نظام القذافي استعان بمرتزقة من جنسيات مختلفة ونفت الجزائر صلتها بهم (الجزيرة-أرشيف)

أعربت الحكومة المغربية عن استغرابها للاتهامات التي وجهها رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى إلى الرباط بالسعي لتوريط الجزائر في إرسال المرتزقة والسلاح إلى ليبيا.

وقالت وزارة الخارجية المغربية في بيان إن تصريح أويحيى "مثير للاستغراب على أكثر من صعيد، سواء بالنسبة لجوهره أو توقيته"، مشددة على أن "أي مسؤول مغربي لم يثر دور الجزائر في تسهيل تجنيد أو عبور المرتزقة إلى ليبيا".

وكان أويحيى قال الأحد في معرض تبريره لاستمرار إغلاق الحدود البرية بين المغرب والجزائر "نحن في حاجة إلى مناخ تسوده النية الحسنة والثقة المتبادلة بين الجيران، لكن التصريحات المغربية الرسمية الأخيرة التي اتهمت الجزائر بتمويل المرتزقة الأفارقة بليبيا لا تؤيد للأسف هذا الاتجاه".

وأضاف أن الجزائر سجلت في الفترة الأخيرة تصريحات في الوكالة الرسمية المغربية وتحركات للوبي الرسمي المغربي في الولايات المتحدة الأميركية تهدف إلى توريط الجزائر في قضية إرسال المرتزقة والسلاح إلى ليبيا.

لكن بيان وزارة الخارجية المغربية شدد على أنه "بالرغم من أن العديد من أعضاء المعارضة الليبية ووسائل الإعلام الغربية تطرقوا بإسهاب لمسؤولية الجزائر بهذا الخصوص، فإن المسؤولين المغاربة امتنعوا عن التطرق لهذا الموضوع أو استغلاله بأية طريقة كانت".

وأضاف البيان أن "وكالة المغرب العربي للأنباء التي تحدث عنها صراحة الوزير الأول الجزائري اكتفت بنقل مختلف التصريحات والمواقف والتحليلات المتعلقة بهذه المسألة".

وزاد أن "ما يزيد من دهشة المغرب كون تصريحات الوزير الأول الجزائري تأتي في الوقت الذي شهدت فيه العلاقات الثنائية تطورا واعدا خلال الأشهر الأخيرة مع تبادل زيارات وزارية مثمرة في عدة مجالات للتعاون، حددها الطرف الجزائري نفسه".

وكان المجلس الوطني الانتقالي -الهيئة السياسية للثوار الليبيين-، اتهم قبل أسابيع الجزائر بإرسال مرتزقة لدعم نظام العقيد معمر القذافي، وهو ما نفته الجزائر بشدة.

وأعلن قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) الجنرال كارتر هام في الجزائر الأربعاء أنه ليست لديه أي معلومات عن إرسال الجزائر مرتزقة إلى ليبيا.

المصدر : الفرنسية