مدعي المحكمة الجنائية لويس أوكامبو (وسط) في إحدى جلسات المحكمة (الفرنسية)

انضمت تونس رسميا أمس الجمعة إلى المحكمة الجنائية الدولية لتصبح بذلك الدولة رقم 116 التي توقع على نظام روما الأساسي، الذي أسس أول محكمة دائمة في العالم لجرائم الحرب ومقرها لاهاي.

وبالتوقيع على الوثائق اللازمة للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، أصبحت تونس طرفا في الاتفاقية ابتداء من أول سبتمبر/أيلول، وهو ما سيخضعها للسلطة القضائية للمحكمة.

وبذلك تكون تونس -التي ألهمت ثورتها الشعبية في يناير/كانون الثاني الماضي انتفاضات ما أصبح يعرف بـ"الربيع العربي"- أول دولة في شمال أفريقيا تنضم إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ورحبت المحكمة في موقعها على الإنترنت بانضمام تونس إلى "جهود المجتمع الدولي لإنهاء الحصانة لمرتكبي أخطر الجرائم إثارة للقلق الدولي، وهي الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم التي ترتكب في حق الإنسانية والعدوان".

وأضافت أن تونس هي أول دولة في شمال أفريقيا ورابع دولة في الجامعة العربية تنضم إلى المحكمة الجنائية الدولية بعد جيبوتي وجزر القمر والأردن.

ويقول دبلوماسيون إن مصر هي أيضا من بين الدول العربية الأخرى التي تفكر في الانضمام إلى المحكمة.

وجاء انضمام تونس إلى المحكمة الجنائية الدولية في مراسم أقيمت في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك الأميركية.

وقال الأمين العام لمنظمة العفو الدولية سليل شطى الذي يزور القاهرة حاليا، إن "هذا النوع من التحرك الحكومي يعطي ثقلا للخطوات الشجاعة التي اتخذها التونسيون الذين خرجوا إلى الشوارع للمطالبة بإنهاء الانتهاكات وبناء مجتمع عادل ومنصف".

وأضاف أن "كافة الدول في المنطقة يجب أن تحذو حذو تونس، من خلال الالتزام بالإطار القانوني الدولي لحماية حقوق الإنسان...".

وتساور الدول العربية والإسلامية الأخرى شكوك في المحكمة، وتشعر بقلق من أنها إحدى أدوات هيمنة القوى الغربية.

المصدر : وكالات