القادة يأتون ويذهبون.. لكن يبقى لروسيا صديق واحد صدوقٌ تعتمد عليه هو الشعب السوري".

ودعا مارجيلوف النظام السوري إلى تجسيد الإصلاحات الديمقراطية التي وعد بها، وإلى استشارة كل أطياف اللون السياسي.

وأشر كلامه على ليونة أكبر مع المعارضة تبديها روسيا الآن، وهي التي صدر عنها أكثر من رسالة تؤشر على وقوفها مع الأسد، منها اشتراكها معه في الحديث عن عصابات مسلحة متطرفة ضالعة في بعض أعمال القتل، ووقوفها ضد محاولات غربية لإدانة دمشق، التي تتهمها المعارضة بقتل 1400 مدني خلال نحو مائة يوم من الاحتجاجات.

وكانت الخارجية الروسية قد قالت سابقا إن ممثلي المعارضة في المنفى قبلوا دعوة جمعية للتعاون الإقليمي (يرأسها مارجيلوف) إلى زيارة موسكو، لكن لا نية لعقد اجتماع رسمي.

ضغط روسي
وأبدى رئيس الوفد السوري رضوان زيادة (وهو معارض سوري بارز وأستاذ زائر في جامعة جورج تاون) رضاه عن كلام مارجيلوف وقال "هذا بالضبط ما نريد سماعه من المسؤولين الروس".

وحث زيادة روسيا على الضغط على النظام السوري ليوقف "أعمال القتل التي ترتكبها أجهزة الأمن"، وعلى بعث "رسالة واضحة مفادها أن هذا أمر غير مقبول".

وقبل ذلك نقلت صحيفة كومرسانت عن زيادة قوله "يجب أن تكون روسيا على الجانب الصحيح من التاريخ وإلا فسيصعب عليها كثيرا إقامة علاقات مع سوريا في المستقبل".

كما نقلت الصحيفة عن محمود حمزة وهو ممثل للمعارضة في روسيا قوله "نريد إقناع السلطات الروسية بالتوقف عن حماية النظام السوري".

وعبّر الوفد لوكالة نوفوستي عن ثقته بقدرة المعارضة على إسقاط النظام سلميا، لبناء دولة مدنية.

الإخوان والأكراد
وحول دور الإخوان المسلمين ومدى قبولهم في الشارع قال قياديّهم ملهم الدروبي إن الجماعة من مكونات الشارع السوري، وإنها قامت منذ 1996 بمراجعة داخلية لإستراتيجيتها وفكرها وتوصلت إلى مشروع سياسي نص على أهمية الحرية في كل المجالات السياسية والدينية.

وحول تخوف الغرب من الإسلاميين، قال نحن نقوم بجولات لنشرح وجهة نظرنا بأن الجماعة لا تشكل كل المجتمع بل شريحة منه.

أما عن التطلعات القومية الكردية، فقال الناشط الكردي رضوان العدينية إن الأكراد لا يريدون الانفصال ولا يجوز الشك في نواياهم، وكل ما يشاع عن رغبتهم في دولة مستقلة هو من صنع النظام.

البلد في خطر
وجاء لقاء مبعوث الكرملين بالمعارضة في وقت قالت فيه بثينة شعبان مستشارة الرئيس بشار الأسد إن حكومتها مستعدة لقبول الإصلاحات والتحول نحو الديمقراطية، وإلا فسيكون البلد في خطر، والحكومة والمعارضة سواء بسواء يدركون ذلك.

بثينة شعبان: على المعارضة أن تدين أيضا قتل عناصر من قواتنا المسلحة
(الفرنسية-أرشيف)
وقالت لشبكة سكاي نيوز "نحن ندين العنف لكن يجب عليهم (المعارضة) أن يدينوا أيضاً قتل عناصر من قواتنا المسلحة والشرطة" على يد من وصفتهم بأنهم مجموعة منظمة من المتطرفين الدينيين، تأمل أن يكون ممكنا عزلهم بسرعة عبر حوار وطني، مؤكدة ألا مشكل لدى السلطات إطلاقا مع المظاهرات السلمية.

مؤتمر نادر
واختُتم في دمشق أمس مؤتمر نادر رخصت له السلطات، أيّد الاحتجاج السلمي، ودعا إلى نظام ديمقراطي كـ"مسار واضح غير قابل للتفاوض... لإنقاذ شعبنا وبلدنا" من "مسار ثان نحو المجهول فيه خراب ودمار" حسب تعبير المعارض منذر خدام الذي ترأس الاجتماع.

واتهم معارضون في سوريا وخارجها المشاركين في الاجتماع بأنهم مسيرون من النظام، وانسحب من اللقاء المعارضُ البارز عارف دليلة خشية أن تستخدمه السلطات "لأغراض دعائية".

وأعلنت دمشق انطلاق مشاورات مع المعارضة في العاشر من الشهر القادم لإعداد إطار لحوار وطني وعد به الأسد، وهو حوار تشرف عليه هيئة يرأسها فاروق الشرع نائب الرئيس السوري.

المصدر : وكالات