الشيخ ناصر المحمد الصباح يحيي مؤيديه لدى خروجه من جلسة البرلمان (الفرنسية)

صوّت البرلمان الكويتي ضد اقتراع لسحب الثقة من رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد الصباح على خلفية طلب عشرة نواب عدم التعاون معه، وذلك في ثالث محاولة من نوعها منذ تشكيل الحكومة.
 
فقد رفض 25 نائبا طرح الثقة برئيس الحكومة الكويتية ردا على طلب عشرة نواب عدم التعاون معه على خلفية الاستجواب المقدم ضده من قبل ثلاثة نواب بشأن إعطاء أولوية للعلاقات مع إيران على العلاقات مع دول الخليج.
 
وكان رئيس مجلس الأمة (البرلمان) جاسم الخرافي قد طلب تحويل جلسة المجلس الخاصة التي عقدت صباح اليوم الخميس إلى جلسة سرية بناء على طلب الحكومة.
 
وجاءت نتيجة التصويت على الطلب وفقا لما أعلنه رئيس مجلس الأمة بعد تحويل الجلسة إلى علنية برفض 25 نائبا له، بينما وافق عليه 18 نائبا وامتنع ستة نواب عن التصويت.
 
طلب برلماني
وتم التصويت بناء على طلب بعدم التعاون مع رئيس الحكومة تقدم به عشرة نواب يوم 14 يونيو/حزيران الجاري، وذلك بعد الذي تقدم به النواب وليد الطبطبائي ومحمد هايف ومبارك الوعلان ضد رئيس الوزراء.
 
من جلسة البرلمان الكويتي التي عقدت يوم 14 يونيو/حزيران الجاري (الفرنسية)
وتضمن الاستجواب ثلاثة محاور تتعلق بـ"الإضرار بالأمن الوطني الكويتي وبعلاقات الكويت مع دول مجلس التعاون الخليجي من خلال انحياز السياسة الخارجية لحكومته نحو النظام الإيراني".
 
وذكرت مصادر إعلامية محلية أن اجتماعا لنواب المعارضة عقد الخميس -بعد جلسة طرح الثقة- في مكتب النائب أحمد السعدون للإعداد للاستجواب الجديد الذي سيقدم إلى رئيس الوزراء ناصر المحمد ويتضمن خمسة محاور على الأقل.
 
يذكر أنه لا تجري مناقشة الاستجواب -إذا لم يتخذ صفة الاستعجال ونال موافقة الوزير المعني- إلا بعد ثمانية أيام على الأقل من تقديمه، وهذا أمر لا يمكن تحقيقه بالنسبة للاستجواب الجديد بعد الإعلان عن انقضاء الدورة البرلمانية الحالية يوم 29 يونيو/حزيران الجاري.
 
الطلب الثالث
ويعتبر هذا هو الاستجواب العاشر الذي يتم تقديمه لرئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد منذ تشكيل الحكومة الكويتية الجديدة برئاسته في الثامن من مايو/أيار الماضي.
 
وكان الاستجواب الأول قد قدم بعد تشكيل الحكومة الكويتية الجديدة في الثامن من الشهر الماضي، بيد أن مناقشته تأجلت لمدة سنة لحين العرض على المحكمة الدستورية والرد على البرلمان الكويتي بناء على طلب الحكومة بموافقة 37 عضوا ومعارضة 10 أعضاء وانسحاب 14 عضوا.
 
يشار إلى أن حكومة الشيخ ناصر المحمد تعرضت -من تولي الأخير رئاسة الوزراء عام 2006- إلى 19 استجوابا على مدى السنوات الأربع الماضية، منها تسعة استجوابات موجهة له شخصيا، وهي تشكل في مجموعها حوالي 37% من مجموع الاستجوابات المقدمة للحكومات السابقة منذ عام 1963.

المصدر : وكالات