المسيرة دعا إليها نشطاء للمطالبة بوقف المعارك بجنوب كردفان (الجزيرة نت)

فرقت قوات الأمن السودانية مسيرة بالخرطوم دعا إليها نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي كانت تعتزم تقديم مذكرة لمكتب بعثة الأمم المتحدة تطالب بوقف الحرب في ولاية جنوب كردفان الحدودية مع جنوب السودان.

وقال شهود عيان للجزيرة نت إن قوات الأمن طوقت مكان تجمع المسيرة واعتقلت عددا من المشاركين فيها.

وكان نشطاء قد دعوا عبر مواقع سودانية وأجنبية إلى ما سموه المسيرة الصامتة من أجل وقف الحرب في جنوب كردفان، وبحسب هؤلاء فإن "القتل الذي يتعرض له سكان جنوب كردفان من قبل الحكومة يعيد إلى الأذهان ما حدث ويحدث في دارفور".

وقالت وسائل إعلام سودانية إن الدعوة إلى التظاهر تقف خلفها قوى سياسية بجنوب كردفان وفي مقدمتها الحركة الشعبية لتحرير السودان.

هجوم كبير
من جهة أخرى كشف مرصد أميركي أن الجيش السوداني يخزن أسلحة ثقيلة في كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان. وأفاد المرصد أن صورا جديدة للقمر الصناعي "أس أس بي" تؤكد أن القوات المسلحة السودانية تسيطر على المدينة.

نازحون سودانيون من سكان مدينة كادوقلي
وتقع ولاية جنوب كردفان الغنية بالنفط في وسط السودان على الحدود بين الشمال والجنوب وينتشر فيها السلاح خاصة وسط مجموعات النوبة التي قاتلت مع جنوب السودان أثناء الحرب الأهلية 1983-2005 رغم انتمائها إلى شمال السودان.

واندلعت المواجهات بالمنطقة بين الجيش السوداني ومسلحين متحالفين مع الحركة الشعبية لتحرير السودان المهيمنة على الجنوب في 5 يونيو/حزيران الجاري.

وتقول الحركة الشعبية إن المواجهات اندلعت عند محاولة الجيش السوداني نزع سلاح هذه المجموعات، وخيرت السلطات السودانية المسلحين بين تسريحهم ودمجهم في القوات المسلحة.

ويواجه آلاف النازحين من سكان مدينة كادوقلي ظروفا معيشية قاسية بعدما تركوا مساكنهم وممتلكاتهم هربا من هذه التوترات الأمنية والمواجهات.

اشتباكات
وفي هذا السياق قال الناطق الرسمي باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان فليب أقوير إن خمسة من القوات المسلحة السودانية قتلوا وأصيب سبعة آخرون من قوات الجيش الشعبي خلال اشتباكات وقعت بين الطرفين جنوب بحر العرب الذي يسميه الجنوبيون نهر كير بولاية شمال بحر الغزال.

واتهم أقوير القوات الحكومية بالتخطيط للاستيلاء على المناطق الحدودية بجنوب السودان. وأضاف أن الجيش الشعبي جاهز للرد على أي هجوم محتمل من القوات المسلحة السودانية.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية