وليد المعلم  نفى أي دعم عسكري من إيران أو حزب الله (الفرنسية)

قرر الاتحاد الأوروبي توسيع العقوبات على سوريا لتشمل أربعة كيانات مرتبطة بالجيش والرئيس بشار الأسد وسبعة أفراد منهم ثلاثة إيرانيين على صلة بقمع الاحتجاجات. يتزامن ذلك مع رفض وزير الخارجية السوري وليد المعلم الانتقادات الغربية لخطاب الأسد عن الأزمة في بلاده، وتقليله من قيمة العقوبات التي اعتبرها رغم ذلك بمثابة إعلان حرب.

وقال دبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي إن دول الاتحاد توصلت لاتفاق سياسي اليوم الأربعاء على توسيع قائمة العقوبات لتشمل أربعة كيانات مرتبطة بالجيش وسبعة أفراد آخرين منهم ثلاثة إيرانيين على صلة بحملة قمع الاحتجاجات التي انطلقت منتصف مارس/آذار الماضي.
 
ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسي أوروبي قوله إن العقوبات الجديدة ستصبح سارية الجمعة القادمة بمجرد أن تقدم الدول الأعضاء في الاتحاد موافقتها الرسمية على القرار.

كما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مسؤول أوروبي عزا سبب شمول العقوبات الجديدة مسؤولين إيرانيين، بينهم أعضاء في الحرس الثوري، إلى أنهم "يمدون النظام السوري بالمعدات والدعم لقمع الاحتجاجات".

ويأتي قرار اليوم توسيعا لدائرة العقوبات المعلنة في مايو/أيار الماضي وتتضمن تجميد أصول وحظر سفر 23 مسؤولا سوريا بينهم الرئيس الأسد نفسه.

 الدول الأوروبية انتقدت خطاب الأسد الأخير(الفرنسية)
هجوم المعلم
وتزامن الإعلان الأوروبي مع هجوم شنه وزير الخارجية السوري على الدول الغربية وبالأخص دول الاتحاد الأوروبي لانتقادها خطاب الأسد الاثنين الماضي وفرضها عقوبات على بلاده.

ونفى وليد المعلم في مؤتمر صحفي عقده بدمشق تلقيَ أيِ دعم عسكري من إيران أو من حزب الله يتعلق بالتصدي للأزمة في الداخل. وقال إن ما تقدمه إيران وما يقدمه حزب الله لبلاده هو تأييد سياسي لتجاوز الأزمة.

وطالب القوى الخارجية بالكف عن التدخل في الشأن السوري وزرع ما سماه الفتنة والفوضى، مؤكدا أن هناك مخططا يستهدف سوريا بهذا الخصوص.

وهاجم الأطراف التي انتقدت خطاب الرئيس الأسد وخص بالتحديد الأوروبيين، حيث أعرب عن استغرابه لهذه الانتقادات، رغم أن الخطاب تضمن أمورا عديدة ومهمة "مثل تغيير الدستور".  

ورد على الأوروبيين بالقول "سننسى أن أوروبا موجودة على الخارطة وسأوصي بتجميد عضويتنا في الاتحاد من أجل المتوسط"، وقال إن بلاده ستتجه شرقا وجنوبا وبكل اتجاه يمد يده إلى سوريا التي أكد أنها ستصمد كما فعلت من قبل.

وأضاف "نحن لا نأخذ دروسا من أحد وبعد إنجاز الإصلاح سنقدم للآخرين دروسا في الديمقراطية".

ودعا الوزير السوري فرنسا إلى التوقف عن ما سماه سياستها الاستعمارية تحت شعار حقوق الإنسان، راداً على التدخلات الخارجية بأن "القافلة السورية تسير والكلاب تعوي". واستبعد المعلم أي تدخل عسكري في سوريا قائلا "لن يكون هناك حظر جوي على سوريا أو تدخل عسكري خارجي. كفاهم فضائح في ليبيا".

دعوة للحوار
وأوضح الوزير السوري أن هناك مشاريع قوانين للإصلاح وللأحزاب وللانتخابات وللإعلام، مشيرا إلى أن إنجاز هذه القوانين سيكون عن طريق الحوار الوطني الذي "عندما ينطلق سيظهر جدية سوريا في الإصلاح".

وفي السياق نفسه دعا المعلم في المؤتمر الصحفي السوريين المطالبين بالتغيير إلى المشاركة في الحوار الوطني قائلا "تعالوا وامتحنوا جدية وإرادة القيادة السورية، أما أن تجلسوا خارج قاعة الحوار وتحرضوا على الفتن فهذا عمل غير مجد ويخدم أعداء سوريا".

وردا على سؤال بخصوص اللاجئين السوريين في تركيا، كشف المعلم أن لديه ما يثبت أن "المخيمات نصبت قبل أسبوع من دخول الجيش السوري إلى جسر الشغور"، وقال إن مسلحين أجبروا العائلات على الهجرة.

كما أشار إلى أن مقتل بعض أفراد الأمن يشير إلى أن تنظيم القاعدة ربما كان وراء جانب من العنف في سوريا.

 لاجئون سوريون في تركيا (الفرنسية)
العلاقات مع تركيا
وبشأن الانتقادات التركية لبلاده على خلفية تصاعد العنف، أعلن المعلم أن سوريا حريصة على أفضل العلاقات مع تركيا "لا نريد هدم سنوات من الجهد الذي قاده الأسد لإقامة علاقة مميزة مع تركيا"، ولكنه دعا هذه الأخيرة إلى مراجعة مواقفها.

وأعلن اطمئنان سوريا للموقف الروسي والصيني والبرازيلي واللبناني، في إشارة منه إلى أن هذه الجهات ستكون إلى جانب بلاده في حال أي تصويت ضدها في مجلس الأمن.

كما اعتبر المعلم أن كل الدول العربية دون استثناء تدعم سوريا وأن هناك اتصالات هاتفية جارية بين قيادات هذه الدول والرئيس بشار الأسد وبينه وبين وزراء الخارجية أيضا، وعندما سئل هل قطر أيضا تدعم دمشق قال "نعم ولكن ليس عبر قناة الجزيرة".

المصدر : الجزيرة + وكالات