الأسد في خطاب بثه التلفزيون الرسمي صنف المحتجين بثلاثة أنواع (الفرنسية)

جدد الرئيس السوري بشار الأسد تأكيده على تعرض بلاده لما وصفها بمؤامرة. وفي ثالث خطاب له منذ اندلاع الاحتجاجات المنادية بإسقاط نظامه منتصف مارس/ آذار الماضي، اتهم من وصفهم بالمخربين باستغلال مظاهرات سلمية، وتعهد بتوسيع إجراءات العفو الذي سبق الإعلان عنه.

وفي خطابه –الذي جاء بعد شهرين من آخر كلمة له- كرر الأسد أن بلاده تعرضت لمؤامرات كثيرة عبر تاريخها وكان سبب بعضها مواقف بلاده السياسية، داعيا إلى التفكير في تقوية المناعة الداخلية ضد المؤامرات التي لا يمكن إبادتها، والبحث عن نقاط الضعف وترميمها.

وأوضح في كلمته التي ألقاها بجامعة دمشق أنه رغم أن بعض من خرجوا للتظاهر كانوا أصحاب حاجة إلا أن هناك الكثير ممن وصفهم بالمخربين "حاولوا استغلال الأكثرية الطيبة من الشعب".

وصنف الرئيس المشاركين في الاحتجاجات إلى ثلاثة أنواع، وصف أولهم بأصحاب مطالب وثانيهم بالمخربين وثالثهم بأصحاب فكر متطرف.

ووعد الأسد بدراسة مطالب أصحاب المطالب ومنها دعوة وزارة العدل إلى  التوسع في العفو الذي أعلن عنه في وقت سابق.

وأوضح بالنسبة بالمخربين -وفق توصيفه- أنهم "يتخذون من أجهزة الدولة هدفا، الفوضى لهم فرصة ذهبية". وأشار إلى أن عدد المطلوبين يتجاوز 64 ألف مطلوب تتراوح أحكامهم بين بضعة أشهر والإعدام. 

وفيما يتعلق بالفئة الثالثة قال إنهم "أصحاب الفكر المتطرف والتكفيري.. يقتلون باسم الدين وينشرون الفوضى تحت اسم الحرية". وألمح إلى أن "البعض يدفع لهم الأموال للمشاركة في المظاهرات وتصوير الأحداث".

استكمال الإصلاحات
وأشار الأسد إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في طريق الإصلاح، لكنه أكد أن رفع حالة الطوارئ لا يعني خرق القانون. وأوضح أنه سيشكل لجنة لدراسة تعديل الدستور وأن هذه اللجنة ستطرح توصياتها في غضون شهر.

وفي كلمته حث الأسد آلاف اللاجئين الذين فروا من شمال البلاد إلى تركيا المجاورة على العودة في أقرب وقت ممكن، لكنه قال إنه لا يمكن إيجاد حل سياسي مع أناس يحملون الأسلحة.

وتحدث الرئيس عن تشكيل لجنة حوار وطني، مشيرا إلى انتخاب مجلس شعب جديد في أغسطس/ آب المقبل إذا لم تؤجله لجنة الحوار الوطني.

وقال في مستهل الكلمة "نلتقي اليوم في لحظة فاصلة في تاريخ بلدنا، لحظة  نريدها بإرادتنا وتصميمنا أن تكون فاصلة بين أمس مثقل بالاضطراب والألم  سالت بها دماء بريئة أدمت كل سوري، وغد مفعم بالأمل في أن تعود لوطننا  أجمل صور الألفة والسكينة التي طالما نعم بها على أرضية متينة من الحرية  والتكافل والمشاركة".

المصدر : الجزيرة + وكالات