وليد المعلم قال في مؤتمر صحفي بدمشق إن سوريا ستعطي دروسا في الديمقراطية (الفرنسية)

أعلن وزير خارجية سوريا وليد المعلم في مؤتمر صحفي عقده اليوم الأربعاء في دمشق رفض بلاده للتدخلات الخارجية في شؤونها وللانتقادات التي وجهت للخطاب الأخير للرئيس بشار الأسد، واعتبر أن كل الدول العربية دون استثناء تدعم سوريا.

وطالب المعلم القوى الخارجية بالكف عن التدخل في الشأن السوري وزرع ما سماه الفتنة والفوضى، مؤكدا أن هناك مخططا يستهدف سوريا بهذا الخصوص.

وهاجم الأطراف التي انتقدت خطاب الرئيس الأسد وخص بالتحديد الأوروبيين الذين أعلنوا سلسلة عقوبات ضد دمشق، حيث أعرب عن استغرابه لهذه الانتقادات، رغم أن الخطاب تضمن أمورا عديدة ومهمة "مثل تغيير الدستور".  

ورد على الأوروبيين بالقول "سننسى أن أوروبا موجودة على الخارطة وسأوصي بتجميد عضويتنا في الاتحاد من أجل المتوسط"، وقال إن بلاده ستتجه شرقا وجنوبا وبكل اتجاه يمد يده إلى سوريا التي أكد أنها ستصمد كما فعلت من قبل.

فرنسا متهمة بالعيش في الحقبة الاستعمارية (الجزيرة)
استبعاد
ودعا الوزير السوري فرنسا إلى التوقف عن ما سماه سياستها الاستعمارية تحت شعار حقوق الإنسان، وقال إن وزير خارجيتها لا يزال يعيش في الحقبة الاستعمارية.

واستبعد وليد المعلم أي تدخل عسكري في سوريا قائلا "لن يكون هناك حظر جوي على سوريا أو تدخل عسكري خارجي.. كفاهم فضائح في ليبيا".

وفي إشارة إلى الضغوط التي تتعرض لها سوريا بشأن تطبيق الإصلاحات التي أعلن عنها رئيسها، قال وليد المعلم "إن مشروع قانون الإصلاح الصحي في الولايات المتحدة تطلب عشر سنوات ونحن في سوريا لا نطلب سوى أسابيع".

وأوضح الوزير السوري أن هناك مشاريع قوانين للإصلاح وللأحزاب وللانتخابات وللإعلام، مشيرا إلى أن إنجاز هذه القوانين سيكون عن طريق الحوار الوطني الذي "عندما ينطلق سيظهر جدية سوريا في الإصلاح".

وفي السياق نفسه دعا وليد المعلم في المؤتمر الصحفي السوريين المطالبين بالتغيير إلى المشاركة في الحوار الوطني قائلا "تعالوا وامتحنوا جدية وإرادة القيادة السورية، أما أن تجلسوا خارج قاعة الحوار وتحرضوا على الفتن فهذا عمل غير مجد ويخدم أعداء سوريا".

ومن جهة أخرى اعتبر الوزير السوري أنه لا يوجد جيش في العالم يستدعي العنف ضد شعبه، وقال "ليوقفوا العنف إذا كانوا حريصين على عدم العنف"، في إشارة إلى المتظاهرين السوريين الذين يتهمون النظام بقتلهم.

واعتبر أن هناك تشويها من قبل الإعلام ومجافاة للحقائق كما هي في جسر الشغور، ونفى بشكل قاطع المعلومات التي تحدثت عن استهداف اللاجئين العائدين إلى بيوتهم، وقال "أنفي نفيا قاطعا أن يكون أي شخص عاد إلى منزله قد تم اغتياله أو اعتقاله أو اغتصابه".

وردا على سؤال بخصوص اللاجئين السوريين في تركيا، كشف وليد المعلم أن لديه ما يثبت أن "المخيمات نصبت قبل أسبوع من دخول الجيش السوري إلى جسر الشغور"، وقال إن مسلحين أجبروا العائلات على الهجرة.

كما أشار إلى أن مقتل بعض أفراد الأمن يشير إلى أن تنظيم القاعدة ربما كان وراء جانب من العنف في سوريا.

المعلم قال إن الخيام نصبت قبل دخول الجيش إلى جسر الشغور (رويترز)
أفضل العلاقات
وبشأن الانتقادات التركية لبلاده على خلفية تصاعد العنف، أعلن وليد المعلم أن سوريا حريصة على أفضل العلاقات مع تركيا "لا نريد هدم سنوات من الجهد الذي قاده الأسد لإقامة علاقة مميزة مع تركيا"، ولكنه دعا هذه الأخيرة إلى مراجعة مواقفها.

وأعلن اطمئنان سوريا للموقف الروسي والصيني والبرازيلي واللبناني، في إشارة منه إلى أن هذه الجهات ستكون إلى جانب بلاده في حال أي تصويت ضدها في مجلس الأمن.

كما اعتبر المعلم أن كل الدول العربية دون استثناء تدعم سوريا وأن هناك اتصالات هاتفية جارية بين قيادات هذه الدول والرئيس بشار الأسد وبينه وبين وزراء الخارجية أيضا، وعندما سئل هل قطر أيضا تدعم دمشق قال "نعم ولكن ليس عبر قناة الجزيرة".

ومن جهة أخرى، نفى وجود أي دعم عسكري على الأرض من قبل إيران وحزب الله اللبناني رغم إقراره بوجود دعم سياسي من الجهتين لبلاده.

وشدد بالمناسبة على أن لا دخل لسوريا في تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات