عباس أعلن تمسكه بفياض لرئاسة الحكومة فيما رقضت حماس (الفرنسية-أرشيف)

عادت حالة التراشق الإعلامي بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) لتلقي بظلال من الشك على مستقبل المصالحة الفلسطينية في ظل استمرار الخلاف على ترشيح رئيس الوزراء الحالي سلام فياض لرئاسة الحكومة المقبلة.

فبعد قليل من إعلان عباس -في مقابلة تلفزيونية بثت في وقت متأخر مساء الاثنين- تمسكه بفياض رئيساً للحكومة المقبلة، قائلا إنها ستحمل برنامجه السياسي، كما وجه انتقادات لاذعة لحركة حماس واتهمها بأنها ورقة في يد إيران، سارعت الحركة الإسلامية للرد واصفة ذلك بتصعيد إعلامي غير مبرر.

وأضاف المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري "تصريحات عباس تتضمن اتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة"، وأكد على أن اتفاق المصالحة ينص على أن يتم تعيين رئيس وأعضاء الحكومة المقبلة بالتوافق بين كافة الأطراف الفلسطينية.

وشدد أبو زهري على أن هذه التصريحات تضر بالمصلحة الوطنية وجهود المصالحة، داعياً القاهرة إلى التوقف عند هذه التصريحات التي تضر بالجهود التي تبذلها لإتمام المصالحة.

وقال عباس خلال المقابلة "من حقي أن أقول من هو رئيس الحكومة، نعم إنه سلام فياض"، مضيفاً "الحكومة مسؤوليتي وأنا أشكلها كما أشاء، وهي تمثلني وتمثل سياستي وأنا من سيتحمل فشلها".

هل تصمد المصالحة أمام التراشق الإعلامي؟ (الفرنسية-أرشيف)
وكانت مصادر متطابقة قالت إن وفدي حماس وفتح توافقا على استبعاد فياض خلال جولة الحوار الأخيرة في القاهرة، وكان يفترض أن يتم اختيار رئيس الوزراء من بين خمس شخصيات ليس منها فياض خلال لقاء عباس برئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل الذي كان مقرراً اليوم الثلاثاء وتم تأجيله بطلب من الأول.

وفي موقف لافت، يمكن أن يفجر اتفاق المصالحة، أعلن عباس أنه سيستمر في الاعتقالات بالضفة الغربية التي تصفها حماس بأنها اعتقالات سياسية، وقال "سأستمر في الاعتقال، وأنا صريح في هذا الموضوع لثلاثة أسباب: تهريب السلاح، وتبييض الأموال، وتهريب المتفجرات"، واتهم عباس حماس بأنها ورقة في يد إيران، وأضاف "حماس تأتيها أموال من إيران، ونحن لسنا ورقة بيد أي شخص".

وبشأن المصالحة بين فتح وحماس، وعما إن كان النظام المصري السابق معرقلاً لها؟ قال عباس "أؤكد أن مصر لم تكن تمانع إتمام المصالحة في عهد مبارك، ولم يكن هو أو مدير المخابرات عمر سليمان يمانعان في إتمام المصالحة، بل كانا يعملان بشكل جدي لحصولها".

وأضاف عباس أنه كان مطلوباً من حماس التوقيع على وثيقة المصالحة في أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي، وأنها "رفضت التوقيع دون إجراء تعديلات لم نقبلها، واليوم وقّعت حماس على المبادرة بدون تعديل، وتسأل لماذا أتت بسرعة للتوقيع؟ ربما هو الربيع العربي أو تغيّرت الدنيا".

جدير بالذكر أن التراشق الإعلامي بين حماس وفتح كان قد توقف بصورة كبيرة عقب توقيع اتفاق المصالحة أواخر أبريل/نيسان الماضي.

المصدر : وكالات