هيغ (وسط): على الأسد أن يقوم بالإصلاح الذي وعد به أو أن يرحل (الفرنسية)

يعدّ الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين لتوسيع العقوبات على نظام الرئيس السوري بشار الأسد حسب وثيقة يستعد وزراء خارجية الاتحاد للمصادقة عليها، وذلك بعد إعلان الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أن بلاده ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد أي مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي ضد سوريا.

وتتضمن الوثيقة حسب وكالة الصحافة الفرنسية أن الاتحاد الأوروبي يعد "بجدية لتوسيع عقوباته بإضافة مجموعة من الإجراءات الإضافية". وتصرح الوثيقة بأن "مصداقية الأسد وقيادته مرتبطة بوفائه بالإصلاحات التي وعد بها".

وتنظر الوثيقة إلى إضافة شخصيات جديدة إلى لائحة سوداء من 23 شخصا، من بينهم الأسد نفسه، كانت قد جمدت ممتلكاتهم وفرضت حظرا على تنقلهم إلى أوروبا.

ويحتل الملف السوري اليوم مكانة هامة على جدول أعمال وزراء خارجية دول الاتحاد المجتمعين في لوكسمبورغ.

الإصلاح أو التنحي
واستبق وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الاجتماع بتصريحات قال فيها إن على الرئيس السوري تطبيق إصلاحات في بلاده أو التنحي جانبا.

وأعرب هيغ لدى وصوله إلى لوكسمبورغ لحضور اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، عن أمله في أن تَستعمل تركيا نفوذها لإقناع النظام السوري بأنه بدأ يفقد شرعيته.

وأضاف هيغ أن على تركيا أن تكون واضحة وتتحلى بالجرأة في هذا الشأن، مضيفا أن لندن تنتظر ما سيقوله الرئيس بشار في خطابه الذي ألقاه اليوم.

ميدفيديف لا يحب استصدار قرار يخص سوريا بأسلوب مماثل لليبيا (رويترز)
حق النقض الروسي

تأتي هذه التصريحات بعد إعلان الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أن بلاده ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد أي مشروع قرار من مجلس الأمن الدولي من شأنه إضفاء الشرعية على ضربات عسكرية قد تُوجّه لسوريا.

وانتقد ميدفيديف في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز البريطانية طريقة تفسير الدول الغربية لقرار الأمم المتحدة رقم 1973 بشأن ليبيا، واعتبر أنه تحول إلى "قطعة من الورق لتغطية عملية عسكرية لا طائل منها"، مؤكدا أنه لا يحب استصدار قرار يخص سوريا بأسلوب مماثل.

وأشار الرئيس الروسي إلى أن القرار سينص على "إدانة العنف" وقد ينتهي الأمر ببعض الدول الموقعة على القرار بأن تسعى لإدانة العنف من خلال إرسال عدد من قاذفات القنابل، وأضاف "على أية حال، لا أريد أن أتحمل أنا المسؤولية عن ذلك".

وحّمل ميدفيديف بالمقابل النظام السوري مسؤولية أخلاقية عن الخسائر البشرية في البلاد، وقال إنه يصدّق وعود دمشق بالإصلاح.

وترفض روسيا والصين -العضوان الدائمتان في مجلس الأمن- فكرة أي قرار للأمم المتحدة يدين "القمع" ضد المحتجين في سوريا، ولم تلعبا دورا يذكر في المناقشات بشأن مسودة قرار بهذا الخصوص.

وفي سياق متصل أكد السفير الروسي في دمشق سيرجي كيربيتشينكو أنه يتعين على سوريا تنفيذ إصلاحات شاملة والعمل على تحقيق الاستقرار ووضع حد للاضطرابات الجارية فيها.

ونقلت صحيفة "الوطن" السورية شبه الرسمية اليوم الاثنين عن كيربيتشينكو قوله إن لدى روسيا رسالة واضحة للقيادة السورية وهي المضي قدما في الإصلاحات الشاملة، آملا أن يتم ذلك بالتوازي مع استعادة الاستقرار في البلد.

ورحب السفير الروسي بالدعوة إلى حوار وطني شامل، مؤكدا أن بلاده طالبت منذ البداية بالحوار انطلاقا من قناعتها بأن "الحوار أيا كان سيكون بالتأكيد أفضل من العنف"، واعتبر أن الطرف الذي يرفض الحوار هو الطرف الذي على خطأ.

وأشار إلى ضرورة عدم تجاهل مطالب المعارضة السورية التي اعتبرها محقة في جزء من مطالبها، مؤكدا أن جهات – لم يسمها- تصر على إجراءات عقابية ضد سوريا وهي جهات منحازة بالمطلق لمصلحة المعارضة، حسب تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات