الأنباء متضاربة بشأن صحة صالح (رويترز)

شكك مسؤول يمني تحفظ على كشف هويته في أنباء تحدثت عن عودة وشيكة للرئيس علي عبد الله صالح لبلاده بعد فترة علاج بالسعودية أعقبت إصابته بجروح وحروق في تفجير بمسجد في قصره بصنعاء أبقاه بعيدا عن دائرة الضوء وترك تساؤلات إزاء قدرته على الاحتفاظ بمنصبه الذي تتربص به ثورة مستمرة منذ أشهر.

فبينما أفادت صحيفة الوطن السعودية أن طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية ستتولى نقل الرئيس إلى صنعاء نهاية الأسبوع الحالي وصلت أمس الاثنين إلى مطار الملك خالد الدولي في الرياض، فإن مسؤولا يمنيا صرح لوكالة الصحافة الفرنسية بأن "حالة الرئيس صالح لا تزال كما هي" في إشارة إلى أن صحته متردية.

ويأتي ذلك بعد تلقي صالح للعلاج في السعودية ونجاح عملية جراحية لاستخراج شظية كبيرة استقرت قرب قلبه وعمليات أخرى تجميلية عقب إصابته بحروق في التفجير الذي استهدفه قبل نحو ثلاثة أسابيع.

ونقلت الصحيفة في عددها الثلاثاء عن مصدر دبلوماسي يمني لم تكشف هويته قوله إن صالح "بحالة صحية جيدة، وبدأ في استقبال زواره في جناح الضيافة بالمستشفى العسكري".

ونفى هذا المصدر "ما تردد عن تلقيه العلاج الطبيعي أو إصابته بطلقات نارية بعد التفجير الذي استهدفه أو حدوث مضاعفات كالنزيف في الدماغ وغيرها من الأخبار المغلوطة".

من ناحيته أكد عبده الجندي نائب وزير الإعلام اليمني أن صالح سيعود "في الأيام القليلة القادمة" دون تأكيد "حتى الآن للموعد"، إلا أنه أشار إلى أن صالح "يقوم الآن بعمليات تجميل للحروق التي أصيب بها" جراء الانفجار الذي استهدفه وأسفر عن مقتل 12 وإصابة عدد من كبار مسؤولي الدولة.

مسرح التفجير الذي استهدف صالح
قبل ثلاثة أسابيع (الفرنسية)
لا عودة قريبة
لكن مسؤولا آخر طلب عدم كشف هويته في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية قال إن "حالة الرئيس صالح لا تزال كما هي ولم يطرأ عليها أي تحسن"، كما أنه لا يزال في وحدة العناية الفائقة في المستشفى العسكري بالرياض.

وتوقع المصدر اليمني عدم عودة الرئيس صالح إلى اليمن قريبا بسبب وضعه الصحي، كما أشار إلى أن الوضع الصحي لرئيس الوزراء علي مجور ورئيس مجلس الشورى عبد العزيز عبد الغني اللذين يتلقيان العلاج في الرياض "لا يزال سيئا جدا".

وتنفي هذه التصريحات ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية في الثامن من يونيو/ حزيران بشأن خروج الرئيس اليمني من العناية الفائقة بعد نجاح العملية الجراحية التي خضع لها في الخامس منه.

كما لا تنسجم مع تصريح آخر لوزير الصحة اليمني عبد الكريم راصع أكد فيه أنه زار صالح في الحادي عشر من الشهر الجاري ووجده في "تحسن" مستمر، وتحدث عن خطاب وشيك للرئيس عبر وسائل الإعلام سيوجهه للشعب اليمني لطمأنته على صحته.

من جانبها لا تزال السعودية متكتمة حيال الوضع الصحي للرئيس اليمني، بينما أكد مسؤول سعودي الجمعة لفرانس برس رافضا كشف هويته أن صالح لن يعود إلى اليمن، حيث يواجه منذ أشهر انتفاضة شعبية غير مسبوقة.

كما أن مصادر سياسية يمنية قالت إن الطائرة التي أشيع أنها ستنقل صالح لبلاده كانت تقل عبد الكريم الأرياني المستشار السياسي لصالح إلى الرياض في زيارة سرية.

المصدر : وكالات