تقرير مجلس حقوق الإنسان يؤكد هجوم قوات القذافي على المدنيين (الجزيرة-أرشيف) 

أعلن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أمس الأربعاء أن لجنة لتقصي الحقائق في ليبيا خلصت إلى أن كلا من قوات العقيد معمر القذافي وقوات المعارضة ارتكبت جرائم حرب، فيما ألغى مجلس النواب الأميركي تصويتا على اقتراح يأمر الرئيس باراك أوباما بسحب القوات الأميركية من ليبيا.

وقال مجلس حقوق الإنسان الذي يضم 47 دولة في بيان إن "اللجنة خلصت إلى أن القوات الحكومية الليبية ارتكبت جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب"، مضيفا أنها لم تتلق تقارير تذكر بشأن ارتكاب جرائم دولية على أيدي قوات المعارضة، غير أنها وجدت بعض الأفعال التي تمثل جرائم حرب.

وذكر البيان أن تقرير اللجنة يقوم على مقابلات مع 350 شخصا في شتى أنحاء ليبيا وآلاف الصفحات من الوثائق والصور، فضلا عن المئات من تسجيلات الفيديو.

وكان المجلس -الذي يتخذ من جنيف مقرا له- قد أرسل مجموعة من خبراء حقوق الإنسان المستقلين، بينهم رئيس سابق للمحكمة الجنائية الدولية إلى ليبيا، للتحقيق في مزاعم انتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وتقصت اللجنة مزاعم بينها الاستخدام المفرط للقوة والقتل خارج نطاق القضاء والتعذيب وتقييد حرية التعبير والاعتداء الجنسي وهجمات على المدنيين وتجنيد الأطفال.

تردد أميركي
من جهة أخرى، قال النائب الديمقراطي في مجلس النواب الأميركي دينيس كوسينيتش إن التصويت على اقتراح يأمر الرئيس أوباما بسحب القوات الأميركية من ليبيا ألغي لأن المشروع كان يحظى بفرصة كبيرة لإقراره، وهو ما كان سيؤكد أن أغلب النواب يريدون الانسحاب.

وقال معاونون في المجلس إن الجمهوريين أرجؤوا التصويت على الاقتراح الذي قدمه كوسينيتش لأنهم أرادوا مزيدا من المعلومات من أوباما قبل المضي قدما في التصويت.

ومن جانبه، صرح رئيس مجلس النواب جون بينير للصحفيين بأن الجمهوريين سيلتقون اليوم الخميس لبحث الحرب الليبية.

وقال بينير "أعتقد أن أميركيين كثيرين ما زالوا يبحثون عن إجابات على الأسئلة التي حددتها في رسالة بعثت بها إلى الرئيس في 23 مارس/آذار حول كيف يتلاءم هذا العمل مع أهداف الأمن القومي، ومن هم المعارضة، وكيف سيرحل القذافي؟".

وأضاف أن المجلس غير مستعد لحسم هذه المسألة، وأن النواب يريدون قبل التحرك التأكد مما يفعلونه.

ويستند مشروع قرار كوسينيتش إلى قانون صدر عام 1973 بشأن سلطات الحرب، حيث يرى النائب الديمقراطي أن أوباما انتهك جزءا من القانون الذي يمنع القوات الأميركية من المشاركة في أعمال عسكرية لأكثر من ستين يوما بدون تفويض من الكونغرس، لكن مسؤولي البيت الأبيض قالوا إن المشاركة بعمل محدود ضمن مهمة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو) قد لا يتجاوز الحد الذي يسمح به القانون.

يذكر أن التدخل الأميركي في ليبيا أثار جدلا في الكونغرس منذ أمر أوباما في 21 مارس/آذار قواته بشن غارات جوية لحماية المدنيين من قوات القذافي ضمن ائتلاف دولي.

المصدر : وكالات