الناتو واصل غاراته على طرابلس (الفرنسية)

شن حلف شمال الأطلسي (الناتو) غارات مكثفة الليلة الماضية على طرابلس حيث سمع دوي أكثر من عشرة انفجارات قوية هزت وسط العاصمة، في وقت أعلن فيه الحلف تمديد مهمته في ليبيا ثلاثة أشهر.

وكان الحلف قد شن الاثنين والثلاثاء غارات على طرابلس وضاحيتها تاجوراء إضافة إلى الجفرة الواقعة على بعد 600 كلم جنوب العاصمة.

وفي الشأن الميداني أيضا أوردت مصادر للجزيرة أن مروحيات تابعة لحلف الناتو قصفت مواقع لكتائب القذافي في المنطقة الفاصلة بين البريقة شرقي طرابلس ومنطقة بشر التي تبعد نحو 80 كلم عن البريقة.

وقد حصلت الجزيرة على صور لعملية تمشيط واسعة قام بها الثوار لمنطقة غرب مدينة مصراتة بغرب ليبيا. وتمكن الثوار من الوصول إلى مدينة زليطن حيث نجحوا في التوغل لمسافة أربعة كيلومترات داخل المدينة بعد أن تمكنوا من دحر الكتائب الأمنية التابعة للقذافي في المدينة.

تمديد
وكان الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسن قد أعلن الأربعاء تمديد مهمة الحلف في ليبيا ثلاثة أشهر، وهي مهمة كان يفترض أن تنتهي نهاية الشهر الجاري.

وقال راسموسن في حديث لمراسل الجزيرة في بروكسل، إنه لا يرى أي دور مهم للحلف بعد انتهاء الأزمة في ليبيا، معتبرا أن الناتو يمكن أن يساهم في إصلاح القطاعين العسكري والأمني، وأضاف أن الحل في ليبيا سياسي وليس عسكريا وأن الشعب الليبي هو من سيحدد مستقبل بلاده.

وأضاف أن هذا القرار يبعث رسالة واضحة لنظام العقيد معمر القذافي بأن الحلف مصمم على مواصلة عملياته من أجل حماية الشعب الليبي وبهدف إنجاز تفويض الأمم المتحدة التي أصدرت قرارا يتعلق بالوقف التام لأعمال العنف ضد المدنيين.

الانتقالي اتهم نظام القذافي بتدبير الهجوم على فندق تبيستي في بنغازي (الجزيرة)
انفجار بنغازي
وفي بنغازي -معقل الثوار الليبيين- أدان المجلس الوطني الانتقالي الاعتداء الذي استهدف مساء الأربعاء فندق تبيستي، متهما نظام القذافي بالوقوف خلف الهجوم الذي تم بواسطة تفجير سيارة مفخخة.

وقال المجلس في بيان إنه يدين بشدة الانفجار، ويعلن تصميمه على جلب مرتكبي الهجوم إلى القضاء.

وأضاف البيان أن "هذا العمل الإرهابي يظهر مجددا الطابع اللامسؤول والإجرامي لنظام القذافي، ما من عمل إرهابي قادر على الوقوف في وجه الحركة نحو الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان في ليبيا، التي اختارها الشعب الليبي ودعمها المجتمع الدولي".

وأكد البيان أن انفجار السيارة المفخخة لم يسفر عن أي خسائر بشرية، إلا أنه دمر سيارتين كانتا مركونتين في مرآب فندق تيبستي.

وقال مراسل الجزيرة في بنغازي عبد القادر فايز إن الانفجار هو الثاني في المدينة خلال شهرين، حيث وقع انفجار سابق داخل سيارة لم تعرف أسبابه.

وأشار إلى أن فندق تبيستي يضم بعض أعضاء المجلس الانتقالي، إضافة إلى دبلوماسيين أجانب يعملون في القنصليات التي افتتحت مؤخرا في المدينة.

في ملف أمني آخر نفى عضو المجلس الانتقالي الليبي ومسؤول لجنة السياسات فتحي البعجة أي وجود لعناصر من تنظيم القاعدة في المناطق التي يسيطر عليها المجلس.

وقال إن تسريب الأسلحة إذا ما وقع فسيكون من مناطق غرب البلاد التي تقع تحت سيطرة نظام القذافي، كما أكد أن المجلس الانتقالي بصدد طمأنة الجميع في هذا الشأن.

الجنرال كارتر أف هام متحدثا إلى الصحفيين في الجزائر (رويترز)
القاعدة وأميركا
وكان الجنرال كارتر أف هام قائد القوات الأميركية في أفريقيا المعروفة اختصارا باسم "أفريكوم"، قد عبر عن قلق الولايات المتحدة من إمكانية وصول السلاح المنتشر في ليبيا إلى تنظيم القاعدة.

وقال هام في لقاء صحفي عقده بالسفارة الأميركية في الجزائر إن الأطراف الإقليمية والولايات المتحدة تتشاطر قلقا حقيقيا من احتمال انتشار الأسلحة من ليبيا إلى أماكن أخرى، بما فيها المناطق الواقعة تحت سيطرة القاعدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات