نظام القذافي أكد أنه لن يقبل بمغادرة البلاد لأي سبب كان (الجزيرة-أرشيف)

جددت الحكومة الليبية عرضها إجراء انتخابات بشأن بقاء العقيد الليبي معمر القذافي بالسلطة، نافية نيته الاستجابة لمطالب الثوار بمغادرة البلاد، فيما بدأت لجنة وسطاء الاتحاد الأفريقي محادثات لبحث الجهود الرامية لإيجاد تسوية سياسية للصراع بليبيا.

عرض النظام الليبي جاء على لسان الناطق باسم الحكومة الليبية موسى إبراهيم، الذي قال للصحفيين إن الحكومة تقترح فترة للحوار الوطني، وإجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

ومضى موسى يقول "إذا قرر الشعب الليبي ضرورة رحيل القذافي فسوف يرحل، وإذا قرر الشعب أنه ينبغي أن يبقى فسوف يبقى"، لكنه قال إن العقيد لن يذهب للمنفى مهما حدث، ولن يذهب لأي مكان وسيبقى ببلده.

وكان سيف الإسلام نجل العقيد القذافي قد طرح فكرة إجراء انتخابات لأول مرة بوقت سابق من الشهر الجاري، لكن المقترح قوبل بمعارضة كل من رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي والثوار الليبيين.

ومع أن المحللين يستبعدون أن يلاقي اقتراح النظام استجابة من قبل المعارضة الليبية، إلا أن الأمر قد يكون محل نقاش بين أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الذين ظهر انقسام بينهم إزاء سير العمليات العسكرية المستمرة منذ ثلاثة أشهر وتكلف مليارات الدولارات.

الثوار متمسكون بمطلبهم برحيل القذافي لقبول أي وساطة (الجزيرة)
عرض للتسوية
وتتعارض تصريحات النظام الليبي مع تأكيدات عبد الحفيظ غوقة نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي، الذي قال إن الثوار يتوقعون عرضا من القذافي ينهي أربعة أشهر من الصراع بليبيا.

ونقل عن غوقة قوله إن الوسطاء أشاروا إلى أن مقترحا في هذا الشأن يجري العمل عليه حاليا، وإن الثوار تركوا دائما مجالا للقذافي للخروج وإنهاء الأزمة، مضيفا أن "القذافي بات غير قادر على التنفس" في إشارة للضغوط العسكرية والسياسية التي يتعرض لها.

وشدد غوقة على أن المجلس الانتقالي يرغب بأن يتضمن أي عرض لحل الأزمة رحيل القذافي وعائلته من السلطة ومن الحياة السياسية، نافيا ما أشيع عن وجود اتصال مباشر بين المجلس والنظام.

واكتفى غوقة بالقول إن العقيد الليبي طلب وساطة فرنسا وجنوب أفريقيا لحل الأزمة، وإن جهات اتصال بالبلدين أكدت أن القذافي يعد لمقترح لوقف حمام الدم بالبلاد.

وكانت مصادر إعلامية قد نقلت عن قادة من الثوار قولهم إنهم يخططون لقطع المؤن عن العاصمة طرابلس، بعد أن عززوا سيطرتهم على جميع جبال ليبيا الغربية تقريبا.

أعضاء الوساطة الأفريقية يحثوا سبل انهاء الصراع بليبيا (الفرنسية)
وساطة أفريقية
في الأثناء بحثت مجموعة الوساطة الأفريقية الخاصة بليبيا اليوم في بريتوريا إعلان وقف لإطلاق النار وتأمين وصول المساعدات الإنسانية.

وقد أكد رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما أن استمرار قصف الناتو لليبيا يبقى مصدر قلق بالنسبة للاتحاد الأفريقي لأن قرار مجلس الأمن رقم 1973 يقضي بحماية المدنيين وتسهيل الجهود الإنسانية وليس تغيير النظام أو الاغتيال السياسي.

وشدد على أنه من غير المقبول استمرار الجمود الحاصل بالوضع الميداني الليبي لأن ذلك سيؤدي لخسائر كبيرة بصفوف المدنيين ويعرض الأمن الإقليمي لخطر كبير.

ويأتي الاجتماع قبل القمة الـ17 للاتحاد الأفريقي التي ستعقد في غينيا الاستوائية نهاية الشهر الجاري بوقت تثير فيه الأزمة الليبية انقساما متزايدا بين دول القارة.

يشار إلى أن لجنة الوساطة الأفريقية قامت بمحاولتين سابقتين للخروج بتسوية سلمية للأزمة الليبية لكنها لم تحقق أي نجاح يذكر.

ويترأس المجموعة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ويشارك في عضويتها الرؤساء: الجنوب أفريقي جاكوب زوما والكنغولي دينس ساسو نغيسو والمالي أمادو توماني توريه والأوغندي يوري موسيفيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات