قال ثوار ليبيا بمنطقة الجبل الغربي إنهم أحرزوا تقدما في ميادين القتال، وإنهم يشتبكون في معارك مع كتائب القذافي للسيطرة على مدينة بير الغنم الإستراتيجية جنوب غرب العاصمة.

ويأتي إعلان الثوار عن حدوث تقدم في ضواحي مدينة بير الغنم الواقعة على بعد 80 كيلومترا من طرابلس، بعد أسابيع من اندلاع معارك عنيفة في جبل نفوسة حيث أجبرت قوات المعارضة كتائب القذافي على التقهقر قليلا باتجاه العاصمة.

في غضون ذلك، كشفت صحيفة بريطانية أن طائرات تجسس من طراز (نمرود) وطائرات من دون طيار تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني والمدمرة ليفربول المتمركزة قبالة السوحل الليبية والمجهزة بمعدات تنصت متطورة، تقوم برصد ومراقبة التحركات اليائسة للعقيد معمر القذافي.

وقالت صحيفة ميل أون صنداي الصادرة الأحد إن القذافي "يتنقل من مكان إلى آخر في الأسابيع القليلة الماضية ليتجنب الوقوع في قبضة أعدائه مع تزايد الضغوط التي يتعرض لها نظامه.

ولا يسمح تفويض الأمم المتحدة لقادة منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) بمهاجمة القذافي مباشرة، لكنه يجيز لهم استخدام القوة العسكرية لحماية المدنيين الليبيين.

ونسبت إلى المتحدث باسم الجيش البريطاني اللواء نك بوب قوله إن حلف الأطلسي نفّذ أكثر من 12 ألف طلعة جوية من بينها 5000 مهمة هجومية قصفت أهدافا لنظام القذافي.

وأضاف اللواء بوب أن الجيش البريطاني دمر أكثر من 500 هدف، بما في ذلك 240 عربة مدرعة وبطارية مدفعية و150 مركزا لقوات القذافي، شملت مستودعات ذخيرة وملاجئ محصنة.

ثوار يتجهزون قرب مصراتة (الفرنسية)
وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولا بارزا بوزارة الخارجية البريطانية لم تكشف عن هويته أكد أن الزخم ضد القذافي تفاعل بصورة لا رجعة فيها وأن مصير الزعيم الليبي صار مسألة وقت.

وقالت إن 150 ضابطا من جيش القذافي، من بينهم خمسة برتبة لواء، انشقوا في مايو/أيار الماضي فقط.

وذكرت تقارير أن القذافي هدد بقتل القادة العسكريين الذين يفشلون في استعادة مدينة مصراتة من قوات المعارضة.

تجمع بغدامس
وفي جنوبي غربي ليبيا توافدت أعداد كبيرة من كتائب القذافي إلى مطار مدينة غدامس حسب معلومات ثوار ليبيا.

وذكرت مصادر الثوار أن أكثر من عشر راجمات تتمركز حاليا داخل المطار وأن أصوات إطلاق نار سمعت في محيطه بينما منع الأهالي من الوصول إلى هده المنطقة.

على صعيد آخر كشفت مجلة فورين بوليسي أمس السبت أن الأدميرال سامويل لوكلير المسؤول عن القوات الأميركية التي تعمل ضمن حملة حلف شمال الأطلسي (ناتو) ضد نظام القذافي أن الحلف استهدف قتل العقيد الليبي.

من جهته حذر بول وولفويتز -نائب وزير الدفاع الأميركي السابق- إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما من تكرار خطأ البوسنة بعدم تسليح الثوار في ليبيا، وأكد في الوقت نفسه على أن سقوط القذافي مصلحة أميركية.

وفي سياق آخر يتوقع أن تعلن المحكمة الجنائية الدولية غدا الاثنين قرارها المتعلق بطلب مدعي المحكمة لويس مورينو أوكامبو إصدار مذكرة توقيف للقذافي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

المصدر : أسوشيتد برس,الجزيرة,يو بي آي