شيتي: ثمة تدابير قانونية تغني السلطات المصرية عن قوانين الطوارئ (الفرنسية)

دعا الأمين العام لمنظمة العفو الدولية سليل شيتي السلطات المصرية إلى إنهاء حالة الطوارئ ووقف المحاكمات العسكرية قبل إجراء انتخابات في البلاد.

وأشار في تصريحات في القاهرة إلى توافر تدابير قانونية تمكن السلطات المصرية من التعامل مع قضايا الأمن العام دون اللجوء إلى قوانين الطوارئ.

وأضاف "نشعر أن المحاكمات العسكرية التي أجريت -ويقدر عددها بما بين سبعة آلاف وعشرة آلاف محاكمة- لا تتفق مع المسار الجديد لمصر، فهي عودة للنمط القديم من العمل دون شفافية".

وقال شيتي إن هناك فرصة رائعة أمام السلطات المصرية كي تظهر انفصالا واضحا عن الانتهاكات التي ارتكبت في الماضي.

ولفت إلى أن مثل تلك القوانين "تخلق أجواء من عدم الثقة، وهو ما سيؤثر بشكل خطير على الاستعدادات لإجراء الانتخابات المقبلة".

سليل شيتي:
من المفارقة أن يمثل العديد من المدنيين، معظمهم من النشطاء السياسيين أمام قضاة عسكريين، في حين أن مبارك وأعضاء نظامه سيمثلون أمام المحاكم المدنية
انتقادات الناشطين
ويتهم ناشطون مصريون ساهموا في الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك العسكر بالعمل بما يذكر بنظام الحكم المطلق للرئيس السابق، وذلك من خلال احتجاز آلاف المعتقلين في السجون العسكرية حيث يتعرض بعضهم للتعذيب.

وانتقدوا كذلك الجنرالات الذين يديرون البلاد بسبب جلب الناشطين المحتجزين أمام المحاكم العسكرية التي "تفتقد إلى الشفافية وتصدر أحكاما سريعة وقاسية".

وقال شيتي إنها من المفارقة أن يمثل العديد من المدنيين –معظمهم من النشطاء السياسيين- أمام قضاة عسكريين، في حين أن مبارك وأعضاء نظامه سيمثلون أمام المحاكم المدنية.

وأشار رئيس المنظمة الدولية إلى أن محاكمة مبارك في الثالث من أغسطس/آب المقبل ستكون اختبارا لمصر في عصرها الجديد من حيث الشفافية وقدرة الشعب على الوصول إلى المحاكمة.

يذكر أن قوانين الطوارئ التي تم تفعيلها عام 1981 ردا على عملية اغتيال الرئيس المصري الأسبق أنور السادات تمكن السلطات من اعتقال وحجز الناس دون توجيه تهم لهم.

المصدر : الجزيرة + أسوشيتد برس