بن علي نفى الاتهامات التي وجهت إليه وقال إنه سيكشف قريبا ظروف مغادرته تونس (الفرنسية)

قال أحد محامي الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، الذي تنطلق محاكمته غيابيا اليوم الاثنين في تونس، إن فريق الدفاع سيطلب إرجاء المحاكمة للتمكن من التحضير الجيد لملف الدفاع.

وقال المحامي حسني الباجي لفرانس براس "سنطلب إرجاء الجلسة للاتصال بموكلنا وتحضير وسائل الدفاع عنه".

وأشار الباجي إلى أنه يحتاج إلى وقت لتحضير ملف الدفاع عن بن علي لكونه تسلم الوكالة عن الرئيس المخلوع منذ فترة قريبة.

واعتبر أن المحاكمة ستكون "مهزلة" إذا ما تم رفض طلب الإرجاء، وقال "إذا لم يسمح لمتهم بالمثول أو بتحضير دفاعه مع محاميه، سيكون ذلك انتهاكا لمبادئ الثورة التي من بين مطالبها إقامة دولة القانون وقيام قضاء نزيه".

مرحلة أولى
وتنطلق صباح اليوم أمام الغرفة الجنائية في المحكمة الابتدائية في تونس العاصمة، المرحلة الأولى من محاكمة الرجل الأقوى سابقا في تونس وزوجته ليلى الطرابلسي والمقربين منه.

 
السلطات وجهت 93 تهمة بحق الرئيس المخلوع ومقربين منه، تمت إحالة 35 منها للقضاء العسكري يمكن أن تصل عقوبتها إلى الإعدام
وفي هذه المرحلة من المحاكمة، يُلاحق بن علي وزوجته معا على أثر اكتشاف مبالغ هائلة من المال والمجوهرات في قصر في سيدي بوسعيد بالضاحية الشمالية للعاصمة.

وهذه المحاكمة ليست إلا الخطوة الأولى من مسار طويل لا تعرف مدته بعد.

ووجهت السلطات 93 تهمة بحق الرئيس المخلوع ومقربين منه، تمت إحالة 35 منها إلى القضاء العسكري على خلفية ارتكاب جرائم قتل متعمد وحالات تعذيب يمكن أن تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وفي باريس، فتحت النيابة العامة تحقيقا يستهدف بن علي بغية تحديد وتجميد ممتلكاته في فرنسا.

نفي للاتهامات
وكان بن علي قد نفى اتهامات بحيازة أسلحة نارية ومخدرات وجدت في قصر سيدي بوسعيد، مشيرا إلى أن "الأسلحة المزعومة التي تم العثور عليها ليست سوى أسلحة صيد، وغالبيتها مجرد هدايا من رؤساء دول خلال زيارتهم لتونس.. أما المخدرات فليست سوى كذب وافتراء وعار".

ودعا في رسالة عبر محاميه اللبناني أكرم عازوري إلى الكف عن الزعم بأنه يملك في فرنسا أو في غيرها من البلدان عقارات أو حسابات مصرفية، نافيا بشكل قطعي ورسمي امتلاكه أي أموال منقولة أو غير منقولة خارج تونس.

وقال بن علي في الرسالة إن محاكمته غيابيا "ما هي إلا محاولة من حكام تونس الجدد لتشتيت الانتباه عما سماه عجزهم عن إعادة الاستقرار للبلاد"، مؤكدا أنه سيكشف قريبا ظروف مغادرته تونس.

وأوضح أن ما يهمه الآن هو تأكيد أنه "لم يهرب إطلاقا وأنه تجنب حصول مواجهة دامية بين الإخوة من أبناء الشعب التونسي الواحد".

المصدر : الفرنسية