كيري وماكين أثناء مؤتمر صحفي بعد لقائهما بالمشير طنطاوي (الفرنسية)

أكد سيناتوران أميركيان أن المجلس العسكري الحاكم في مصر ملتزم بنقل السلطة إلى حكومة مدنية بعيد إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في وقت دعته منظمة العفو الدولية إلى قطيعة تامة مع ممارسات النظام السابق.

وقاد السيناتور الجمهوري جون ماكين والديمقراطي جون كيري وفدا يضم رجال أعمال في زيارة إلى القاهرة، التقيا خلالها مسؤولين مصريين رفيعين بينهم المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري.

وقال ماكين إن طنطاوي أكد له مجددا في لقاء جمعهما اليوم التزامه التام بنقل السلطة إلى حكومة مدنية في أقرب وقت بعد تنظيم الانتخابات.

من جهته قال كيري -الذي حضر اللقاء ذاته- إنه يعتقد أن الجيش حريص على أن يترك الحكم ويعود إلى الثكنات، فـ"هم يريدون حكومة مدنية تتولى المسؤوليات".

وقال المجلس العسكري مرارا إنه سيعيد السلطة –التي تسلم زمامها بعد الإطاحة بمبارك في 11 فبراير/شباط الماضي- إلى حكومة مدنية، بعد انتخابات تشريعية تجرى في سبتمبر/أيلول وأخرى رئاسية تجرى في أكتوبر/تشرين الأول.

موعد الانتخابات
لكن صحيفة الأهرام نقلت عن رئيس الوزراء عصام شرف هذا الشهر قوله إن تأجيل الانتخابات سيسمح للأحزاب بالتحضير بصورة أفضل للاستحقاق الانتخابي.

وظهرت في مصر دعوات من مجموعات ليبرالية وعلمانية إلى تأجيل الانتخابات حتى صياغة دستور جديد، لكن جماعات ليبرالية وعلمانية أخرى تريد المضي قدما في تنظيم الاقتراعين ليترك المجلس العسكري السلطة في أقرب وقت ممكن.

أمام السلطات المصرية فرصة كبيرة جدا لتثبت أنها حققت قطيعة تامة مع انتهاكات الماضي
وتحدث السيناتوران عن توصيات رفعاها إلى رئيس المجلس العسكري بالسماح للمراقبين الأجانب بمراقبة الانتخابات، وهي توصية قالا إن طنطاوي وعد بدراستها بعناية.

قطيعة مع الماضي
وجاءت تأكيدات السيناتورين في وقت دعت فيه منظمة العفو المجلس إلى قطيعة تامة مع ممارسات النظام السابق، وأبدت قلقها لاستمرار بعض هذه السلوكيات.

ودعا الأمين العام للمنظمة سليل شطي أمس خلال زيارة للقاهرة المجلس إلى وضع مصر على الطريق الذي يجعل منها بلدا يحترم حقوق الإنسان، بتنفيذ وعد برفع قانون الطوارئ المستمر منذ ثلاثة عقود.

وقال شطي "هذه  فرصة كبيرة جدا لتثبت السلطات المصرية أنها حققت قطيعة تامة مع انتهاكات الماضي".

واتهم ناشطون مصريون الجيش بأنه قام بممارسات خلال الثورة ذكّرت بسلوكيات النظام المخلوع، وقالوا إنه سجن آلاف المحتجين في سجون عسكرية، تحدثت تقارير عن تعذيب بعضهم.

كما انتقدوا لجوءه إلى محاكمة الناشطين الموقوفين في محاكم عسكرية تفتقد إلى الشفافية.

ووصف شطي هذا الأمر بالمفارقة وسجل كيف أن مدنيين كثيرين أغلبهم ناشطون سياسيون يواجهوهن محاكم عسكرية بينما يحاكم الرئيس المخلوع حسني مبارك وأعوانه في محاكم مدنية.

ووصف محاكمة مبارك المقررة في أغسطس/آب القادم بامتحان لمصر الجديدة.

لكن شطي أثنى على إفراج المجلس العسكري عن عدد كبير من السجناء السياسيين اعتقلوا في عهد النظام السابق، وأيضا على خطط مصر للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ويواجه مبارك –الموجود في مستشفى في شرم الشيخ منذ حُقّق معه للمرة الأولى في أبريل/نيسان الماضي- تهم التآمر لقتل مئات المتظاهرين خلال الثورة.

المصدر : وكالات