من مظاهرة جرت في ميدان التحرير يوم 27 مايو/أيار الماضي (الفرنسية)

دعا ناشطون مصريون لمظاهرة حاشدة في الثامن من الشهر المقبل لحماية الثورة التي أطاحت بحكم الرئيس حسني مبارك، حاثين القيادات السياسية على التوقف عن الجدل بشأن مواعيد الانتخابات ومسألة الدستور، والتركيز على الأمور الأساسية.
 
فعلى صفحة موقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت "فيسبوك" وتحت اسم "ثورة الغضب الثانية"، قال ناشطون إن المطالب الأساسية للثورة الشعبية وهي حماية الحقوق والحريات لم تلب بعد بل أصبحت مغيبة بالجدل السياسي الدائر بشأن أسبقية الانتخابات على تغيير الدستور أم العكس.
 
وطالب الناشطون بضرورة حماية ثورة 25 يناير التي أطاحت بنظام الرئيس مبارك قبل الخوض في تفاصيل الانتخابات والدستور، محذرين من انهيار وضياع مكتسبات الثورة.
 
وأعلن الناشطون عن مسيرة عامة ستقام في كافة أنحاء الجمهورية يوم الثامن من يوليو/تموز المقبل تحت شعار "حماية الثورة"، مشيرين إلى أن صفحتهم استقطبت حتى الآن أكثر من 55 ألف متصفح.
 
الأولويات
ويرى الناشطون أن الجدل السياسي الدائر يعتبر سابقا لأوانه، وأن الأولوية يجب أن تكون لتحقيق مطالب الثورة في ضمان حرية التعبير، ومحاكمة المتهمين بالفساد وسوء استغلال السلطة، ووضع حد لتقديم المدنيين أمام المحاكم العسكرية.
 
وتأتي الدعوة لتنظيم مسيرة حماية ثورة يناير على خلفية الاشتباك القائم بين التيارات السياسية المختلفة حول إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية قبل تغيير الدستور أم تغيير الدستور أولا.
 
وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية أعلن إجراء الانتخابات البرلمانية في سبتمبر/أيلول المقبل، إلا أن تيارات سياسية اعتبرت هذا الموعد يصب في صالح جماعة الإخوان المسلمين المستعدة لخوض الانتخابات خلال هذه الفترة القصيرة خلافا للأحزاب الأخرى.
 
وشكل هذا الموقف سببا في إطلاق الأحزاب السياسية العلمانية دعوة لإفساح المجال أمام الأحزاب الجديدة لتنظيم نفسها والاستعداد لخوض الانتخابات البرلمانية.
 
على الجهة الأخرى، تؤيد تيارات سياسية الدعوات المنادية بوضع دستور جديد للبلاد قبل إجراء الانتخابات خشية أن تستغل جماعة الإخوان المسلمين نجاحها في الانتخابات البرلمانية للتأثير على صياغة الدستور الجديد للبلاد.

المصدر : الفرنسية