غل (يمين) وعباس التقيا في المقر الرئاسي بأنقرة خلف أبواب مغلقة (الفرنسية)

اتهمت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتعطيل المصالحة وسط غموض نتائج المساعي التركية لتقريب مواقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل من تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال المتحدث باسم حركة فتح أحمد عساف إن حماس تتحمل مسؤولية تعطيل تطبيق اتفاق المصالحة "عبر إصرارها على تغليب مصالحها الحزبية والجهوية وارتباطاتها الإقليمية على المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني".

يشار إلى أن المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري كان قد رفض اتهامات مماثلة من رئيس السلطة محمود عباس لحماس وصفها فيها بأنها ورقة بيد إيران.

وقال أمس "تصريحات عباس تتضمن اتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة"، وأكد على أن اتفاق المصالحة ينص على أن يتم تعيين رئيس وأعضاء الحكومة المقبلة بالتوافق بين كافة الأطراف الفلسطينية.

واعتبر عساف في بيان أن إصرار حماس على النائب المستقل في المجلس التشريعي جمال الخضري لرئاسة الوزراء هدفه "تخريب المصالحة وإدامة الانقسام لاعتبارات حزبية بعيدة عن مصالح الشعب الفلسطيني".

وأشار إلى أن الخضري ينتمي لحركة الإخوان المسلمين التي تنتمي إليها حماس، لافتًا إلى أن حماس هي من تخالف اتفاق المصالحة وتقلب الأولويات التي نصت عليها وثيقة المصالحة والتي تأتي في مقدمتها إعادة إعمار القطاع ورفع الحصار عنه.

قال النائب جمال الخضري إنه سيكون أول المهنئين لأي رئيس وزراء يتم اختياره بالتوافق، ورأى أن كل الجهود الفلسطينية يجب أن تنصب نحو الإسراع لإنجاز موضوع المصالحة، بعيداً عن أي تراشقات إعلامية".
حصار الضفة
ومضى عساف قائلا في بيانه إن المسؤولية الوطنية تقتضي رفع الحصار عن غزة وليس جلبه للضفة، وتساءل ماذا قدمت حركة حماس لأبناء شعبنا الصامد في القطاع؟

ويأتي بيان عساف في ظل عودة التراشق الإعلامي بين حماس وفتح، بعدما رفضت الأولى إعلان عباس تمسكه بسلام فياض رئيساً لحكومة الوحدة المقبلة.

وفي رد على هذه التصريحات رفض الخضري شخصنة موضوع رئاسة الحكومة. وقال في بيان "من يريد أن يخدم شعبه يخدمه من أي موقع"، معتبراً شخصنة موضوع رئيس الوزراء أمرا خطيرا، ومرفوضا ويضر في المصالحة الوطنية.

وقال الخضري إنه سيكون أول المهنئين لأي رئيس وزراء يتم اختياره بالتوافق، و"سأكون من الداعمين له بغض النظر عمن هو" ورأى أن كل الجهود الفلسطينية يجب أن تنصب نحو الإسراع لإنجاز موضوع المصالحة، "بعيداً عن أي تراشقات إعلامية".

لقاءات تركيا
من جهة أخرى استقبل الرئيس التركي عبد الله غل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في أنقرة بعد يوم من لقاء عقده وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو في إسطنبول مع رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل بحث خلاله موضوع تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول تركي أن غل بحث مع عباس خلف أبواب مغلقة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية دون أن يدلي بتفاصيل أخرى ودون أن يصدر بيان عن نتائج المباحثات.

تأتي لقاءات أنقرة وإسطنبول التي أعلن القليل عن مضمونها بعد تأجيل لقاء كان من المنتظر أن يعقد في القاهرة بين عباس ومشعل للإعلان عن رئيس حكومة الوحدة وجرى إلغاؤه إلى أجل غير مسمى.

المصدر : وكالات