مصادر أرجعت تأجيل الاجتماع إلى استمرار خلاف فتح وحماس بشأن رئيس الوزراء المقبل
(رويترز-أرشيف)

أعلنت حركة التحرير الوطني (فتح) تأجيل الاجتماع بين رئيس السلطة الوطنية محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل الذي كان مقررا بعد غد الثلاثاء بالقاهرة لبحث حسم تشكيل حكومة التوافق.

وقال عضو مركزية فتح عزام الأحمد للصحفيين بمقر الرئاسة بمدينة رام الله إن اتصالات جرت مع مصر وحماس تم خلالها الاتفاق على تأجيل الاجتماع إلى موعد لاحق دون تحديده، مشيرا إلى أن اتصالات ستجرى بين الحركتين خلال الأيام المقبلة للاتفاق على موعد جديد لعقد الاجتماع.

وقالت مصادر مطلعة على أجواء حوار فتح وحماس إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بين الحركتين حول تشكيل حكومة التوافق المقبلة خاصة ما يتعلق بمنصب رئيس الوزراء، وإن ذلك كان ستسبب في فشل اللقاء لذلك كان من الأفضل تأجيله حتى يتم التوصل إلى اتفاق.

ولفتت المصادر إلى استمرار رفض حماس ترشيح عباس رئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض لمنصب رئاسة الحكومة المقبلة، وإصرارها على ترشيح شخصية من قطاع غزة. ويرى بعض المراقبين أن هناك أسماء أخرى ستحتاج إلى وقت حتى يتم الاتفاق عليها وخصوصا وزيري الداخلية والمالية بالحكومة المقبلة.

فتح طلبت
من ناحيته، أكد عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق أن فتح هي التي طلبت تأجيل الموعد المقرر. وأوضح أن الأحمد اتصل طالبا تأجيله لأن أبو مازن ما زال مصرا على تولي فياض رئاسة الحكومة.

وأضاف الرشق أنه لم يتم التوافق على التأجيل مع حماس. وأن موقف الحركة هو مع إمضاء الموعد المقرر بلا تأجيل وأن إعلان التأجيل جاء كخطوة منفردة من الإخوة في فتح لم يتم الاتفاق عليها لا مع حماس ولا مع الراعي المصري.

وأكد أن فكرة الاجتماع بحضور مشعل وعباس هي أصلا مقترح من الإخوة في فتح، وافقت عليه حماس على قاعدة موقفها الواضح بعدم قبول فياض رئيسا للوزراء.

وكانت فتح وحماس اتفقتا الأسبوع الماضي على عقد اجتماع بين عباس ومشعل لحسم الخلاف فيما يتعلق بتشكيل حكومة توافق من شخصيات مستقلة بموجب اتفاق المصالحة الذي وقعته الحركتان برعاية مصرية بالرابع من الشهر الماضي.



دعم المصالحة
في هذه الأثناء أعلنت 118 شخصية أكاديمية وأهلية فلسطينية عن دعمها غير المحدود لتوقيع اتفاق المصالحة بالقاهرة، وسعيها إلى بذل الجهود لاستعادة الوحدة الوطنية "التي تشكل شرطا أساسيا للانتصار وتحقيق الأهداف الفلسطينية".

ودعت الشخصيات، في بيان مشترك وزع على وسائل الإعلام، إلى حماية اتفاق المصالحة وتحصينه في مواجهة العقبات والضغوط الخارجية.

كما دعت إلى إشراك ممثلي القوى السياسية والمجتمعية الفلسطينية في تنفيذ الاتفاق وحمايته وتطويره "تأكيدا لمبدأ الشراكة الوطنية التي تشكل أساس وجوهر صيانة منظمة التحرير الفلسطينية كجبهة وطنية عريضة، كما باقي مكونات النظام السياسي الفلسطيني".

كما دعت تلك الشخصيات الأكاديمية والوطنية إلى الإسراع في تنفيذ الاتفاق بكل بنوده وبالتوازي، وعدم التلكؤ في تنفيذ أي بند من بنوده، والبدء في تشكيل الحكومة المتفق عليها حتى تتمكن من ممارسة مهامها المحددة بالاتفاق، بما فيها إعمار قطاع غزة كأولوية.

المصدر : وكالات