علي سلمان: المطلوب حوار حقيقي ينتج حلا سياسيا يستجيب لمطالب الشعب (الجزيرة نت)

قال الأمين العام لـجمعية الوفاق الوطني المعارضة في البحرين الشيخ علي سلمان إن نجاح الحوار يحتاج إلى "مسؤولين يؤمنون بالديمقراطية والتغيير"، معتبرا أن الكثير من المسؤولين في مواقع القرار بالبلاد "لا يؤمنون بالديمقراطية والإصلاح"، ودعا إلى تغييرهم.

وأضاف سلمان، في مهرجان خطابي بجزيرة سترة جنوب العاصمة المنامة الجمعة، أن المطلوب هو "حوار حقيقي ينتج حلا سياسيا يستجيب لمطالب الشعب ويحقق له الديمقراطية"، بعد إيجاد مناخ لإنجاحه من خلال وقف ما سماها "انتهاكات حقوق الإنسان" والسماح بالتجمع السلمي، وأكد أنه بغير ذلك فإن الحوار سيكون بلا مضمون.

مطالب الشعب
وقال "إننا رحبنا بالحوار طريقا عقلانيا بوصفه استجابة لمطالب الشعب وليس الحوار الذي يكون طريقا للالتفاف على مطالب الشعب"، ولفت إلى أن "الشعب أوعى من العام 2001 وأوعى من قبل ولن يخذل من جديد، وهو على درجة عالية من الوعي السياسي ولن يرضى بحوار مفرغ من النتائج".

وأكد الأمين العام لجمعية الوفاق -في الخطاب الجماهيري الثاني له بعد انتهاء قانون الطوارئ في البلاد- أن المطلوب هو حوار جاد وحقيقي ينتج حلا سياسيا عادلا يستجيب لمطالب الشعب ويحقق التقدم والديمقراطية في البلاد.

ودعا سلمان إلى إيجاد مناخ حقيقي لإنجاح الحوار من خلال السماح بالتجمع السلمي واحترام حرية التعبير وحقوق الإنسان، إضافة إلى إيقاف الاعتقالات وما سماها "الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان" ووقف المحاكمات العسكرية، إضافة لما وصفها بـ"الحملات التحريضية التي تشنها أجهزة الإعلام الرسمية".

واعتبر سلمان مطالب البحرين متشابهة مع المغرب والأردن من حيث الملكيات الدستورية، وقال إنه "تحقق للشعبين المغربي والأردني ما طمحا له من دون سيل للدماء وكان لملكي الأردن والمغرب دور في ذلك"، مشيرا إلى أن الجمعية تتطلع أن يكون للعاهل البحريني الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة دور في التحول للملكية الدستورية والديمقراطية.

من تظاهرة لأنصار المعارضة في المنامة (الجزيرة نت) 
الحاجة للتغيير
ورأى المعارض البحريني أن بلاده بحاجة ماسة للتغيير والبحث في جذور المشاكل الأساسية حتى لا يعود البلد إلى أعمال العنف التي شهدها 14 فبراير/شباط الماضي، والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها والتخلص من هذه المشاكل.

وأضاف أن جذور هذه المشاكل تتمثل في تهميش إرادة الشعب في السلطة التنفيذية بعد استبعاده من اختيار رئيس الحكومة ووزرائها ومنح الثقة لها وإقرار برنامجها بحيث تخضع للمحاسبة.

ووصف تشكيل السلطة التشريعية بـ"المشوه" بسبب غياب العدل والمساواة في الدوائر الانتخابية، وقال إن كتلة الوفاق المعارضة فازت بأكثر من 60% من أصوات الناخبين في الانتخابات النيابية الأخيرة لكنها تمثل أقل من النصف في البرلمان وتشكل الأقلية.

اتهامات
واتهم سلمان بعض الأجهزة الرسمية بالعمل على إفشال الحوار من خلال إبعاد الشخصيات السياسية والمعتدلة لإدارة الحوار واستمرار المحاكمات العسكرية إضافة إلى فصل العمال والطلاب من الجامعة فضلا عن استمرار ما سماها بالحملات التحريضية في الإعلام الرسمي.

كما اتهم سلمان الأجهزة الأمنية بأنها "عمدت خلال الأحداث الأخيرة إلى تخويف الناس بدلا من حمايتهم ولاحقتهم في أرزاقهم ومنعتهم من السفر لكسب لقمة العيش وسدت أمامهم باب القضاء".

وناشد الأمين العام لجمعية الوفاق ولي العهد البحريني الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة "التدخل للإفراج عن المعتقلين وإرجاع المفصولين من أعمالهم وجامعاتهم  بسبب مشاركتهم في اعتصام الدوار".

وكان ملك البحرين أعلن عن حوار وطني من المقرر أن يبدأ مطلع الشهر المقبل وسيبحث في إصلاحات ديمقراطية بحسب ما ذكره مسؤولون.

المصدر : الجزيرة