ليبيون يشيعون الخويلدي الحميدي الذي قتل مع أسرته بقصف للناتو (الفرنسية)

توقع وزير الخارجية الليبي السابق عبد الرحمن شلقم رحيل العقيد معمر القذافي عن الحكم خلال أسابيع، بينما أشار مسؤول في المجلس الوطني الانتقالي إلى مفاوضات غير مباشرة مع القذافي لنفيه إلى مسقط رأسه مقابل تخليه عن السلطة.

وقال شلقم -الذي يعد أحد أبرز المنشقين عن النظام- في تصريحات نشرتها صحيفة كوريري ديلا سيرا إنه يعتقد أن القذافي يتفاوض للجوء إما لدولة أفريقية أو لروسيا البيضاء.

وأضاف شلقم -الذي لا يزال سفير ليبيا في الأمم المتحدة- إن القذافي يناور لثلاثة أسباب هي أن يترك البلاد ويأخذ الأموال وينال الحصانة من المحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف أن العقيد الليبي يسعى للذهاب إلى دولة أفريقية أخرى أو حتى إلى روسيا البيضاء لأن رئيسها صديقه، مضيفا أنه يعتقد أن القذافي سيغادر البلاد خلال أسابيع قليلة وربما خلال أسبوعين أو ثلاثة على الأكثر.

من جهته كشف المسؤول الإعلامي في المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمود شمام أن مفاوضات غير مباشرة تجرى حاليا مع مقربين من القذافي لإقناعه بترك السلطة مقابل السماح له بالعيش بسلام في مسقط رأسه في جنوبي ليبيا.

راسموسن: الهدف إنهاء هجمات قوات القذافي ضد المدنيين وإعادتها لثكناتها (الفرنسية-أرشيف)
وأبلغ شمام صحيفة لوفيغارو الفرنسية أن القذافي وعائلته يجب أن يوافقوا أولا على ترك السلطة وعدم المشاركة في أي حكومة يشكلها المجلس الانتقالي في المستقبل.

وقال "نعم الاتصالات تتواصل عن طريق وسطاء لكن المحادثات لم تكن مباشرة على الإطلاق" مضيفا أنها "جرت في بعض الأحيان في جنوب أفريقيا وفي أحيان أخرى في العاصمة الفرنسية حيث أرسل القذافي مؤخرا مبعوثا للتفاوض معنا".

ومضى شمام قائلا إن شروط الثوار لم تتغير "وهي تستبعد بالكامل أن يحصل القذافي وأفراد أسرته على أي دور في حكومة مستقبلية، مضيفا أن التفاوض يجرى "على آلية مغادرته" للسلطة.

وقال "نعتقد أن عليه أن يوافق أولا على الرحيل أو على الأقل الانسحاب إلى مكان معزول من ليبيا ونحن لا نرى مشكلة في مغادرته إلى إحدى الواحات تحت رقابة دولية".

وسألت وكالة الصحافة الفرنسية نائب رئيس المجلس الانتقالي عبدالحفيظ غوقة بشأن تصريحات شمام عن طريق مترجم فنفاها جملة وتفصيلا قائلا "لا وجود لاتصالات مباشرة أو غير مباشرة مع نظام القذافي". 

كاميرون: علينا أن نكون صبورين وحازمين(رويترز-أرشيف) 
الوقت ينفد
في هذه الأثناء قال رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إن وقت العقيد الليبي معمر القذافي يستمر بالنفاد في رد على رسالة صوتية للأخير تعهد فيها بمواصلة القتال ضد الغرب الصليبي إلى يوم القيامة.

وفي إشارة إلى مقتل الخويلدي الحميدي -أحد مساعدي القذافي- في غارة عسكرية للناتو قال كاميرون -في تصريحات أدلى بها للصحفيين من العاصمة التشيكية براغ- إن الوقت يعمل لصالحنا وليس لصالح العقيد القذافي الذي يخسر قادته العسكريين. وأضاف أن الزمن ينفد بالنسبة له "وعلينا أن نكون صبورين وحازمين".

حتى النهاية
في غضون ذلك واصل حلف الناتو اليوم اعتراضه على اقتراح إيطاليا بتعليق الحملة العسكرية على ليبيا وإنشاء ممرات لإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكانها وأكد مواصلة عملياته "حتى النهاية".

وقال الأمين العام للناتو أندرس فوغ راسموسن في مقابلة مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية ردا على تصريحات بهذا المعنى أدلى بها وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني أمس "على العكس سنواصل لنشهد النهاية". وأضاف أن "الحلفاء ملتزمون ببذل الجهود الكافية لمواصلة العملية".

ومضى قائلا إن الحلف سيأخذ الوقت الكافي لتحقيق هدفه العسكري ملخصا هذا الهدف بإنهاء هجمات (كتائب القذافي) ضد المدنيين وعودة قواته العسكرية إلى ثكناتها وتأمين حرية تحرك المساعدات الإنسانية.

وكانت بوادر انقسام داخل الأطلسي قد ظهرت بعد أربعة أشهر من بدء الحملة العسكرية على كتائب القذافي حيث أعلنت النرويج انسحابها من العمليات العسكرية وطالبت إيطاليا بتعليق العمليات القتالية وهو ما ووجه برفض من قبل فرنسا وبريطانيا وقيادة الناتو بالإضافة إلى ثوار ليبيا.

المصدر : وكالات