عبر أكثر من 1500 سوري الخميس الحدود التركية بينهم ضباط وعناصر من الجيش، حين وصل الجيش السوري إلى منطقة الحدود المشتركة في إطار حملته للقضاء على الاحتجاجات المناهضة للحكومة، في وقت تواصل السلطات التركية توسعة المخيمات لاستقبال مزيد من اللاجئين.

وقالت حكومة إقليم هاتاي التركي الجمعة إن 1578 شخصا فروا من سوريا ليرتفع إلى 11739 إجمالي اللاجئين المسجلين في المخيمات المؤقتة مقارنة باليوم السابق وهو 10224 لاجئا.

وأفاد مهرب تركي وكالة الصحافة الفرنسية أن 14 ضابطا سوريا بينهم جنرالان عبروا الحدود من قرية خربة الجوز السورية الحدودية بعد اقتحامها من الجيش السوري.

ومعظم الوافدين الجدد على الأراضي التركية هم لاجئون أقاموا في بادئ الأمر خياما مؤقتة داخل الأراضي السورية على الحدود ثم فروا إلى الجانب التركي من الحدود لدى ظهور الجيش.

وذكرت وكالة رويترز أن المخيمات على الجانب السوري من الحدود بدت مهجورة تماما ولم يُشاهد لاجئون يعبرون الحدود صباح الجمعة.

واتخذ جنود سوريون مواقع قريبة من الحدود الخميس وقامت حاملات الجنود المصفحة بدوريات، ولكن لم تتسن رؤية سوى عدد قليل من الجنود، بعضهم كان يحتل مبنى بارزا على قمة التل المشرف على الحدود والمواجه لقرية غويتشتشي مباشرة.

كما يمكن رؤية ثلاثة جنود سوريين -بحسب رويترز- عند موقع مدفع رشاش وضع على سطح منزل في قرية خربة الجوز.

تواصل بناء المخيمات لاستيعاب اللاجئين السوريين (الجزيرة)
مدينة الخيام
وللتعامل مع التدفق المتواصل للاجئين شرعت السلطات التركية في توسيع المخيمات في بلدة أبيدن نحو عشرة كيلومترات من الحدود التي تضم مائتي خيمة.

كما أفاد عمدة البلدة عمر كجاتاي أن نحو ألف خيمة جديدة ستكون جاهزة خلال أسبوع وستنصب على مسافة 300 هيكتار في حال تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين.

وأضاف كجاتاي أن مدينة الخيام في البلدة ستكون الكبرى مع قدرة استيعاب تصل إلى 15000 شخص.

وتتوفر في المخيم بعض أساليب الراحة للاجئين كالحمامات والمراحيض وشاشات السينما وملاعب للأطفال وجامع صغير ومستشفى ميداني وأماكن للاستجمام وصالة للأعراس.

هذا وكانت أنقرة قد رصدت نحو 2.3 مليون دولار للاجئين مشددة على أنها ستتقبل أي سوري يريد اللجوء إلى المخيمات.

وفي سياق متصل قال المنسق المحلي لوزارة الخارجية إيمري ماناف إنه لا أحد يعرف أعداد اللاجئين ولهذا فإنهم يتحضرون لكافة الاحتمالات.

بدوره قال رئيس الهلال الأحمر التركي إنهم على استعداد لتقديم المساعدة لأكثر من 250 ألف لاجئ، الأمر الذي لا تبتغيه الحكومة التركية بحسب دبلوماسي رفض الكشف عن اسمه.

في غضون ذلك كشف مراقبون أن السيناريو الأسوأ لتركيا سيكون عند بدْء النزوح من مدينة حلب (ثانية المدن السورية الكبرى) التي تبعد 90 كيلومترا عن الحدود التركية، وقالوا إذا خرجت منها مظاهرات كبيرة فإن ذلك سيعني كارثة إنسانية.

زيارة كويتية
في غضون ذلك توجه وفد كويتي من شخصيات سياسية ونيابية، بينهم النائب الإسلامي وليد الطبطبائي والنائب جمعان الحربش والنائب مبارك الوعلان والنائب السابق ناصر الصانع، إلى الحدود التركية السورية لدعم ومؤازرة اللاجئين السوريين.

وتأتي زيارة الوفد بعد أيام من توقيع 25 نائبا في البرلمان الكويتي على بيان طالبوا فيه الحكومة الكويتية بقطع علاقاتها مع النظام السوري وطرد سفيره من البلاد.

من جهتها دعت كتلة التنمية والإصلاح الشعب إلى المشاركة في جمعة التضامن مع الشعب السوري في ساحة الإرادة المقابلة لمبنى البرلمان، ويتوقع أن يشارك فيها علماء ونواب وناشطون من مؤسسات المجتمع المدني، بعد أن منعت وزارة الداخلية تنظيم ندوة نصرة سوريا في مبنى الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية.

المصدر : الجزيرة + وكالات