بلحاج قال إن هدف الاتصالات تقييم مفعول الغارات على معنويات الكتائب (الفرنسية-أرشيف)

تحدث عضو في المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا عن اتصالات للهيئة المعارضة بمعارضين لنظام معمر القذافي في طرابلس العاصمة، وهي مدينة قال تقرير أميركي إن العقيد يحضر لتركها لأنه لم يعد يشعر بالأمان فيها، في وقت تواصل فيه انشقاق ضباط الكتائب، وسط تأكيدات من الأمين العام لحلف شمال الأطلسي بأن الضربات ستتواصل، على الرغم من دعوة إيطالية لتعليقها.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي اليوم عن الأمين بلحاج عضو المجلس الانتقالي حديثه عن اتصالات سرية يجريها المجلس عبر سكايب وهواتف الأقمار الصناعية مع شبكة معارضين في طرابلس، هدفها تقدير تأثير الغارات الجوية على الروح المعنوية للكتائب، وإشراك المعارضة السرية في الإستراتيجية العامة للإطاحة بالقذافي.

وقال بلحاج -وهو معارض للقذافي منذ 30 عاما وقيادي في الإخوان المسلمين- إن الاتصالات حتى الآن آمنة، إذْ لم يوقف أي شخص، وهي تجري كل ليلة لنحو ساعة مع المعارضة السرية التي تغطي كل قطاعات المجتمع و"تطلعنا على ما يتم تداوله في الشوارع والمساجد" في طرابلس.

وتحدث عن مؤشرات على أن المعارضين صاروا أقل خوفا وعلى النظام يضعف، وقال إن دوريات الكتائب في طرابلس تضاءلت، مما يؤشر إلى أنها سحبت للقيام بواجبات قتالية أخرى، وأكد جازما وقوع انتفاضة وشيكة في العاصمة، ولم يستبعد أن يكون القذافي يخطط لشيء ما إذا قرر التنحي.
 
طرابلس غير آمنة
وجاءت تصريحات بلحاج في وقت قال فيه تقرير أميركي إن القذافي يدرس مغادرة طرابلس، لأنه "لم يعد يشعر بالأمان" فيها حسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول في مجلس الأمن القومي الأميركي، استند في  تقييمه إلى معلومات استخبارية أميركية.

لكن مسؤولين أميركيين أبلغوا الصحيفة مع ذلك أنهم لا يرون الخطوة وشيكة، كما لا يعتقدون أن القذافي سيغادر ليبيا، وهو مطلب رئيسي للثوار.

وقد ألمح محمود شمام الناطق الرسمي باسم المجلس الانتقالي في حديث لصحيفة لوفيغارو الفرنسية إلى أن الثوار قد يسمحون للقذافي بالبقاء في ليبيا، بشرط أن يقبل هو وعائلته التنحي عن السلطة، مشيرا إلى اتصالات سرية مع النظام الليبي في هذا الاتجاه.

لكن عبد الحفيظ غوقة نائب رئيس المجلس الانتقالي نفى لوكالة الأنباء الفرنسية في بنغازي وجود أي اتصالات مباشرة أو غير مباشرة بهذا الشأن.

انشقاقات تتواصل
وتواصلت موجة الانشقاقات في كتائب القذافي، وأحدثها وقع أمس، حين وصل 19 ضابطا إلى تونس.

نقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية عن العسكريين الهاربين  حديثهم عن 15 ألف شخص قتلهم نظام القذافي، لكنها لم تقدم تفاصيل عن هويتهم ورتبهم، ونقلت عن ثلاثة منهم أن الفرار لم يكن خوفا من الموت بل رفضا للقتل.

وناشد أحد قادة الثوار وهو العقيد أحمد عمر باني متحدثا قرب بنغازي التحالف الدولي تزويد الثوار بالسلاح وأنظمة الاتصال وتدريبهم، واعتبر ذلك أمرا ملحا جدا.

واستطاع الثوار –منذ اندلاع القتال قبل 128 يوما- صد هجمات من الكتائب على جبهات عديدة، لكنهم لم يستطيعوا تحقيق تقدم كبير في اتجاه طرابلس.

وأكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أندرس فوغ راسموسن أن الضربات الجوية الدولية ستتواصل، وهوّن من دعوة إيطاليا إلى وقف إطلاق النار، وطمأن المترددين في الحلف بشأن إمكانية هزيمة القذافي.

وقال الثوار من جهتهم إنهم سيواصلون القتال حتى لو انسحب الناتو، وأكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أنهم "يحققون تقدما واضحا جدا على الأرض".

المصدر : وكالات