ارتفع عدد القتلى في مظاهرات يوم أمس في سوريا ضمن ما أطلق عليه "جمعة إسقاط الشرعية" إلى عشرين بحسب ناشطين حقوقيين.

وبحسب رويترز فإن القتلى سقطوا برصاص الأمن ومن يعرفون بالشبيحة في منطقة برزة بدمشق وفي الكسوة بمحافظة ريف دمشق ومدينتي حمص وحماة، ضمن المظاهرات التي شهدتها هذه المناطق وغيرها أمس الجمعة للمطالبة بإسقاط النظام.

وتواصلت الاعتصامات والمسيرات الليلية المنددة بنظام الرئيس بشار الأسد في مدن عدة. وخرجت المسيرات في دير الزور وحماة وحمص ودوما في ريف دمشق وفي حي الميدان وسط العاصمة وفي داعل بمحافظة درعا بجنوب البلاد وحي الرمل في مدينة اللاذقية، تطالب بإسقاط النظام.

مظاهرة في حي الحجر الأسود بدمشق أمس تطالب بإسقاط النظام (رويترز)
وشهدت مدينة إدلب في شمال سوريا مظاهرات مسائية طافت شوارع المدينة تطالب برحيل الرئيس الأسد, كما جاء في مشاهد بثها ناشطون معارضون على شبكة الإنترنت.

وبث ناشطون سوريون على الإنترنت صورا تظهر أشخاصا يرتدون زي قوات الأمن ويقومون بتكسير زجاج  بعض السيارات في حي برزة بالعاصمة دمشق.

وفي المقابل، قالت الوكالة العربية السورية للأنباء إن عشرات الآلاف تجمعوا في محافظة دمشق تأييدا "لعملية الإصلاح الشاملة" بقيادة الأسد.

وتحدثت الوكالة عن حشود أخرى مؤيدة في دير الزور بشرق سوريا، ونشرت صورا لحشود ترفع العلم السوري وصور الأسد.

لاجئون للبنان
في غضون ذلك قال مسؤول أمني لبناني إن حوالي ألف سوري عبروا الحدود إلى لبنان الليلة الماضية عبر معبر القصير في منطقة عكار قرب وادي خالد في شمال لبنان، ليصل عدد اللاجئين إلى لبنان إلى نحو خمسة آلاف.

وذكر المسؤول الذي لم يكشف عن اسمه أن بين الفارين ستة أشخاص مصابين بأعيرة نارية، مشيرا إلى أن الجرحى عولجوا في منطقة عكار.

في غضون ذلك قالت السلطات التركية إن إجمالي اللاجئين المسجلين في المخيمات المؤقتة  لديها بلغ نحو 11700.

نحو 17 ألف سوري لجؤوا إلى لبنان وتركيا (الجزيرة)
وقال ناشطون سوريون إن 14 ضابطا سوريا بينهم اثنان برتبة عقيد عبروا الحدود إلى تركيا أمس الجمعة من قرية خربة الجوز الحدودية التي دخلها الجيش السوري.

صلاة الغائب
وفي مدينة طرابلس بشمال لبنان شهد عدد من المساجد اعتصامات أقيمت خلالها صلاة الغائب على أرواح الضحايا في سوريا.

وقد انطلقت مظاهرة من أمام جامع حمزة للتنديد بما سموه المجازر التي ترتكبها قوات الأمن والجيش السوري. وناشد المتظاهرون المجتمع الدولي وضع حد لما سموه الممارسات القمعية التي يتعرض لها الشعب السوري.

كما خرجت مظاهرة في الكويت اقتصرت على المواطنين والخليجيين، وشهدت تمزيق أحد المشاركين لجوازه الخليجي احتجاجا على موقف بلده من الشعب السوري.

وشارك في المظاهرة -التي نظمتها كتلة التنمية والإصلاح- نواب في مجلس الأمة وبعض نشطاء المجتمع المدني الذين اتهموا الحكومة الكويتية بالتقصير وطالبوا بطرد السفير السوري.

وفي القاهرة تظاهر المئات من جماعة الإخوان المسلمين أمام السفارة السورية تضامنا مع الشعب السوري وتنديدا بما سموها المجازر التي يرتكبها النظام بحق المتظاهرين السوريين.

وتشهد سوريا منذ 15 مارس/آذار احتجاجات غير مسبوقة ضد نظام الرئيس بشار الأسد تواجهها قوات الأمن والجيش، مؤكدة أن تدخلها أملاه وجود "إرهابيين مسلحين يبثون الفوضى".

وتقول منظمات حقوقية إن أكثر من 1300 قتيل سقطوا برصاص الأمن واعتقل أكثر من عشرة آلاف شخص.

المصدر : الجزيرة + وكالات