رئيس وزراء الصومال يقدم استقالته
آخر تحديث: 2011/6/19 الساعة 23:40 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/19 الساعة 23:40 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/19 هـ

رئيس وزراء الصومال يقدم استقالته


قاسم أحمد سهل-مقديشو

قدم رئيس وزراء الصومال محمد عبد الله فرماجو الأحد استقالته إلى الرئيس  شريف شيخ أحمد، تنفيذا لاتفاق كمبالا الذي نص على هذه الاستقالة، معلنا أنه يريد بذلك فتح صفحة جديدة من التنازل وعدم إطالة الصراع.

وصرح فرماجو -في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس، وبحضور أعضاء المجلس الوزاري والبرلمان- بأنه أراد أن يغير الاعتقاد الذي حمله العالم عن المسؤولين الصوماليين من أن خلافاتهم لا تنتهي، وأنهم يقدمون مصالحهم الخاصة على المصالح العامة.
 
وأضاف أنه فضل أن يفتح بابا جديدا للصومال ويتنازل لمصلحة الشعب، بدلا من أن يستمر الخلاف المعهود بين المسؤولين الصوماليين، شاكرا في نفس الوقت المتظاهرين الذين خرجوا في الشوارع قبل أسبوعين لتأييد حكومته.
 
كما أكد فرماجو أن تنازله جاء بعد التوصل إلى تسوية تقضي بأن يسمح للفريق الوزاري الحالي بالاستمرار في أداء مهمته، وأن يتم تعديل البنود الواردة في اتفاق كمبالا والتي أثارت الاحتجاجات.  

ومن جانبه، ثمن الرئيس الصومالي أداء فرماجو، وقال إنه حقق الكثير أثناء وجوده على رأس الحكومة، وأن استقالته جاءت نتيجة ظروف قاهرة على الرغم من أنهم كانوا يرغبون في بقائه معهم، على حد تعبيره.
 
وذكر الرئيس الصومالي أنه يقبل استقالة فرماجو، ويعين -منعا لوقوع البلاد في فراغ إداري- وزير التخطيط والعلاقات الدولية عبد الولي محمد علي قائما بأعمال رئيس الوزراء، مضيفا أن "التعيين الرسمي لرئيس وزراء بحاجة إلى إجراء مشاورات".
 
وينتظر من الرئيس الصومالي تعيين رئيس وزراء جديد -وفق ما ينص عليه اتفاق كمبالا- في غضون ثلاثين يوما من تاريخ التوقيع، على أن يصادق عليه البرلمان خلال 14 يوما من تاريخ تعيينه.

فارماجو (يسار) قال إنه فضل أن يفتح بابا جديدا للصومال ويتنازل لمصلحة الشعب (رويترز)
ولكي يتم تمديد الفترة الانتقالية لسنة إضافية تنتهي في أغسطس/آب من العام القادم، نص اتفاق كمبالا -الذي وقع في التاسع من يونيو/حزيران بأوغندا- على استقالة رئيس الوزراء وتعيين رئيس وزراء جديد.

وأبلغ مسؤولون في المفاوضات في ذلك الوقت وكالة رويترز أن رئيس البرلمان شريف حسن شيخ طالب باستقالة رئيس الوزراء مقابل توقيعه على الاتفاق.



ضغوط خارجية
ولم تعرف بعد الأسباب التي عجلت باستقالة رئيس الوزراء، غير أن مصادر مقربة من مكتب رئيس الوزراء المستقيل قالت إن ضغوطا مارستها أوغندا -التي تساهم بآلاف من جنودها في عملية حفظ السلام بالصومال- أجبرته على الاستقالة.
 
ويؤيد ذلك الأستاذ في جامعة مقديشو داود محمد مكران، الذي قال إن جميع المسؤولين الصوماليين الذين سبق أن اختلفوا لم يقدموا استقالتهم بصفة شرعية، بل تحت ضغط خارجي، بدءا من رئيس الوزراء علي جيدي والرئيس عبد الله يوسف ورئيس الوزراء عمر عبد الرشيد.
 
والسبب في رأي مكران هو أن السلطة الانتقالية الصومالية تعتمد على دعم عسكري تقدمه قوات من الاتحاد الأفريقي، لتساعد القوات الحكومية غير المجهزة جيدا في التصدي للهجمات التي تأتيها من مقاتلي حركة الشباب المجاهدين.
 
وأضاف أن هذه السلطة تعتمد على المساعدات المالية التي تتلقاها من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة، مما يعقد اتخاذ السلطة الانتقالية الصومالية قرارات مستقلة، مشيرا إلى أن التدخل الخارجي هو الذي يحسم دائما الخلافات بين المسؤولين الصوماليين. 

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات