أردوغان أكد دعم بلاده للقضية الفلسطينية (رويترز)

ربط رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان حل مشكلة الشرق الأوسط والتوصل إلى سلام في المنطقة بضرورة قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، وسط تأكيدات الرئيس الفلسطيني محمود عباس على المضي في المصالحة الفلسطينية وتشكيل الحكومة.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن أردوغان قوله إن إعادة إحياء السلام والاستقرار في الشرق الأوسط ممكن فقط في حال التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة للمشكلة الفلسطينية/الإسرائيلية، مشيرا إلى أنها أساس معظم المسائل في المنطقة.

وأكد أردوغان في مؤتمر صحفي مشترك مع عباس استمرار بلاده في تقديم الدعم والدفاع عن القضية الفلسطينية "لضمان أن يعيش إخوتنا الفلسطينيون الحياة الحرة والإنسانية التي يستحقونها".

وأشار إلى أن بلاده ستدعم بقوة الخطة الفلسطينية للتوجه إلى الأمم المتحدة لكسب اعترافها بدولة فلسطينية، كما ستساعد في التوصل إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.

ومن جانبه دعا عباس الدول إلى الاعتراف بدولة فلسطين "لما في ذلك من دعم للشرعية والعدالة والسلام".

عباس تعهد في ختام زيارته لتركيا بمواصلة الطريق في المصالحة الفلسطينية (الفرنسية)
المصالحة
ورحب المسؤول التركي بالمصالحة بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس)، وقال إن توصلهما إلى اتفاق سيمهد الطريق أمام الوصول إلى حياة حرة وإنسانية للفلسطينيين.

ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف محايد يرمي إلى دعم المصالحة الفلسطينية.

وفي الوقت نفسه انتقد أردوغان الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة ووصفه بأنه غير إنساني وغير قانوني، وحث إسرائيل على إنهائه فورا والسماح بعبور السلع التي يحتاجها سكان غزة، وخاصة المواد اللازمة لإعادة الإعمار.

ومن جانبه تعهد الرئيس الفلسطيني أمس الجمعة بمواصلة طريق المصالحة ومتابعة الجهود الرامية إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال عباس في ختام زيارته لتركيا "سنواصل السير على طريق المصالحة، ولن يكون هناك تراجع". وأضاف "سنقوم بكل الجهود الممكنة حتى تكتمل الوحدة، وتتشكل حكومة انتقالية".

قياض: المقاومة الشعبية قد تأتي بنتائج بطيئة ولكنها مضمونة (الفرنسية)
احتفالات بلعين
وعلى صعيد آخر، احتفلت قرية بلعين الفلسطينية بشروع السلطات الإسرائيلية في تعديل مسار جدار الفصل الذي يصادر نحو 2300 دونم من أراضي القرية.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض خلال مشاركته أهالي بلعين احتفالاتهم، إن القوة الهائلة للمقاومة الشعبية السلمية "تظهر مدى الإفلاس الأخلاقي لقوة الاحتلال وعنفه".

وأضاف فياض أن "المقاومة الشعبية قد تأتي بنتائج بطيئة ولكنها مضمونة والعالم كله معنا".

وتابع "إسرائيل نفسها لم تعد قادرة على أن تدافع عن احتلالها، وقد أصبح عبئاً أخلاقياً عليها"، مشددا على أن "لحظة الحرية والخلاص من الاحتلال قادمة لا محالة".

واعتبر أن "تراجع الجدار بداية أكيدة لتراجع الاحتلال وانهياره، ولا يمكن للعالم أن يقبل بهذا الاحتلال وبالوضع القائم بكل ما ينطوي عليه من غياب للعدل".

المصدر : الجزيرة + وكالات