محمود جبريل سيزور الصين لمدة يومين (الفرنسية-أرشيف)

يزور رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الوطني الانتقالي الليبي محمود جبريل الصين في مسعى لتعزيز العلاقات بين الجانبين.

وذكرت الخارجية الصينية في بيان من جملة واحدة على موقعها على الإنترنت أن جبريل سيزور البلاد لمدة يومين ابتداء من يوم غد الثلاثاء.

ولم تنحز الصين بشكل قاطع إلى أي من الجانبين في الحرب بين كتائب العقيد معمر القذافي وجماعات المعارضة.

وقالت إن اجتماعاتها الآونة الأخيرة مع ممثلي الحكومة والمعارضة جزء من جهود تشجيع وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب من خلال التفاوض.

ولكن تودد بكين للمعارضين بمثل هذه الصراحة يمثل تعديلا بسياستها، وعلى الرغم من أنها لم تكن أبدا حليفا وثيقا للقذافي فإنها تتفادى بشكل عام التدخل في الصراعات الداخلية للدول الأخرى.

واستضافت بكين هذا الشهر وزير الخارجية الليبي عبد العاطي العبيدي، وقالت إن بابها مفتوح أمام المجلس الوطني الانتقالي.

وجاء نحو نصف واردات الصين من النفط الخام العام الماضي من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث توجد الشركات الصينية بشكل كبير، وعبأت بكين سفن البحرية وطائرات مدنية لمساعدة عشرات الآلاف من العمال الصينيين الفارين من ليبيا في وقت سابق من العام الجاري.

وكانت الصين من بين القوى الناشئة التي امتنعت عن التصويت في مارس/ آذار عندما أجاز مجلس الأمن الدولي الهجمات الجوية التي يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو) ضد قوات القذافي.

وسارعت بكين إلى إدانة توسيع الغارات، وحثت بعد ذلك على وقف لإطلاق النار تقول إنه قد يفتح الطريق للتوصل إلى تسوية بين طرابلس والمعارضين.

غيتس توقع نهاية "موفقة" للعملية العسكرية (الفرنسية-أرشيف)
قطع التمويل
وفي تطورات أخرى، حذر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الكونغرس الأحد من قطع التمويل عن تدخل الولايات المتحدة العسكري بليبيا، وتوقع أن العملية العسكرية ضد قوات العقيد ستشهد "نهاية موفقة" وأن القذافي سيسقط نهاية المطاف.

يأتي ذلك بينما شكك عدد من المشرعين الأميركيين في شرعية قرار الرئيس باراك أوباما بشأن استمرار الجيش في عملياته بليبيا من دون موافقة الكونغرس.

وكان رئيس مجلس النواب الجمهوري البارز جون بوينر قد قال الأسبوع الماضي إن الكونغرس قد يقطع التمويل عن تدخل واشنطن العسكري في ليبيا، وهو ما يمثل تصعيدا للضغوط على إدارة أوباما.

يأتي ذلك بينما أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى تصاعد حدة التذمر بين أعضاء الكونغرس إزاء الدور الأميركي في ليبيا، وقالت إن الأسبوع المقبل سيحمل خيارين، إما تصويت الكونغرس بقطع التمويل، أو رفض أي دور أميركي بالحرب الليبية دون تفويض.

وأوضحت الصحيفة أن الخيار الأول المتمثل في قطع التمويل نادرا ما اتخذ عبر تاريخ الولايات المتحدة، وأما الخيار الثاني المتمثل في تسجيل الكونغرس موقفا تاريخيا برفضه منح أوباما تفويضا بالذهاب إلى الحرب في ليبيا، فلم يسبق اللجوء إليه في عهد الرئيس الحالي.

وتزايدت حدة التذمر في أوساط الكونغرس أول أمس في أعقاب تقرير يفيد بتجاهل أوباما توصيات بعض مستشاريه القانونيين، عندما قرر الأسبوع الماضي عدم اعتبار الحملة على ليبيا "تشكل أعمالا عدائية".

وأضافت الصحيفة أن قرار أوباما الأخير سمح له بتجاوز صلاحيات قانون 1973 الذي يعطي الرؤساء مهلة ستين يوما للحصول على إذن لانتشار عسكري، وإلا فإنه يعطيه مهلة ثلاثين يوما إضافيا لسحبها.  

المصدر : وكالات