العدل والإحسان تهاجم الدستور الجديد
آخر تحديث: 2011/6/20 الساعة 21:55 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/20 الساعة 21:55 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/20 هـ

العدل والإحسان تهاجم الدستور الجديد

الملك محمد السادس قال إن الدستور سيطرح للاستفتاء الشعبي

أعربت جماعة العدل والإحسان المغربية في بيان لها اليوم الاثنين عن خيبة أملها من الدستور الجديد الذي كشف عن مضمونه الملك محمد السادس في خطابه الجمعة، معتبرة أنه جاء ليكرس ما سمتها الصلاحيات المطلقة للملك.

وأعلن محمد السادس أنه تم وضع ميثاق دستوري ديمقراطي جديد، من أبرز سماته أن المسؤولين سيكونون أكثر عرضة للمحاسبة، وأن الحكومة ستتمتع بسلطات أكبر، لكن الملك سيبقى شخصية أساسية في المجالات الأمنية والعسكرية والدينية.

وقالت جماعة العدل والإحسان إن المغرب بهذا الدستور "سيبقى بعيدا عن الدستور الديمقراطي منهجية وشكلا ومضمونا، وما زال لم يخرج من جلباب الدساتير الممنوحة".

واعتبرت أن الدستور الجديد جاء ليكرس ما سمتها الصلاحيات المطلقة للملك، "فهو رئيس المجلس الوزاري ورئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والقائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية، ورئيس المجلس الأعلى للأمن، ورئيس المجلس العلمي الأعلى، وله سلطة حل البرلمان وإعفاء الوزراء".

وأضاف البيان أن الملك يعين أيضا رئيس المحكمة الدستورية ونصف أعضائها، مشيرا إلى أنه يملك أيضا سلطات أخرى واسعة غير مقيدة، إضافة إلى صفة الحكم الأسمى وإمارة المؤمنين التي تخول للملك صلاحيات فوق الدستور.

وأكدت العدل والإحسان في البيان الذي وقعه الناطق الرسمي باسمها أن السلطة لا تزال مصرة على ما عده المدخل الانفرادي التحكمي الخاطئ في إنتاج الدستور، وأكد أن هناك محاولة لفرض الرأي الواحد وإقصاء الآراء المخالفة.

وقال البيان إن السلطة في واد ونبض الشارع في واد آخر، ودعا "كل العقلاء من كل المستويات إلى لحظة وعي تاريخية متبصرة ترشد إلى الطريق الصحيح والأقوم لبناء الثقة وإقرار مجتمع الحرية والكرامة والعدالة والقطع مع كل أشكال الاستبداد والفساد".

شباب 20 فبراير تظاهروا ضد الدستور الجديد(الفرنسية)
مظاهرات
وترى العدل والإحسان في افتتاحية نشرتها اليوم الاثنين أن النظام المغربي لم يستوعب بعد طبيعة المرحلة الجديدة التي يعيشها البلد والمنطقة من خلال إصراره على "تصغير إرادة المغاربة وتحقير مطالبهم، وتقديم إجابات خاطئة على أسئلتهم الصحيحة".

وأشارت إلى أن السلطة تعاطت مع مطالب المغاربة بطريقة أمنية لا سياسية، مقللة من أهمية الرهان على هذا الأسلوب.

ومن جهتهم كشف قادة حركة 20 فبراير أن آلاف المغاربة تظاهروا أمس الأحد لإعلان رفض الدستور الذي وصفوه بـ"الممنوح والاستبدادي منهجية وشكلا ومضمونا". وقالوا إن السلطة واجهتهم بإنزال "البلطجية" مسنودين بقوات الأمن ومستعملين الوسائل العمومية.
 
واعتبروا ذلك تعبيرا عن الأسلوب المعتمد لدى الدولة وهو فرض الدستور، وانتقال من الدستور السري إلى الدستور البلطجي، حسب تعبيرهم.

المصدر : الجزيرة,قدس برس

التعليقات