مظاهرات خرجت في وقت سابق من الشهر الجاري في البحرين (الجزيرة) 

أعلن ثاني أكبر حزب معارض في البحرين استعداده للانضمام لحوار وطني الأسبوع المقبل، لكن حذر من نشوب أزمة طائفية ما لم تؤد المحادثات إلى إصلاح سياسي حقيقي، في وقت بدأت فيه محاكمة 28 طبيبا وممرضة بتهمة المشاركة في الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح.

وقال نائب الأمين العام لجمعية وعد رضي الموسوي لرويترز إن على الحكومة أن تضع حلولا تقدمية لأن الأزمة سياسية لافتا إلى أنه من دون حل دائم لإصلاح الملكية فإن الأزمة ستعود في غضون سنوات قليلة.

وكان ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى أل خليفة حدد الأول من يوليو/تموز موعدا لبدء الحوار الوطني لبحث الإصلاحات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وذلك عقب احتجاجات طالبت بالديمقراطية والإصلاح السياسي.

وتقول الحكومة إن كل أشكال الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي يمكن بحثها لكن المعارضة تعتقد أن اتساع نطاق المحادثات من الممكن أن يقلل من فرص الاتفاق على عملية تحول ديمقراطي حقيقية.

وكانت جمعية وعد -وهي حزب يساري علماني- الأكثر تضررا خلال الاضطرابات، إذ أضرمت النيران في مكتبيه مرارا وحظرت الحكومة عملياته في قرار ألغته الأسبوع الماضي فقط وأعادت فتح المكتبين.

لبنان والعراق
وأضاف الموسوي بينما كان يتفقد الجدران المحترقة لمكتب وعد في المنامة أن الحكومة لا يمكنها مرة أخرى أن تنتصر على الشعب من خلال إذكاء الانقسامات الطائفية لأنها من الممكن أن تدمر الجميع، محذرا من تكرار تجربتي لبنان والعراق.

وقاد الموسوي جمعية وعد بدلا من إبراهيم شريف زعيم الجمعية الذي حكم عليه بالسجن خمس سنوات الأسبوع الماضي لاتهامات بمساعدة جماعة "إرهابية أجنبية" في مؤامرة للانقلاب كما حكم على ثمانية من زعماء المعارضة البارزين بالسجن مدى الحياة.

وتتهم المنامة المعارضة بأن لها أجندة طائفية وأنها مدعومة من إيران في اتهامات تنفيها المعارضة.

وتقول جماعات معارضة إنه حتى يلغى الحظر المفروض على وعد أجبرت الجمعية اليسارية على قبول الحوار الوطني والاعتذار علانية لانتقادها دعوة البحرين لقوات من درع الجزيرة للمساعدة على "قمع" الاحتجاجات.

وحذر الموسوي من أن جمعيته مستعدة للانسحاب من الحوار الوطني ما لم يتم التطرق إلى إصلاحات في النظام الملكي، وتشكو أحزاب المعارضة من أن الحوار يخفف من أصواتها إذ إن لها 35 مقعدا فقط من بين ثلاثمائة مقعد في المحادثات.

وأضاف الموسوي أن هذه المحادثات لم تكن كما توقعوا لأنهم كانوا يرغبون في محادثات مباشرة بين الحكومة والمعارضة.

الأطباء والممرضون متهمون بنشر معلومات كاذبة عن الاحتجاجات (الجزيرة)
محاكمة الأطباء
في غضون ذلك، وقبل أربعة أيام من انطلاق الحوار، بدأت الاثنين محاكمة 28 طبيبا وممرضا بتهمة المشاركة في الاحتجاجات الداعية للحرية والإصلاح السياسي، التي انطلقت في مطلع فبراير/شباط الماضي إضافة إلى نشر معلومات خاطئة عبر حديثهم مع وكالات الأنباء الأجنبية.

وتشترط المعارضة للدخول في أي حوار وقف المحاكمات التي تتعلق بالاحتجاجات والإفراج عن كافة المعتقلين.

يذكر أن محكمة عسكرية في البحرين أجلت الاثنين جلسة الاستماع في محاكمة عشرين طبيبا تم اعتقالهم خلال المظاهرات الاحتجاجية، بعد أن اشتكى محاموهم من تعرض موكليهم للتعذيب خلال فترة الاحتجاز.

المصدر : وكالات