مظاهرات في منطقة الحجر الأسود بريف دمشق (رويترز)

سقط ما لا يقل عن 18 قتيلا وجرح آخرون برصاص قوات الأمن السورية في مظاهرات يوم أمس التي أطلق عليها ناشطون سوريون "جمعة إسقاط الشرعية"، وامتدت إلى مناطق جديدة في سوريا، ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه عواصم عربية مظاهرات مؤيدة للحراك الشعبي في سوريا.

فقد قال رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي إن خمسة أشخاص على الأقل لقوا مصرعهم وجرح آخرون في مواجهات ببلدة الكسوة (جنوب دمشق) بين متظاهرين وعناصر الأمن.

وقالت لجان التنسيق المحلية -وهي جماعة رئيسية للنشطاء- إن لديها أسماء 14 مدنيا قتلوا في مدينة حمص وبلدة الكسوة جنوب دمشق وحي برزة في العاصمة.

وقال شاهد عيان عبر الهاتف إن عدة آلاف من المحتجين في ضاحية أربين بدمشق رددوا هتافات تقول إن الرئيس بشار الأسد أصبح بلا شرعية.

وأكد شهود أن مظاهرات سجلت في بلدات جديدة مثل عرطوز والمعضمية وداريا ونهر عيشة والحجر الأسود والقانون في ريف دمشق.

كما شهد حي المهاجرين في دمشق وكذلك حي القدم مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن استخدمت فيها قنابل الغاز.

وخرج متظاهرون في مدينة القامشلي وعامودة في محافظة الحسكة شمال شرق البلاد، في حين جرت مظاهرات حاشدة في حماة ودير الزور وبعض بلدات محافظة الحسكة بشرق البلاد، من دون حدوث أي مواجهات مع عناصر الأمن الذين غابوا بشكل كامل عن شوارع تلك المدن.

وفي حماة بوسط البلاد، انطلقت مظاهرات حاشدة من عدد من المساجد وخاصة من منطقة السوق والحاضر، والتقت في ساحة العاصي، حيث لوحظ غياب قوات الأمن، ومن دون تسجيل أي أعمال عنف أو شغب.

وخرجت مسيرات في مدينة تلبيسة شمال حمص، ومدن دير الزور والميادين بمحافظة دير الزور على الحدود العراقية.

جموع مؤيدة للأسد احتشدت في وقت سابق (الفرنسية)
تأييد الأسد
وفي المقابل، قالت الوكالة العربية السورية للأنباء إن عشرات الآلاف تجمعوا في محافظة دمشق تأييدا "لعملية الإصلاح الشاملة" بقيادة الأسد.

وتحدثت الوكالة عن حشود أخرى مؤيدة في دير الزور بشرق سوريا، ونشرت صورا لحشود ترفع العلم السوري وصور الأسد.

وتشهد سوريا منذ 15 مارس/آذار احتجاجات غير مسبوقة ضد نظام الرئيس بشار الأسد تواجهها قوات الأمن والجيش، مؤكدة أن تدخلها أملاه وجود "إرهابيين مسلحين يبثون الفوضى".

وتقول منظمات حقوقية إن قمع الاحتجاجات أسفر عن مقتل أكثر من 1300 قتيل من المدنيين، واعتقال أكثر من عشرة آلاف شخص، وفرار أكثر من 12 ألفا آخرين إلى تركيا ولبنان.

النائب الكويتي محمد هايف:
إعلامنا الفاسد يتلقى الأوامر من إيران والبعث، وهناك تعليمات بعدم ذكر بشار
مظاهرات في الخارج
وتأييدا للحراك الشعبي السوري، خرجت مظاهرة في الكويت اقتصرت على المواطنين والخليجيين، وشهدت تمزيق أحد المشاركين لجوازه الخليجي احتجاجا على موقف بلده من الشعب السوري.

وشارك في المظاهرة -التي نظمتها كتلة التنمية والإصلاح- نواب في مجلس الأمة وبعض نشطاء المجتمع المدني الذين اتهموا الحكومة الكويتية بالتقصير وطالبوا بطرد السفير السوري.

وانتقد النائب محمد هايف الإعلام الكويتي باعتباره "فاسدا"، وقال إن "إعلامنا الفاسد يتلقى الأوامر من إيران والبعث، وهناك تعليمات بعدم ذكر بشار"، وأضاف هايف أن "أسرة الأسد سافكة لدماء الشعب السوري".

أما المحامي أسامة المناور فوصف الرئيس السوري بأنه "أسد علي وفي الحروب نعامة"، مطالبا بطرد السفير السوري من البلاد.

كما شهدت عدة مساجد في مدينة طرابلس شمالي لبنان اعتصامات أقيمت فيها صلاة الغائب على أرواح قتلى المظاهرات في سوريا.

وفي القاهرة تظاهر المئات من جماعة الإخوان المسلمين أمام السفارة السورية تضامنا مع الشعب السوري وتنديدا بما سموها المجازر التي يرتكبها النظام بحق المتظاهرين السوريين.

المصدر : الجزيرة + وكالات