ذكر ناشطون حقوقيون أن الجيش السوري قصف مجددا منطقة الرستن بوسط البلاد، مما أدى إلى مقتل 15 مدنيا، فيما دعا نشطاء المعارضة على الإنترنت إلى مزيد من المظاهرات غدا فيما دعوها "جمعة أطفال الحرية" وللمطالبة بإنهاء حكم الرئيس بشار الأسد.

وقال هؤلاء إن الجيش استخدم المدفعية والأسلحة الثقيلة في قصفه للمدينة أدى لسقوط القتلى وعدد من الجرحى إضافة لتدمير مسجدين كبيريين ومتجر كبير.

وقال الناشط السياسي أبو طلال التلاوي للجزيرة إن القوات السورية شنت حملة اعتقالات أثناء اجتياحها للمدينة الواقعة بمحافظة حمص بوسط سوريا.

وبهذا يرتفع إلى نحو ستين عدد من قتلوا خلال الأيام الثلاثة الأخيرة في العملية العسكرية التي تنفذها القوات السورية في منطقة الرستن وذلك وفق تقديرات لجان التنسيق المحلية.

ونقلت وكالة رويترز عن الناشطة الحقوقية السورية رزان زيتونة قولها إن من بين القتلى في الرستن طفلة في الرابعة من عمرها قتلت خلال قصف على البلدة.

وفي المقابل قالت وكالة الأنباء العربية السورية الرسمية (سانا) إن ثلاثة جنود قتلوا في الرستن أمس الأربعاء خلال مواجهات مع عناصر المجموعات المسلحة، مضيفة أن "وحدات الجيش والقوى الأمنية استولت على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر التي استخدمتها تلك المجموعات لترويع الناس وقتلهم وتخريب الممتلكات العامة والخاصة".

مئات السوريين خرجوا للشوارع للمطالبة بإنهاء حكم الرئيس بشار الأسد (الجزيرة) 
دعوة للتظاهر
في غضون ذلك دعا نشطاء المعارضة السورية على الإنترنت إلى مزيد من المظاهرات غدا فيما دعوها جمعة "أطفال الحرية" لإحياء ذكرى قرابة ثلاثين طفلا قتلوا في المظاهرات.

وقال النشطاء "لا تراجع عن الثورة وإنهم مستمرون في التظاهر حتى نيل الحرية والحقوق وإسقاط نظام الفساد وفاء للشهداء".

وكانت عدة مدن سورية شهدت يوم السبت الماضي  مظاهرات في ما سمي "سبت نصرة الشهيد حمزة الخطيب"، وهو الطفل الذي قتل تحت التعذيب أواخر الشهر الماضي.

حوار وطني
وكان التلفزيون السوري أعلن أمس الأربعاء أن الرئيس بشار الأسد قرر تشكيل هيئة لإرساء أسس لحوار وطني وتحديد آليته وبرنامجه الزمني.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الرئيس السوري كلف الهيئة التي يترأسها نائبه فاروق الشرع "بصياغة الأسس العامة للحوار" بما يحقق "توفير مناخ ملائم لكل الاتجاهات الوطنية للتعبير عن أفكارها وتقديم آرائها ومقترحاتها بشأن مستقبل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في سوريا".

وأشارت في هذا المجال إلى أن التكليف يتضمن "تحقيق تحولات واسعة تسهم في توسيع المشاركة، وخاصة فيما يتعلق بقانوني الأحزاب والانتخابات وقانون الإعلام".

وفي تطور آخر قال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن السلطات السورية أفرجت الأربعاء عن مئات المعتقلين السياسيين، من ضمنهم خمسون من بانياس، بعد يوم من إعلان الرئيس الأسد عفوا عاما عن كل الموقوفين المنتمين إلى تيارات سياسية، لكنه أكد أن "آلاف المعتقلين السياسيين لا يزالون في السجون، ومن المفترض أن يتم إطلاق سراحهم في أية لحظة". 

وفي سياق متصل دعت منظمة اليونيسيف جميع الأطراف في سوريا إلى حماية المدنيين وخاصة الأطفال والنساء. وقالت المنظمة في بيان إن استخدام الرصاص ضد المتظاهرين أدّى إلى مقتل أكثر من ثلاثين طفلا.

المصدر : الجزيرة + وكالات