الشارع المصري يدعو لتوطيد الوحدة الوطنية ونبذ الطائفية (الجزيرة-أرشيف)

أصيب ثلاثة أشخاص في صدامات طائفية دارت أمس السبت في إحدى قرى محافظة سوهاج بجنوب مصر.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية أن الصدامات التي دارت في قرية أولاد خلف بين مسلمين وأقباط أسفرت عن إصابة مسلمَيْن وقبطي واحد وحرق ثلاثة منازل للأقباط في مشاجرة بسبب إشاعة تسربت عن شروع عامل في بناء كنيسة بالقرية بدون ترخيص.

وأوضحت أن الشجار سببه أن عاملا قبطيا من أبناء القرية حصل على ترخيص بناء منزل بالقرية على مساحة 90 مترا مربعا، لكنه خالف ذلك وشرع في البناء على مساحة 350 مترا مربعا، مما تسبب في إشاعة بأنه يبني كنيسة.

وأضافت أنه بعد ذلك نشبت مشادة بين عدد من الشباب المسلمين بالقرية والعامل القبطي الذي قام بإطلاق الرصاص في الهواء بمعاونة شقيقه ببندقية آلية بحوزتهما، وفرا هاربين، مما أثار حفيظة شباب القرية من المسلمين، وقام بعضهم بإشعال النيران في منزل العامل القبطي ومنزلي شقيقيه، ونشبت مشاجرة بين الطرفين أصيب فيها مسلمان وقبطي بجروح وكدمات متفرقة.

ونقلت الوكالة عن محافظ سوهاج اللواء وضاح الحمزاوي قوله "تم القبض على أربعة أشخاص على خلفية هذه الصدامات ويجري التحقيق معهم من جانب النيابة العام وتمت السيطرة على الأوضاع تماما، والإخوة الأقباط الذين أضيروا بحرق منازلهم يوجدون حاليا لدى إخوانهم من المسلمين".

وأكد المحافظ أن ما جرى سببه "عدم التزام المواطن القبطي بقرار إيقاف أعمال البناء رغم وجود محضر مخالفة بذلك"، لافتا إلى أن "الأحداث وقعت بسبب تجمهر بعض الشباب الصغير السن، الأمر الذي أدى إلى وقوع اشتباكات وحرائق".

وأضاف أن "اللجنة الهندسية تقوم حاليا بتقدير التلفيات التي نتجت عن الحرائق وسيتم تعويض العائلات المضارة من هذه الأحداث وإصلاح التلفيات خاصة أنها بسيطة ولن تحتاج إلى وقت طويل".

ومنذ أشهر تشهد مصر توترات طائفية متزايدة وتنفجر شجارات واشتباكات بسبب أخبار عن بناء كنائس من دون ترخيص أو بسبب قضية القبطيتين اللتين قيل إنهما اعتنقتا الإسلام وإن الكنيسة تحتجزهما.

وكانت الحكومة المصرية قد أعلنت في مطلع مايو/أيار أنها "ستضرب بيد من حديد" من أجل بسط الأمن ومنع الاعتداءات على دور العبادة ووأد أي فتنه طائفية.

المصدر : الصحافة الفرنسية