قائد العمليات بالجيش الموريتاني إبراهيم ولد الشيباني أثناء المؤتمر الصحفي (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

أعلن الجيش الموريتاني مساء الأحد أنه قتل 15 من عناصر القاعدة المتحصنين في غابة واغادو أثناء العملية العسكرية التي بدأها مساء الجمعة الماضي ضد تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.

وأكد قائد العمليات في الجيش الموريتاني العقيد إبراهيم فال ولد الشيباني في مؤتمر صحفي بنواكشوط، أن سبعة عناصر من الجيش الموريتاني أصيبوا في العملية توفي اثنان منهم في وقت لاحق، بينما أصيب الخمسة الآخرون بجروح خفيفة ويجري حاليا علاجهم في المستشفي العسكري بنواكشوط.

وأوضح ولد الشيباني أن العملية ما زالت مستمرة حتى الآن، وأن وحدات الجيش الموجودة بالميدان تقوم حاليا بعملية تمشيط واسعة في محيط وأطراف الغابة التي كان عناصر التنظيم يتحصنون داخلها، بحثا عن الجرحى والهاربين.

وأكد أن القاعدة تكبدت خسائر بشرية ومادية جسيمة في العملية، حيث دمر معسكرها الذي أقامته منذ فترة، كما أسرت تسعة من عناصرها الهاربين القوات المالية، ومن بين الأسرى موريتانيون أحدهم لا يملك أي وثائق هوية، ويقوم الماليون حاليا باستجوابهم والتحقيق معهم.

وأضاف أنه دمر كذلك الكثير من الآليات والمعدات الثقيلة التي كان يستخدمها التنظيم، وست سيارات عسكرية، مقابل ثلاث سيارات تابعة للجيش الموريتاني أعطبت دون وقوع إصابات في طواقمها باستثناء السيارة الأولى التي اقتحمت الغابة وأصيب بعض أفرادها.

تحصينات وخنادق
وقال ولد الشيباني للجزيرة نت إن عناصر القاعدة أحاطوا غابة واغادو بخنادق وشبكة من الألغام والمتفجرات، مشيرا إلى أن بعض الخنادق الموجودة داخل الغابة يصل عمقها إلى نحو مترين، ويمكن للرجل أن يقف فيها دون أن يرى رأسه، بالإضافة إلى أنها كثيفة جدا ومتداخلة بما يتعذر معه كليا دخول السيارات إليها.

وأوضح أن مساحة غابة واغادو تصل إلى 80 كلم طولا، و40 كلم عرضا، وقد عادت إليها القاعدة وحولتها قبل شهور إلى أحد أهم معسكراتها، بعد أن استطاعت القوات الموريتانية إبعادها من محيطها في العمليات العسكرية التي قامت بها بالتنسيق مع الفرنسيين في العام 2010.

الطيب ولد إبراهيم (يسار) قال إن العملية جرت بالتنسيق مع الطرف المالي (الجزيرة نت)
لا دور غربيا
من جهته قال مدير الاتصال والعلاقات العامة بالجيش الموريتاني الطيب ولد إبراهيم، إن العملية جرت بتنسيق وتشاور مع الطرف المالي، وإنه كان هناك توزيع للأدوار بين الطرفين وإن كانت الاشتباكات تمت من جانب الطرف الموريتاني، لكن الطرف المالي تمكن من أسر بعض مقاتلي العصابة الهاربين.

وبدوره نفى ولد الشيباني أي دور عسكري أو استخباري غربي في العملية، وأكد أن كل العملية التي ما زالت متواصلة وقد نفذتها القوات الموريتانية بتنسيق وتشاور مع الماليين، وهو تنسيق جرى أثناء التحضير للعملية وأثناء تنفيذها.

ولم يوضح المسؤولان العسكريان هل عناصر التنظيم المحتجزون لدى مالي سيسلمون إلى موريتانيا أم لا، واكتفيا بالقول إن الأمر سابق لأوانه، وإن ألمح ولد الشيباني إلى أن هناك ترتيبات قانونية تضبط هذا الموضوع، وتحدد ما يجب على كل طرف أن يعمله في مثل هذه الحالة.

وحرص المسؤولان على التأكيد على أن العملية العسكرية التي جرت فوق الأراضي المالية هدفت إلى حماية المواطنين الموريتانيين والأراضي الموريتانية من عمليات كان تنظيم القاعدة يحضر لها انطلاقا من تلك الغابة المحصنة.

المصدر : الجزيرة