منطقة أبيي محل نزاع بين شمال السودان وجنوبه (الجزيرة-أرشيف)

أقر مجلس الأمن الدولي اليوم الاثنين بالإجماع مشروع قرار تقدمت به الولايات المتحدة يجيز نشر 4200 جندي إثيوبي في منطقة أبيي المتنازع عليها بين شمال السودان وجنوبه وذلك لمدة ستة أشهر كفترة أولية.

ومن المقرر أن تتولى هذه القوة بشكل خاص، مراقبة انسحاب الجيش السوداني الذي دخل المنطقة عقب هجوم أنحى فيه باللائمة على الجيش الشعبي التابع للجنوب، علما بأن قوة مشتركة من الجانبين كانت ترابط في أبيي خلال الفترة الماضية.

وستكون عملية نشر القوات هذه مؤقتة بينما ستسعى المفاوضات -التي تجرى بوساطة جنوب أفريقية- إلى إيجاد حل سلمي في أبيي الغنية بالنفط والتي ثار النزاع حولها بعد اختيار الجنوب الاستقلال عن السودان في استفتاء جرى مطلع العام الجاري.

وكان من المفترض أن يجرى استفتاء مماثل في أبيي لتحديد تبعية المنطقة للشمال أو للجنوب، لكنه أرجئ إلى أجل غير مسمى بسبب خلاف بين الطرفين على "من يحق له التصويت" في المنطقة التي تتقاسم النفوذ فيها قبيلتا دينكا نقوك الجنوبية والمسيرية الرعوية ذات الأصول العربية.

وسيطرت القوات المسلحة السودانية على أبيي يوم 21 مايو/أيار الماضي مما اضطر عشرات الآلاف من سكانها إلى الفرار جنوبا، ثم توصلت الخرطوم وحكومة جنوب السودان الأسبوع الماضي إلى اتفاق ينص على جعل المنطقة منزوعة السلاح.

وقال دبلوماسيون إن قادة من الجانبين سيعقدون محادثات في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا من أجل التوصل إلى تسوية، علما بأن جنوب السودان يفترض أن يصبح دولة مستقلة بحلول التاسع من يوليو/تموز المقبل.

المسيرية تحذر
وفي العاصمة القطرية الدوحة، حذّر وفد شعبي من قبيلة المسيرية السودانية من تبعات إهمال حل قضية أبيي حلاً عادلاً يضمن للمسيرية حقهم التاريخي في المنطقة.

وخلال مؤتمر صحفي، قال رئيس اللجنة الإستراتيجية لأبيي، حسين محمد حمدي إنّ وَصْفَ المنطقة في دستور جنوب السودان ضمن حدود دولة الجنوب الوليدة, يمثل خرقا لاتفاق نيفاشا محذرا مما وصفها بالعواقب الكارثية التي يمكن أن تلحق بالمنطقة في حالة مساندة طرف دون آخر في الحل النهائي للقضية.

من جانبه، دعا الأمير مختار بابو نمر -أحد قادة المسيرية- قطر إلى التوسط لإيجاد حل عادل وشامل للنزاع بشأن المنطقة بين شمال السودان وجنوبه.

المصدر : وكالات