الرئيس زوما (أقصى اليمين) وإلى يمينه نظيره الموريتاني ولد عبد العزيز خلال الاجتماع (الفرنسية)

بدأت لجنة وسطاء الاتحاد الأفريقي حول ليبيا اليوم الأحد محادثات في بريتوريا بجنوب أفريقيا حول الجهود الرامية لإيجاد تسوية سياسية للصراع القائم بين نظام العقيد معمر القذافي وثوار ائتلاف 17 فبراير.
 
فقد عقدت مجموعة الوساطة الأفريقية الخاصة بليبيا اليوم الأحد في بريتوريا -العاصمة الإدارية والسياسية لجنوب أفريقيا- اجتماعا بحث المشاركون فيه إعلان وقف لإطلاق النار وتأمين وصول المساعدات الإنسانية كما ورد في بيان صدر عن وزارة خارجية جنوب أفريقيا.
 
ويرأس المجموعة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ويشارك في عضويتها الرؤساء جاكوب زوما (جنوب أفريقيا) ودينس ساسو نغيسو (الكونغو) وأمادو توماني توريه (مالي) ويويري موسيفيني (أوغندا).
 
مصدر قلق
وفي مستهل الجلسة ألقى الرئيس زوما كلمة قال فيها إن استمرار قصف الناتو لليبيا يبقى مصدر قلق بالنسبة للاتحاد الأفريقي لأن قرار مجلس الأمن رقم 1973 يقضي بحماية المدنيين وتسهيل الجهود الإنسانية وليس تغيير النظام أو الاغتيال السياسي.
 
الرئيس المالي توماني توريه لدى وصوله إلى مقر الاجتماع في بريتوريا (الفرنسية)
وأضاف أنه من غير المقبول استمرار الجمود الحاصل في الوضع الميداني الليبي لأن ذلك سيؤدي إلى خسائر كبيرة في صفوف المدنيين ويعرض الأمن الإقليمي إلى خطر كبير، مشددا على أن شعوب القارة الأفريقية تتطلع إلى إنهاء سريع وفوري للصراع في ليبيا وبدء بناء العملية الديمقراطية في ذلك البلد.
 
ويأتي الاجتماع قبل القمة الـ17 للاتحاد الأفريقي التي ستعقد في مالابو في غينيا الاستوائية في 30 يونيو/حزيران و1 يوليو/ تموز المقبلين في وقت تثير فيه الأزمة الليبية انقساما متزايدا بين دول القارة.
 
يشار إلى لجنة الوساطة الأفريقية قامت بمحاولتين سابقتين للخروج بتسوية سلمية للأزمة الليبية لكنها لم تحقق أي نجاح يذكر.
 
المجلس الانتقالي
ويتزامن الاجتماع مع تصريحات أدلى بها نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي عبد الحفيظ غوقة اليوم الأحد لراديو "سوا" الأميركية قال فيها إن الثوار يتوقعون عرضا من القذافي ينهي أربعة أشهر من الصراع في ليبيا.
 
ونقل عن غوقة قوله إن الوسطاء في الأزمة الليبية أشاروا إلى أن مقترحا في هذا الشأن يجري العمل عليه حاليا، وأن الثوار تركوا دائما مجالا للقذافي للخروج وإنهاء الأزمة مضيفا أن "القذافي بات غير قادر على التنفس" في إشارة إلى الضغوط العسكرية والسياسية التي يتعرض لها الزعيم الليبي.


 
وشدد غوقة على أن المجلس الانتقالي يرغب في أن يتضمن أي عرض لحل الأزمة رحيل القذافي وعائلته من السلطة ومن الحياة السياسية، نافيا ما أشيع عن وجود اتصال مباشر بين المجلس والنظام.
 
واكتفى غوقة بالقول إن الزعيم الليبي طلب وساطة فرنسا وجنوب أفريقيا في حل الأزمة وإن جهات اتصال في البلدين أكدت أن القذافي يعد لمقترح لوقف حمام الدم في ليبيا.
 
وكانت مصادر إعلامية قد نقلت عن قادة من الثوار قولهم إنهم يخططون لقطع المؤن عن العاصمة طرابلس، بعد أن عززوا سيطرتهم على جميع جبال ليبيا الغربية تقريبا.
 
وأكدوا أنهم يعملون الآن على تطبيق إستراتيجية مزدوجة ترمي لإسقاط النظام تقوم على حرمانه من الموارد مع تمرير السلاح سرا إلى معارضين داخل طرابلس نفسها.

المصدر : وكالات