الاعتصام أمام رئاسة الحكومة طالب برحيل حكومة البخيت (الجزيرة)

محمد النجار-عمان

اعتصم مئات من الأشخاص أمام مقر الحكومة الأردنية في عمان الجمعة للمطالبة بإقالة حكومة رئيس الوزراء معروف البخيت وإصلاحات سياسية، كما شهدت مدن جنوب الأردن مسيرات للأسبوع الخامس على التوالي للمطالبة بإقالة الحكومة ومحاربة الفساد.

واتهم الاعتصام الذي دعت إليه الحركة الإسلامية وأحزاب المعارضة أمام رئاسة الحكومة، صناع القرار بأنهم لا يريدون الإصلاح، وطالب بتشكيل حكومة إنقاذ وطني.

وهتف المتظاهرون: "يا معروف (رئيس الحكومة) اعمل معروف، هالفساد ما بدنا نشوف، يلا ارحل بالمعروف"، و"اهتف سمع الملايين، بدنا حكومة مصلحين"، و"ما بدنا إبر تخدير، بدنا إصلاح وتغيير".

واتهم المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين السابق سالم الفلاحات الحكومة بأنها ترعى الفساد وأنها تسن القوانين التي تحد من حرية الإعلام لحماية الفاسدين.

وأشار في كلمة له إلى استقالة الوزير طاهر العدوان من الحكومة وقال إنها أثبتت أن حكومة البخيت ترسل للبرلمان قوانين دون عرضها على مجلس الوزراء وأن من أقر هذه القوانين هي "الحكومة الخفية التي لا تريد للأردن النهوض".

وقال "من يريد إقناع رأس النظام بأن الشعب الأردني لا يثور واهم لأن الشعب يعرف أن ضريبة البقاء على الظلم والفساد والاستعباد كبيرة جدا".

ووجه الشاب ثائر عيد من نشطاء حركة 24 آذار رسالة إلى الملك عبد الله الثاني قال فيها إن من يخرجون في المسيرات من الحركات الشبابية هم ثلة من أبناء الوطن يساندونه إن أراد الإصلاح.

وتابع "ولكن يا جلالة الملك ندعوك إلى أن لا تتخذ لمكافحة الفساد من تنعم بخيره وتأبطه منذ نعومة أظافره، واخلع عنك بطانة السوء".

المتظاهرون في معان طالبوا بتنفيذ وعد الملك بالإفراج عن معتقلي المدينة (الجزيرة) 
مسيرات الجنوب
في غضون ذلك خرجت بعدد من المدن الأردنية بينها إربد والكرك والطفيلة ومعان وذيبان، مسيرات فيما عرف "بمسيرة الحزم" بعد صلاة الجمعة وحذرت من استمرار "نهج التسويف" في تحقيق الإصلاح، متهمة حكومة البخيت بأنها ترعى الفساد.

وكان لافتا هتاف المتظاهرين في أكثر من مكان تأييدا لوزير الدولة لشؤون الإعلام طاهر العدوان الذي قدم استقالته قبل أيام احتجاجا على قوانين مقيدة للإعلام قال إن الحكومة أرسلتها إلى البرلمان دون عرضها على مجلس الوزراء.

ودخلت مدينة معان (جنوب عمان) على خط المسيرات الشعبية، حيث خرج المئات من مسجدها الكبير وجابوا وسط المدنية وشارك في المسيرة ناشطون وعائلات معتقلي السلفية الجهادية للمطالبة بالإفراج عن معتقلي المدينة.

ورفعت في المسيرة لافتات تطالب الملك عبد الله الثاني بالإيفاء بوعده بإطلاق معتقلي المدينة أثناء زيارته معان في أبريل/ نيسان الماضي.

وفي الطفيلة جنوب عمان خرج المئات بمسيرة من المسجد الكبير وسط المدينة للجمعة السادسة على التوالي للمطالبة بإسقاط الحكومة وتحقيق الإصلاح.

وردد المتظاهرون هتافات تحيي المدن الأردنية وتطالب برحيل الحكومة، كما رددوا هتافات ترفض الوطن البديل واصفة إسرائيل بأنها "دولة الجرذان".

كما خرجت مسيرة بمدينة الكرك (جنوب عمان) للجمعة الخامسة على التوالي، حيث خرج المئات من المسجد العمري وسط المدينة باتجاه مدرسة الكرك الثانوية ورددوا هتافات تطالب بإسقاط الحكومة.

وحذر المحتجون من تكرار هبة أبريل/ نيسان 1989 التي انطلقت من مدن الجنوب وأدت إلى عودة الحياة الديمقراطية إلى الأردن.

وفي مدينة ذيبان (جنوب غرب عمان) شارك المئات في مسيرة بعد صلاة الجمعة طالبت بالإصلاح وإسقاط الحكومة وأدوا صلاة الغائب على أرواح شهداء "الثورة السورية".

وقام ناشطون بالمدينة بنصب خيمة وسط المدينة منذ مطلع الأسبوع الجاري ورفضوا دعوات ومطالبات بإزالتها حتى تحقيق مطالبهم وأبرزها رحيل الحكومة الحالية وتشكيل حكومة إنقاذ وطني تقود الإصلاح في البلاد.

كما خرجت مسيرة من المسجد الهاشمي بإربد (شمال عمان) وصولا إلى دوار وصفي التل وسط المدينة ردد فيها المئات هتافات تطالب بحل البرلمان والحكومة وتشكيل حكومة إنقاذ وطني معلنين استمرار المسيرات حتى تحقيق مطالب الشعب الأردني بالإصلاح ومحاكمة الفاسدين.

المصدر : الجزيرة