المبعوث الصيني يتحدث للصحفيين في الخرطوم عقب اجتماعه بالبشير قبل أسبوعين (رويترز)

دافعت الصين عن الزيارة التي يعتزم الرئيس السوداني عمر البشير القيام بها إلى بكين والتي أثارت انتقادات أميركية نظرا لأنه ملاحق بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.

وأكد مبعوث الصين الخاص للشؤون الأفريقية ليو كوي جين أن بلاده غير ملزمة بالخضوع لإملاء المحكمة الجنائية الدولية لأن الصين ليست عضوا فيها وليست عضوا في نظام روما (الذي يحدد قواعد عمل المحكمة الجنائية الدولية) وتحتفظ برأيها حول إجراء المحكمة ضد البشير.

وعن الزيارة الرسمية المرتقبة للبشير إلى الصين تلبية لدعوة من نظيره الصيني هو جينتاو في الفترة ما بين 27 و30 يونيو/حزيران الحالي، قال ليو إن هذه الزيارة تأتي ردا على زيارة جينتاو للسودان عام 2007، وفي إطار الجهود الصينية لإقناع شمال السودان وجنوبه بتسوية القضايا العالقة بينهما عبر الحوار والتفاوض، وذلك من خلال لقاءات القمة بين البلدين.

تعهد
وقال المبعوث الصيني إن بلاده ستعترف بجنوب السودان فور إعلان استقلاله رسميا في التاسع من يوليو/تموز المقبل. كما تعهد في مقابلة مع وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) نشرتها اليوم الجمعة على موقعها الإلكتروني، بأن تواصل بلاده مساعيها مع المجتمع الدولي بهدف دفع عملية السلام وتحقيق التنمية والاستقرار والرخاء في شمال السودان وجنوبه.

وقال في المقابلة التي أجريت معه عقب عودته من زيارته للسودان منتصف الشهر الحالي حيث التقى الرئيس البشير وكبار المسؤولين في شطري السودان، "إن الصين بذلت، وما زالت، جهودا حثيثة لدفع عملية السلام بين شمال السودان وجنوبه للحيلولة دون نشوب حرب أخرى".

يذكر أن الصين واجهت انتقادات في الولايات المتحدة بسبب دعوة البشير، وأكد النائب الجمهوري الأميركي فرانك وولف الذي زار دارفور، أنه لاحظ أن الصين "قدمت مروحيات وطائرات استخدمت في إطار هذا النزاع". أما بلقيس جراح -من منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان- فقالت إن "الصين ستتميز بأكبر قدر ممكن من العار على الساحة الدولية إذا استقبلت عمر البشير".

المصدر : وكالات