من جرحى الصراع في منطقة أبيي (الجزيرة)

كشف مدير إدارة أبيي السابق دينغ أروب كول أن نحو مائة مدني قتلوا في المنطقة منذ أن سيطرت عليها القوات المسلحة السودانية في 12 مايو/أيار الماضي. غير أن مسؤولا رفيعا في الحزب الحاكم في الخرطوم نفى الهجوم أو استهداف المدنيين.

وقال كول -وهو جنوبي أقاله الرئيس عمر حسن البشير من منصبه بعد دخول الجيش السوداني إلى أبيي- إن الكثير من المدنيين قتلوا في الأيام الأخيرة خلال هجوم شنته دوريات تابعة لقوات الجيش الشمالي. 

ولكنه أضاف أنهم ينتظرون التأكيد النهائي، مشيرا إلى أن الوضع في المنطقة سيئ وأن الناس يعانون.

غير أن ربيع عبد العاطي -وهو مسؤول كبير في وزارة الإعلام في حكومة الخرطوم- أكد أن هذه الأخبار غير صحيحة، وقال "لا أظن أن قوات الجيش السوداني تهاجم أو تستهدف المدنيين".

وأوضح أن الجيش السوداني دخل منطقة أبيي بسبب ما سماها استفزازات قوات الجيش الجنوبي.

ومن جهتها، قالت البعثة الأممية في السودان لوكالة الأنباء الفرنسية إنه لا يمكنها تأكيد سقوط هذه الحصيلة من القتلى. وتشير الأمم المتحدة إلى أن حوالي ستين ألف شخص فروا من أبيي إلى جنوب السودان بعد دخول القوات الشمالية. 

وتصاعد التوتر في أبيي بعد سيطرة قوات جيش الشمال على المنطقة الغنية بالنفط الشهر الماضي، ورفضت الخرطوم الانسحاب منها قبل التوصل لاتفاق شامل بشأنها.    

وأجريت قبل أيام أول محادثات على مستوى عال بين الطرفين المتنازعين، المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، لكنها فشلت في التوصل لاتفاق ينهي الأزمة في أبيي.  

وأعلنت الحكومة السودانية بعد فشل تلك المحادثات أنها دفعت بمقترحات جديدة لحل الأزمة في أبيي اشتملت عدة نقاط، لكن يبدو أن الجنوب رفضها أيضا. 

المصدر : وكالات