حمص شهدت تشييع قتلى سقطوا بمظاهرات أمس (الفرنسية)

استمرت المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام في عدة مدن وبلدات سورية مع دخول الاحتجاجات يومها المائة، في حين شيعت مدينتا حمص وحماة وسط البلاد متظاهرين قتلوا أمس، يأتي ذلك فيما نشر ناشطون على الإنترنت دعوات لإضراب عام غدا الخميس قبل يوم من مظاهرات الجمعة أطلقوا عليها اسم "سقوط الشرعية" عن النظام.

فقد خرجت مظاهرات اليوم في مدن حمص وحماة والرقة شمال شرق البلاد والبوكمال التابعة لمحافظة دير الزور قرب الحدود العراقية ومحافظة إدلب شمالا وصولا إلى ريف دمشق ومحافظة درعا جنوبا ردد فيها المشاركون هتافات تنادي بإسقاط النظام.

ونشر نشطاء على الإنترنت لقطات فيديو من مدينة حمص لتشييع قتيلين في حي الخالدية سقطوا برصاص ما يسميهم المتظاهرون "الشبيحة" التابعون للنظام وأجهزته الأمنية، إضافة إلى قتيل ثالث شيع بنفس المدينة، حيث تحولت الجنازات لتظاهرات هتف فيها المشاركون بسقوط النظام.

في المقابل ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) اليوم تشييع 20 قتيلا من قوى الأمن من المستشفى العسكري بمدينة حمص إلى مقبرة الشهداء في اللاذقية، وأشارت الوكالة إلى أن القتلى كانوا قضوا في جسر الشغور بمحافظة إدلب شمال غرب سوريا في وقت سابق على أيدي من وصفتها الوكالة التنظيمات المسلحة.

وفي مدينة حماة شمال حمص شيع الأهالي قتلى سقطوا في مظاهرات أمس المعارضة للنظام التي خرجت ردا على مسيرات مؤيدة دعا لها النظام بعد خطاب الرئيس بشار الأسد قبلها بيوم. كما شهدت المدينة اعتصاما للأهالي أمام القصر العدلي.

وفي شرق البلاد شهدت مدينة الرقة مظاهرة تنادي بإسقاط النظام ردد فيها المشاركون مقولة "ارحل"، وفق صور نشرها ناشطون على الإنترنت، وكذلك شهدت مدينة البوكمال بمحافظة دير الزور على الحدود مع العراق مظاهرة مماثلة وصفت بالحاشدة.

وإلى الشمال شهدت مدينة جبل الزاوية بمحافظة إدلب مظاهرة مناهضة للنظام، كما تظاهر نسوة في بلدة داريا بريف دمشق تطالب بسقوط النظام والإفراج عن السجناء السياسيين. وفي جنوب البلاد بمحافظة درعا شهدت بلدة داعل في حوران مظاهرة تطالب برحيل النظام.

وجاءت هذه المظاهرات بعد مسيرات ليلية شهدتها عدة مدن وبلدات سورية تنادي بإسقاط النظام وردا على مسيرات نظمها النظام لأنصاره أمس دعما لخطاب الرئيس بشار الأسد

القوات السورية وسعت حملتها قرب الحدود التركية

اقتحام المدينة الجامعية
وقد اتسع نطاق المظاهرات –وفق ناشطين- ليشمل هذه المرة وحدات السكن الطلابي بالمدينة الجامعية في منطقة المزة في العاصمة دمشق، ولكن قوات الأمن السوري مدعومة بمن يوصفون بالشبيحة تصدوا لها بإطلاق الرصاص الحي والقنابل الصوتية.

وأسفرت عملية اقتحام قوات الأمن رفقة "الشبيحة" وحدات السكن الطلابي لتفريق المظاهرة -التي تعد الأولى منذ بدء الاحتجاجات- عن سقوط جرحى واعتقال عدد من الطلاب والطالبات.

واتهم المرصد السوري لحقوق الإنسان قوات الأمن باعتقال أكثر من مائة طالب في المدينة الجامعية بدمشق، ضمن حملة اعتقالات شملت عدة مدن.

وقد أعلن رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان في سوريا عبد الكريم ريحاوي لوكالة يونايتد برس إنترناشونال أن السلطات السورية أطلقت 80 طالبا اعتقلوا أمس على خلفية التظاهرات التي شهدتها المدينة الجامعية في جامعة دمشق.

في تطور آخر قال رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا عمار القربي لوكالة رويترز إن "الشبيحة" أطلقوا أمس الرصاص على المحتجين في حمص وحماة وبلدة الميادين بمحافظة دير الزور، وأكد سقوط سبعة مدنيين على الأقل وإصابة عشرة بجروح.

وقرب الحدود التركية، قال ناشطون إن القوات السورية وسعت حملاتها الأمنية لتشمل مدينة حلب، حيث أقامت حواجز في الطرق المحيطة بها.

من جانب آخر أظهرت صور نشرت على الإنترنت تعرض عدد من المتظاهرين لاعتداء بالسكاكين على أيدي من يطلق عليهم الشبيحة أمام جامع الحسن في دمشق الجمعة الماضي.

 اللاجئون في تركيا تجاوز عددهم عشرة آلاف (الفرنسية)
دعوة للإضراب والتظاهر
في غضون ذلك دعا ناشطون على الإنترنت إلى إضراب عام في جميع المدن والبلدات السورية لنصرة "الثورة السورية". وذلك قبل يوم من دعوتهم إلى مظاهرات فيما أسموها "جمعة سقوط الشرعية" عن النظام.

كما دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشعوب الإسلامية إلى جعل يوم الجمعة المقبل يوم "مساندة ودعم للشعب السوري" بالاعتصام وأداء صلاة الغائب على الضحايا، ودعا في بيان له الشعب السوري وعلماءه ومفكريه إلى "الصبر على الظلم الذي ناله ويناله منذ عدة عقود".

يأتي استمرار الحراك الشعبي فيما أكدت مصادر في المعارضة داخل سوريا لوكالة الأنباء الألمانية أن "اللقاء التشاوري الموسع الأول المزمع عقده منذ فترة، والذي تداعى لعقده ناشطون ومثقفون سوريون مستقلون، قد تقرر عقده يوم الاثنين المقبل في العاصمة السورية دمشق".

لاجئون
وعلى الجانب التركي من الحدود زار مجموعة ممثلين عن السفارات الأجنبية في أنقرة اليوم إقليم هتاي في جنوب تركيا الذي يستضيف لاجئين سوريين تجاوز عددهم 10 آلاف.

وطبقا لوكالة أنباء الأناضول تحدث الدبلوماسيون إلى اللاجئين السوريين الذين نادوا بشعارات ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

وقد تظاهر مئات من اللاجئين السوريين في مخيم ألطين أوزو احتجاجا على ما سمّوْه عمليات القمع والتنكيل التي يقوم بها الجيش السوري وقوات الأمن السورية في بلدة جسر الشغور والمناطق المحيطة بها.

وردد المتظاهرون هتافات تطالب بإسقاط النظام وترفض دعوة الرئيس للعودة إلى ديارهم، وتطالب بوقف عمليات القتل والاعتقال التي نالت أقاربهم في المناطق الحدودية القريبة من تركيا. وقد تظاهر هؤلاء عقب توارد أنباء عن عمليات عسكرية واسعة في المناطق التي نزحوا منها قرب الحدود التركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات