سلام فياض أكد أنه لن يقبل بأن يكون حجر عثرة بوجه المصالحة (الفرنسية-أرشيف)

أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية سلام فياض أنه لن يكون حجر عثرة في وجه حكومة الوحدة المقبلة، في ظل خلاف حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) على ترشيحه لرئاسة هذه الحكومة.

وقال فياض في لقاء مع ممثلي الصحف المحلية في رام الله "سأكون كما كل أبناء شعبنا الفلسطيني، من أشد الداعمين للمصالحة، وأول المبايعين والمؤيدين لها"، ومضى يقول "لا يمكن أن أكون حجر عثرة أو عقبة، أو مفروضا على أحد في أي حكومة مقبلة، وقرار اختيار رئيس الوزراء المقبل هو قرار توافقي".

ودعا فياض -الذي يتمسك رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بتعيينه على رأس الحكومة المقبلة- للتوافق بسرعة على تشكيل الحكومة، "لأن تأخيرها ليس في مصلحة شعبنا"، مؤكدا أن قبول العالم لحكومة الوحدة الوطنية ليس مرهونا بوجوده فيها، بل هو مرهون بسرعة إنجاز الاستحقاق الوطني، المتمثل بإنشاء حكومة وحدة وطنية قادرة على توفير مطالب الشعب الفلسطيني والعمل لوصوله إلى الاستقلال والدولة.

وفي الوقت نفسه أعرب فياض عن أسفه "للإساءات" التي قال إنها وجهت لشخصه، رغم "أني عملت في ظروف صعبة منذ أربع سنوات من أجل خدمة أبناء شعبنا".

يذكر أن حركة حماس أصرت على رفض ترشيح فياض لرئاسة حكومة التوافق، وتسبب الخلاف على منصب رئاسة هذه الحكومة في تأجيل لقاء عباس مع رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، الذي كان مقررا الثلاثاء بالقاهرة إلى أجل غير مسمى، كما عادت للأجواء مظاهر التراشق بين الحركتين، بعد مضي قرابة شهرين على توقفها.

وكان عباس قد أكد في مقابلة تلفزيونية على تمسكه بفياض رئيسا لحكومة التوافق، حيث قال "من حقي أن أقول من هو رئيس الحكومة، نعم إنه سلام فياض"، مضيفا "الحكومة مسؤوليتي وأنا أشكلها كما أشاء، وهي تمثلني وتمثل سياستي وأنا من سيتحمل فشلها".

وكانت مصادر متطابقة قالت إن وفدي حماس وفتح توافقا على استبعاد فياض في جولة الحوار الأخيرة بالقاهرة، وكان يفترض أن يختار رئيس الوزراء من بين خمس شخصيات ليس منها فياض في اللقاء الذي كان يفترض أن يتم اليوم بين عباس ومشعل.

وقد أعلنت الحركتان في 27 أبريل/نيسان الماضي التوصل لاتفاق ينهي أربع سنوات من الانقسام بينهما، ويقوم على تشكيل حكومة توافق تتولى الإعداد لانتخابات تشريعية ورئاسية خلال عام.

المصدر : وكالات