معارضة موريتانيا توافق على الحوار
آخر تحديث: 2011/6/20 الساعة 23:29 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/20 الساعة 23:29 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/20 هـ

معارضة موريتانيا توافق على الحوار

من مؤتمر صحفي سابق لمنسقية المعارضة الموريتانية

أمين محمد-نواكشوط

وافقت المعارضة الموريتانية رسميا على الحوار مع النظام، والمقرر أن يبدأ في الأسابيع القليلة القادمة، وذلك بعد جدل وخلافات قوية داخل منسقية المعارضة كادت تعصف بكيانها وتقضي على وجودها.

وأوضح بيان وزعته منسقية المعارضة اليوم الاثنين على وسائل الإعلام أن قادة المنسقية اتفقوا بالإجماع على خريطة طريق تقترحها المعارضة أساسا للحوار الذي ينتظر أن يبدأ في الأسابيع القليلة القادمة.

وعلمت الجزيرة نت أن قادة المنسقية كلفوا القيادي رئيس مجلس النواب مسعود ولد بلخير بتسليم عريضتها للحوار للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز.

ورفض الرئيس الدوري للمنسقية محفوظ ولد بتاح في اتصال مع الجزيرة نت الكشف عن بنود خريطة الحوار المقدمة للسلطة، مؤكدا أنهم قرروا عدم الكشف عنها قبل عرضها على الطرف الآخر (الرئيس).

وتتضمن عريضة المعارضة –وفق تسريبات وتوقعات- بعض الشروط والمطالب، من بينها أن يجري الحوار على أساس اتفاق دكار الموقع بين الفرقاء السياسيين منتصف 2009، والذي ظل مثار جدل وتناكف بين المعارضة والنظام الذي ظل يرفض أي حوار على أساسه.

وينتظر أن يشمل الحوار قضايا الديمقراطية والتناوب السلمي على السلطة، والقوانين الانتخابية، ودور المؤسسة العسكرية وعلاقتها بالسياسة، ومحاربة الفساد.

وكانت الأسابيع الماضية قد شهدت جدلا قويا داخل منسقية المعارضة بين من يطالب بإطلاق الحوار مع النظام فورا، ومن يرفض ذلك بحجة أنه غير مجد ولا مفيد.

الرئيس محمد ولد عبد العزيز تسلم عريضة المعارضة للحوار
خدمة النظام
ويقود ولد بلخير فريق الداعين إلى الحوار والتقى أكثر من مرة في هذا السياق مع الرئيس محمد ولد عبد العزيز، كما عقد عدة مهرجانات في الأيام الماضية ألح فيها على أهمية وضرورة الحوار، وهدد في تصريح سابق للجزيرة نت بترك المنسقية وبالدخول منفردا في الحوار في حال استمر بقية أعضاء المنسقية في رفضه.

أما زعيم المعارضة أحمد ولد داداه فيقود جناح الرافضين للحوار، كما أن رئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود فقد أكد قبل أيام أن المعارضة لا يمكنها أن تثق في جدوى الحوار مع ولد عبد العزيز بعد أن أدار ظهره لنتائج حوار دكار ورفض الالتزام بها.

ويقول الكاتب الصحفي محمد الأمين ولد سيدي مولود إن الحوار في الوقت الحالي يخدم النظام أكثر مما يخدم المعارضة التي قال إنها لم تعد تمتلك من أوراق الضغط السياسي على النظام سوى رفض محاورته وتطبيع الأوضاع السياسية معه.

ويتوقع في تصريح للجزيرة نت أن ينطلق الحوار بالفعل، ولكنه لا يتوقع مع ذلك أن يستمر طويلا أو أن يفضي إلى نتائج معتبرة من شأنها أن تحد من تداعيات الأزمة السياسية القائمة.

ويرى أن الحوار سيؤدي بعد جولته الأولى إلى انشقاق وانشطار في منسقية المعارضة، حيث ستثور الخلافات التقليدية، ويشتد الصراع بشأن بعض القضايا ذات الحساسة العالية حتى بين مكونات منسقية المعارضة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات