الأسد تعهد في خطابه بانتهاج طريق يوصل إلى دستور جديد (الفرنسية)

شككت الخارجية الأميركية بوعود الرئيس السوري بشار الأسد في خطابه الأخير بتحقيق الإصلاحات بغضون بضعة أشهر ودعته إلى التزام ذلك فعلا لا قولا في حين اعتبر أن الأسد وصل إلى نقطة اللاعودة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند في تعليق على ثالث خطاب للأسد منذ اندلاع الاحتجاجات في مارس/آذار الماضي إن بلادها تريد أفعالا لا أقوالا.

وتعليقا على إلقاء الأسد اللوم على مخربين في استغلال الاحتجاجات قالت نولاند "نحن غير مقتنعين بذلك".

وكان الأسد تعهد بعد كلمة مطولة بجامعة دمشق بانتهاج طريق الحوار للتوصل إلى دستور سوري جديد. وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه معلقا على ذلك إن "البعض ما زال يعتقد بأن لديه الوقت لتعديل طريقه والالتزام بعملية الإصلاح".

وأضاف في تصريحات بلوكسومبورغ على هامش اجتماع لوزارة خارجية الاتحاد الأوروبي "أنا من جهتي أشك بذلك وأعتقد أنه بلغ نقطة اللاعودة".

ليس جديا
ومضى المسؤول الفرنسي قائلا إن خطاب الأسد بعد مرور الشهر الثالث على الاحتجاجات لا يعطي سببا لأخذه بجدية اليوم أكثر مما كان عليه الحال بالأمس".

جوبيه أدلى بتصريحه على هامش اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بلوكسومبورغ (الأوروبية)
وكان الأسد قد قال إنه سيبدأ عما قريب حوارا وطنيا يمهد الطريق لتشريعات جديدة بما في ذلك القوانين المتعلقة بالانتخابات البرلمانية ووسائل الإعلام والأحزاب السياسية والنظر في تعديلات دستورية محتملة.

وقال الأسد إنه يأمل بان تكون حزمة الإصلاحات قد أصبحت جاهزة بحلول سبتمبر /أيلول مشيرا إلى أن "انتخابات مجلس الشعب إذا لم تؤجل ستكون في شهر (أغسطس) آب وسيكون لدينا مجلس شعب جديد أعتقد أنه سيكون في آخر آب".

من جانبها قالت مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون إنها محبطة من الخطاب الذي أدلى به الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الاثنين بشأن الإصلاحات وقالت إن عليه أن يبدأ حوارا حقيقيا مع شعب سوريا.

وأضافت أشتون في مؤتمر صحفي عقب اجتماع لوكسومبورغ "يتعين على الرئيس الأسد أن يبدأ حوارا حقيقيا شاملا يتمتع بمصداقية ومن شأن شعب سوريا أن يحكم على رغبته في الإصلاح". وتابعت "لكن يتعين أن أقول للوهلة الأولى إن خطاب اليوم كان مخيبا للآمال".

من جهته اعتبر الرئيس التركي عبد الله غل أن خطاب الرئيس السووري ليس كافيا وطالبه بتصريحات أعقبت الخطاب بجعل نظام الحكم في سوريا متعدد الأحزاب.

ردود سورية
بموازاة ذلك رفض ائتلاف شباب الثورة السورية الحرة وعود الرئيس الأسد. وقال تصريح صحفي باسمه إن خطاب الأسد الثالث تعبير عن أزمة يعاني منها النظام، وأهمها أزمة فهم الواقع، وإدراك مطلب الشعب في الحرية".

وقال بيان صحفي تلقت الجزيرة نت نسخة منه "انطلاقاً من ذلك يؤكد ائتلاف شباب الثورة السورية الحرة أن شعبنا مستمر في مظاهراته السلمية للخلاص من النظام الفاسد وكل ما يمت إليه بصله، وانتراع حريته وكرامته دون انتظار لوعود خادعة وخطابات واهمة، وسيكون ردنا الفعلي في كل مدينة وبلدة وقرية سورية".

من جانبه اعتبر المراقب العام السابق للجماعة علي صدر الدين البيانوني أن خطاب الأسد خيّب آمال الذين عقدوا عليه الآمال، ولم يأت بجديد.

 البيانوني: الخطاب لم يتطرق لإلغاءا المادة الثامنة
ورأى أن الخطاب لم يتعرض للقضايا الأساسية مثل انسحاب الدبابات والجيش من المدن السورية، وعدم إطلاق النار على المتظاهرين العزل، ومحاسبة المجرمين الذين ارتكبوا جرائم بشعة بحق المتظاهرين السلميين.

15 دقيقة
وقال البيانوني إن الخطاب لم يتطرق إلى إلغاء المادة الثامنة من الدستور والتي تعتبر حزب البعث الحزب القائد في المجتمع والدولة، مع أن الخطوة لا تحتاج إلى أكثر من 15 دقيقة كما جرى في الماضي.

وقال البيانوني إن الرئيس الأسد لم يتطرق في خطابه لهذه القضايا، لكنه أعطى مرة أخرى وعوداً بتشكيل لجان لدراستها، ولذلك نعتقد أن خطابه لم يأت بجديد ولا يُقنع أحداً من المتظاهرين والناس الذين احتجوا وقدموا نحو 1500 شهيد.

المصدر : وكالات